البلجيكية: تأمين الملاحة الدولية في الخليج

إذا كانت الحكومة البريطانية السابقة قد بدت ميَّالة إلى تشكيل قوة أوروبية عسكرية بحرية من أجل تأمين الملاحة التجارية البحرية حيثما تدعو الحاجة، يبدو اليوم أنَّ الحكومة البريطانية الحالية التي يرأسها بوريس جونسون، أصبحت تفضّل بكل وضوح أن تتم هذه التشكيلات أو المهمات بالتعاون مع الولايات المتحدة الأمريكية التي طلبت بدورها من ألمانيا وفرنسا أن تُساهِم وتشترك بمهمة أمنية بحرية في الخليج الفارسي بغية تأمين مرور ناقلات النفط بعيداً من أي اعتداء مُحتمَل. يومية دي مورغن البلجيكية الصادرة باللغة الفلامنكية طلبت من المسؤولين الأوروبيين أن يكونوا حريصين على عدم استفزاز إيران في أية خطة عسكرية أو أمنية بحرية قد يعتمدونها. فإذا قررت الدول الأوروبية المشاركة في المهمة، سيتعيَّن عليها أن تكون حذرة لأقصى الدرجات، كي لا تعتبر إيران أن هذه القوة هي بمثابة قوات ردع مُستَفِزَّة. كما يجب على دول أوروبا أن تُصر وتؤكّد للحكومة الإيرانية بما يقتضيه الموقف من وضوح أنَّ قوَّةً كهذه لا تستهدف سوى حماية ناقلات النفط والسفن التجارية الأوروبية أي الأسطول التجاري الأوروبي البحري. تعتبر الجريدة البلجيكية أن الأمم المتحدة يجب أن تكون معنية بشكل كبير بهذا الموضوع، وأنَّ من واجب دول الاتحاد الأوروبي المعنية بموضوع أمن الملاحة البحرية في الخليج، أن تستحصل على تفويض بذلك من مجلس الأمن في الأمم المتحدة. وعلى الرغم من أنَّ قراراً كهذا من الصعب جداً أن يوافق عليه مجلس الأمن الدولي بفعل حق النقض الذي قد تستخدمه روسيا و الصين، لا بدَّ وأن تطرح الدول الأوروبية هذا الطلب ولو من باب رفع العتب ومن أجل اعتباره وسيلة أو دليلاً على أنَّ قواتها البحرية ليست عدائية وليست صدامية وهي مُكَلَّفة فقط بمهمة حماية السفن التجارية.