الألمانية:مناظرات محورها دونالد ترامب

تتوالى المناظرات التلفزيونية في الولايات المتحدة الأمريكية، بهدف التحضير لانتخابات حزبية تمهيدية داخل الحزب الديموقراطي، من أجل اختيار الشخصية السياسية التي ستكون مرشَّحة الديمقراطيين بوجه الرئيس دونالد ترامب مرشَّح الحزب الجمهوري في الانتخابات الرئاسية الأمريكية المقبلة التي ستجري في الثالث من نوفمبر 2020. إذاً الديمقراطيون الأمريكيون يبحثون عن مرشَّح قوي من بين عشرين مرشحاً تقدَّموا إلى الانتخابات الحزبية التمهيدية. الناخبون تعرَّفوا أكثر إلى برامج المرشحين من خلال مناظرتين متتاليتين جرتا في مستهل هذا الأسبوع. هكذا، ست نساء وأربعة عشر رجلاً، حاولوا من خلال مناظرتين أن يُقنِعوا الناخبين بأهمية التصويت لهم. المناظرة الثالثة لن يشارك فيها سوى الَّذين سيكونون قد حصلوا على تأييدٍ يفوق الثلاثة بالمائة من مجموع الناخبين الحزبيين. إضافة إلى ذلك، على كل مرشَّح أن يضمن الحصول على دعم مائة وثلاثين ألف متبرع لحملته الانتخابية. الصحف الأوروبية أجمعت بمعظمها على أن الأمريكيين عندما اختاروا هيلاري كلينتون لأنها وسطية، شبَّهت صحف عديدة برامج بعض المرشَّحين الديمقراطيين الأمريكيين (بيرني ساندرز و اليزابيت وارن) ببرامج بعض مرشَّحي الأحزاب اليسارية الاشتراكية الديموقراطية الأوروبية. يومية فرانكفورتر الغماين الألمانية اعتبرت أن هذه الانتخابات التمهيدية ستزيد من الانقسامات داخل الحزب الديمقراطي مما سيشكّل مشهداً سياسياً يُفَرّح الرئيس ترامب الذي يتمنى أن ينافسه مرشَّح ينتمي إلى الجناح اليساري للحزب الديموقراطي. تعتبر اليومية الألمانية أنَّ أي برنامج انتخابي يساري لن يكون قادراً على تغيير المعادلة الانتخابية. هذا بالإضافة إلى أنَّ الرئيس ترامب لن يتردد لحظة في شن حملة عشوائية على أي برنامج ميَّال إلى الطروحات اليسارية التي لا يحبّذها أبداً الناخبون في البلد الرأسمالي الأول في العالم.