غزة… مبتورو أقدام يستأنفون حياتهم

رفح (قطاع غزة)-(الأناضول): رغم فقدانهم أقدامهم، بنيران الجيش الإسرائيلي، خلال مسيرات العودة وكسر الحصار الأسبوعية، قرب السياج الأمني شرقي قطاع غزة، إلا أنهم لم يستسلموا للواقع الصعب بعد الإصابة، ليتوجهوا لممارسة رياضة كمال الأجسام، في ناد رياضي «جيم»، بمدينة رفح، جنوبي القطاع.
محمد الأخرس (32عامًا)، باسم الدُخني (33عامًا)، محمد حسين (21عامًا)، خميس فوجو (35عامًا)، أربعة أخلاء فقدوا أقدامهم خلال المسيرات، لكنهم يواظبون منذ أشهر، على ممارسة رياضة كمال الأجسام، في ناد (غير حكومي)، بمدينة رفح جنوبي قطاع غزة.
يقول الجريح باسم الدخني، بعد أن نهض للتو من أحد تمارين المعدة، إنه أصيب بتاريخ 29 يونيو عام 2018 بعيار ناري من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي شرقي مدينة رفح جنوبي قطاع غزة، وفقد قدمه اليُمنى، ولم يعد يمارس حياته بشكلٍ طبيعي كما السابق.
ويوضح الدخني أنه «كان يمارس رياضة كمال الأجسام لنحو ستة أشهر، ووصل لحمل وزن 100 كيلوجرام، لكنه انقطع عنها، بعد إصابته.
وعندما شعر بأن جسده، بعد الإصابة، لم يعد كما السابق، وخشية إصابته بالأمراض الناجمة عن قلة الحركة، قرر العودة للعب رياضته المُفضلة، من جديد.
ويشير الدُخني الذي يرتدي ملابس رياضية خفيفة تتواءم مع طبيعة التمرينات التي يتلقاها من مدربه في النادي، إلى أنه عاد منذ ثلاثة أشهر مع أصدقائه للعب «كمال الأجسام»، لكنه لم يعُد يمارسها بسهولة ويسر كما السابق؛ بسبب قدمه المبتورة.
ويبيّن أنه يتردد مرتين أسبوعيًا مع أصدقائه الثلاثة على نادي «أوكسجين جيم»، بواقع ساعتين خلال اليومين المخصصين لهما من قبل المدرب؛ لافتًا إلى أنه يمارس تمارين عديدة، والتي تتركز في معظمها على تنمية عضلات الصدر واليدين. ويشدد الدُخني إلى أن وصل لحمل 60 كيلوجرام حاليًا، ويحاول حمل أوزان أخرى أثقل، في سبيل المحافظة على صحته وعافيته، ونشاطه.أما الجريح محمد الأخرس (32عامًا)، الذي فقد قدمه اليُمنى في 18 مايو 2018، خلال مشاركته في مسيرات العودة وكسر الحصار.
ويقول :إنّه «مارس رياضة كمال الأجسام على مدار عامين في نادٍ خاص بحي البرازيل في رفح، قبل أن يتعرض لإصابته التي حالت دون اللعب لأشهر.
وبعد الإصابة، شعر الأخرس بأن جسده أصبح هزيلاً، وأن الكثيرين باتوا ينظرون له أنه أصبح مُعاقًا، فأراد أن يغيّر تلك النظرة.
ويقول:« قررت استعادة عافيتي ونشاطي، بعد أن سأمت الأدوية والعقاقير الطبية المُسكنة للآلام، فقررت العودة بتشجيع من أصدقائه الجرحى الآخرين للعب في نادي جديد برفقتهم قبل أشهر».
وذكر أنه يريد التغلب على «تداعيات الإعاقة، ومواصلة حياته، التي أراد الاحتلال إيقافها عبر إعاقة حركته».
وأضاف:« الرياضة ما هي سوى نموذج للعودة للحياة، لأنها تحافظ على لياقة ونشاط وحيوية الجسد، خاصة لمن فقدوا أقدامهم، وبات السير على الأقدام صعبًا بعض الشيء».