82 مرشحًا بشمال الباطنة يتنافسون على 12 مقعدًا في انتخابات الشورى

من بينهم 3 مرشحات –
(العمانية): يكثف المواطنون مرشحين وناخبين في محافظة شمال الباطنة من نشاطهم للاستعداد لانتخابات أعضاء مجلس الشورى للفترة التاسعة مع تعاظم المسؤولية في عملية اختيار الكفاءات القادرة على التفاعل والإسهام الإيجابيين في عمل المجلس خلال الفترة المقبلة. وقد أعلن في ولايات شمال الباطنة الـ 6 وهي: صحار والسويق وصحم والخابورة وشناص ولوى عن 82 مرشحا بينهم 3 مرشحات سيتنافسون على 12 مقعدا لتمثيل ولايات المحافظة، وأوضح سعادة الشيخ علي بن أحمد الشامسي والي صحار في حديث لبرنامج (الشورى صوتك) -الذي تبثُّه قنوات إذاعة وتلفزيون سلطنة عمان، ويواكب الحدث مع الناخب في سائر محافظات السلطنة ويساير مراحل انتخابات الفترة التاسعة لمجلس الشورى وتم تسجيلها في كلية عمان البحرية الدولية بمدينة صحار- أن «محافظة شمال الباطنة من محافظات السلطنة ذات الكثافة السكانية العالية وبالتالي هذا سينعكس على السجلات الانتخابية في ولايات المحافظة والمعلومات الواردة تفيد بأن السجل الانتخابي يشهد إقبالا ممتازا جدا من قبل الذكور والإناث سواء عن طريق الحضور المباشر إلى مكاتب أصحاب السعادة الولاة أو عن طريق الموقع الإلكتروني للسجل الانتخابي»، وأشار سعادته إلى أن «عملية التصويت الإلكتروني ليست جديدة بشكل كامل على اللجان الانتخابية؛ حيث إنها في الفترة السابقة كانت محدودة ولكنها كانت كفيلة بأن تطلع اللجان على عملية التصويت الإلكتروني، ونتوقع أن تكون هناك حلقات تدريبية لهذه العملية التي تنظمها وزارة الداخلية في المحافظات للجان الانتخابية ومن خلالها سيتعرف أعضاء اللجان آلية التصويت الإلكتروني وسيواكب هذا تعريف المواطنون عن طريق وسائل الإعلام المختلفة بهذه الآلية».
وأضاف : أن «المجتمع العماني أصبح واعيا بمراحل مسيرة الشورى وأهميتها ولديه الإلمام والمعرفة ونحن في الفترة التاسعة، فإن العملية الانتخابية يمارسها المواطن بكل حكمة واقتدار، وهناك مشاركة واسعة في الفترات الماضية وهي في ارتفاع من فترة إلى أخرى ونتوقع أن يكون هناك إقبال أكبر خلال الفترة التاسعة من خلال ما نلمسه في المجتمع من حراك وحماس شديد، ومن خلال الإقبال على القيد في السجل الانتخابي وما نلمسه أيضا من حراك في وسائل التواصل الاجتماعي، فالانتخابات القادمة حديث الساعة وفي انتظار القوائم النهائية وبدء حراك أكبر في قادم الأيام من خلال بدء الدعاية الانتخابية». وتطرق الدكتور سالم بن سلمان الشكيلي المستشار القانوني لمجلس الشورى إلى شروط الترشح ومتى يستبعد المرشح لعضوية المجلس من الترشح، وقال للبرنامج: «إن النظام الأساسي للدولة في مادته 58 مكرر 10 حددت شروطا معينة يجب أن تتوافر في أي شخص يترشح لعضوية مجلس الشورى وتقوم الجهات المختصة عندما تتلقى طلبات الترشيح بالنظر في كل حالة على حدة، فمتى توفرت الشروط، حقّ لهذا المترشح القبول، وإذا سقط أي شرط من هذه الشروط، فلن يقبل ترشحه»، مشيرا إلى أن «هناك أشخاصا في الفترة الحالية أشيع عنهم أنهم استبعدوا وهم في الأصل لم يتقدموا للترشح، والجهات الرسمية دققت في جميع الأسماء وطبقت المادة 58 مكرر 10 من النظام الأساسي التي أكدها قانون انتخابات أعضاء مجلس الشورى»، وحول ما تشكله مرحلة الدعاية الانتخابية وكيف يجب أن تمارس من قبل المرشحين؟ قال الشكيلي: «بعد صدور القوائم النهائية للمرشحين المتوقعة قريبا سيتم بعد ذلك قيام كل مرشح بتنفيذ الدعاية الانتخابية الخاصة به وتقديم نفسه للناخبين من خلال ما يتعلق بسيرته الذاتية ورؤيته الانتخابية وغيرها من الجوانب وفق الضوابط التي وضعتها وزارة الداخلية التي نص عليها قرار معالي السيد وزير الداخلية الذي يحدد الشروط والضوابط المتعلقة بالدعاية الانتخابية وعلى المترشح أن يراعي هذه الضوابط ويعمل وفقها».
وأضاف: «إن موضوع الدعاية الانتخابية تتوسع وسائله ومعطياته عما كانت عليه في الفترة الثامنة، فاليوم هناك وسائل إعلام تقليدية وتقنية يستطيع من خلالها الناخب أن يتواصل مع فئات شتى في المجتمع مباشرة، فمهما تعددت وسائل الإعلام يبقى على كل مرشح أن يتواصل بشكل مباشر مع الناخبين؛ لأن كل وسائل الإعلام لا تغني عن التواصل المباشر».
وأشار إلى أن «تنظيم العملية الانتخابية أحكمت بثلاثة أمور، وهي: النظام الأساسي للدولة الذي حدد الكثير من الأمور المتعلقة بتنظيم العملية الانتخابية فيما يتعلق بالشروط الواجب توافرها في المرشح لعضوية المجلس وغيرها ولا يمكن تعديلها إلا بإرادة سامية، والضابط الآخر هو قانون الانتخابات الذي صدر منذ فترة قريبة وتم تحديثه وسيخضع لأي متطلب وحاجات أخرى تلبي العملية الانتخابية، وكذلك هناك قرارات وزارية ولوائح منظمة لهذه العملية، أما فيما يتعلق بالعمل داخل مجلس الشورى فهناك النظام الأساسي للدولة واللائحة الداخلية للمجلس».
وتطرق الدكتور سالم الشكيلي إلى أدوار المجالس البلدية وعلاقتها بمجلس الشورى؛ فقال: «إن مجلس الشورى يعمل في إطار الوطن ككل، بينما المجلس البلدي يعمل في إطار المحافظة، والأمر الآخر يتعلق بالاختصاص بالفعل والاختلاف الكبير في الاختصاصات؛ حيث إن اختصاص مجلس الشورى يكون في أمرين اثنين؛ الأمر الأول: الوظيفة التشريعية من حيث سن القوانين والإسهام في العملية التشريعية المتعلقة بكل المسائل المتعلقة بالوطن، والأمر الثاني: الاختصاص الرقابي بمعنى أن هناك أدواتًا يستطيع من خلالها كل عضو من أعضاء المجلس والمجلس ككل استخدامها في عملية الرقابة، ومن خلال هذه الأدوات يتعرض العضو لمسألة الخدمات في المجتمع ومن بينها أداة إبداء رغبة، حيث إن كل عضو متاح له أن يبدي رغبته لتطوير مرفق من المرافق الخدمية سواء على مستوى الوطن أو على مستوى المحافظة والولاية، وأما المجلس البلدي فدوره يتعلق بتنمية المجتمع المحلي والخدمات التي يحتاج إليها ولا ازدواجية بين مجلس الشورى والمجالس البلدية أو تداخل في الاختصاصات».
كما تحدث لبرنامج (الشورى صوتك) الدكتور عوض بن علي المعمري عميد كلية العلوم التطبيقية بصحار الذي قال: «إن مجتمع السلطنة مجتمع فتي يشكل الشباب أكثر من 50% من أفراده، وعليه فإن هذا الحدث الوطني يشكل في المرحلة الحالية اهتمامات هذه الفئة التي تتطلع إلى المشاركة الانتخابية وهم على وعي تام وثقافة عالية بأهمية انتخاب الشخص الكفؤ؛ حيث إن الثقافة الانتخابية زرعت لدى هؤلاء الشباب من الطور المدرسي ثم الجامعي، ولذلك هناك متابعة حثيثة لكل المعطيات والمراحل التي تمر بها مسيرة الشورى، وهذا يمثل انعكاسا إيجابيا لمستوى الوعي لدى هذه الفئة المهمة».
وأضاف: أن «وجود الشباب في القوائم الأولية للناخبين يؤكد وعيهم بأهمية المرحلة الحالية وأدوارهم خلالها فيما يتعلق بجهود التنمية والتطوير؛ حيث إن المجلس من خلال أدواره التي يقوم بها بحاجة إلى متخصصين في كثير من المجالات وهي تخصصات يحملها الشباب الآن».
وتحدث للبرنامج أيضا الدكتور علي بن سالم المانعي الأكاديمي بالكلية التقنية بشناص الذي قال: «إن إضافة عضو ثانٍ أخيرا ليمثل ولاية لوى بمحافظة شمال الباطنة في مجلس الشورى سيسهم إسهاما إيجابيا وكبيرا جدا في المجلس، وسيوجد تنافسا في الولاية خلال الانتخابات، كما أن ذلك أدى إلى زيادة عدد المرشحين المتقدمين للترشح وبلغ عددهم 18 مرشحا من بينهم امرأة وهو الأعلى في المحافظة إضافة إلى أن الحملات الانتخابية ستكون أكبر وأكثر فاعلية؛ مما يعني أن المواطن في الولاية بمختلف شرائحه سيكون أكثر احتكاكا مع العملية الانتخابية؛ مما كان عليه سابقا وبالتالي فعلى الناخب مسؤولية انتخاب الأفضل والأكفأ».
ووضح أن «هناك ثلاث ميزات يجب أن يحملها المرشح لعضوية مجلس الشورى ليكون الأكفأ ويختاره الناخب وتتمثل في الميزة الشخصية من حيث ثقافته كحامل شهادة علمية أو صاحب تجربة وخبرات، وقدرته على النقاش ومهارات الحوار والتعاطي مع الأمور، وميزة اجتماعية من حيث اندماجه مع مجتمعه ومشاركاته السابقة مع محيطه، والميزة الثالثة المعرفة المؤسساتية بمجلس الشورى ومهامه وأدواره ولجانه التي يعمل من خلالها».
وقالت الدكتورة فاطمة بنت حمود المقبالية عميدة مشاركة بكلية عمان للعلوم الصحية بشمال الباطنة: «إن القائمة الأولية للمرشحين في المحافظة التي تم الإعلان عنها ضمت 82 مرشحا من بينهم 3 نساء امتزجت فيها المؤهلات العلمية للمرشحين مع الخبرة والطموح لتقديم ما لديهم خلال الفترة القادمة لدعم مسيرة الشورى»، وأضافت: «إن المنافسة في الانتخابات في ظل وجود مقعدين لكل ولاية من ولايات محافظة شمال الباطنة الـ 6 ستكون عالية وإيجابية والناس على وعي وإدراك أهمية المرحلة القادمة وتزايد الطموحات»، وأكدت أهمية أن يكون لدى المرشح خطة واضحة مبنية على اهتمام بالحاضر وتلامسه واستشراف للمستقبل، وعلى الناخب من بين المرشحين من يرى توفر العديد من الشروط المتعلقة بسيرته الذاتية وعطائه لمجتمعه ومؤهلاته وخبرته.
وقالت الدكتورة أحلام بن حمود الجهورية الباحثة في التاريخ: «إن وعي المجتمع تناسب وتماهى مع المراحل التي مرت بها مسيرة الشورى في السلطنة، وهو مرتفع جدا في هذه الفترة وأصبحت احتياجات المواطن ملموسة، وهو يبحث عن من يلبي هذه الاحتياجات، وفيما يخص الرسالة الإعلامية على مستوى البرامج والمطبوعات ووسائل التواصل الاجتماعي، فهي واصلة وملموسة ونأمل أن تكثف بطريقة تجعل المواطن والمواطنة يذهبون إلى صناديق الانتخاب ليختاروا الأكفأ، وأتمنى أن يكون للمرأة وجودها الطبيعي تحت قبة المجلس؛ حيث إنها تعيش عصرها الذهبي بما أتيح لها من وسائل التمكين وتفعيل الحقوق التي منحها إياها الأب القائد حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -أبقاه الله- ونأمل أن نرى الدعم المجتمعي للمرأة في الانتخابات لإيصال قضايا المرأة في عمل المجلس»، وأضافت: «إن على المرأة أن تقدم نفسها في انتخابات الفترة التاسعة كمرشح قوي لديها برنامج ورؤية واضحة ورسالة تقدمها للمجتمع؛ لأن المواطن يريد أن يعرف ما سيقدمه من يختاره لعضوية المجلس وعليها أن تفعل وسائل التواصل مع المجتمع التقنية والمباشرة وتفعل الخصائص الشخصية للمرشحة وأن تكون قريبة من بنات جنسها ومجتمعها، وحيث إن الرجل والمرأة يعملان من أجل عمان فقد حان الوقت ليكون للمرأة أكثر من مقعد تحت قبة مجلس الشورى».