مقتل نجل بن لادن «اذا تأكد» لا يشكل ضربة قوية «للقاعدة»

واشنطن – (أ ف ب) – اعتبر خبراء أن مقتل حمزة بن لادن نجل زعيم القاعدة والذي أعلنته وسائل إعلام أمريكية يشكل، في حال تأكيده، ضربة محدودة للتنظيم لأن حمزة لم يكن ناشطا كثيرا كما يبدو في محاولات احياء هذا التنظيم العالمي.
فوفاته التي أعلنها مسؤولون امريكيون لوسائل اعلام لكن دون تأكيد رسمي حتى الآن، لا تمس قيادة القاعدة بزعامة أيمن الظواهري.وقال باراك مندلسون الاستاذ في جامعة هافرفورد في بنسلفانيا «يبدو ان القاعدة وضعته في قلب عملها الدعائي في انتظار أن يتمكن من اصول قيادة» التنظيم.
وأضاف «لكن ليس من المؤكد أنه مطلع على مهام عملانية جوهرية».
وقتل حمزة بن لادن الذي كان يقدم باعتباره خليفة والده مؤسس القاعدة، في غارة جوية، بحسب صحيفة نيويورك تايمز، لكن ملابسات مقتله ودور واشنطن ظلا غامضين. وبحسب ما نشر فقد قتل في العامين الاخيرين وأقام في افغانستان في ماض قريب.
وتعتبر الأمم المتحدة والحكومة الأمريكية حمزة بن لادن عنصرا خطرا بإمكانه المشاركة في اعادة بناء المنظمة التي أضعفتها حرب واشنطن على الإرهاب بعد اعتداءات 11 سبتمبر 2001، ونافسها في السنوات الأخيرة تنظيم داهش.

مليون دولار

ورصدت واشنطن في فبراير 2019 مكافأة تصل الى مليون دولار لمن يقدم معلومات تتيح العثور على حمزة بن لادن.
كما أضافت لجنة عقوبات الأمم المتحدة ضد القاعدة وتنظيم داعش اسم «حمزة أسامة محمد بن لادن» المولود في 9 مايو 1989 في جدة، الى لائحة الخاضعين لتجميد الأرصدة ومنع السفر.
وقالت الأمم المتحدة في فبراير انه «عين» في اغسطس 2015 من الظواهري «رسميا في تنظيم القاعدة» و«اعتبر الأقرب الى خلافته».
ولم يصدر عن القاعدة رد فعل على الإعلان عن مقتل حمزة.
ورأت كاترين زيمرمان الخبيرة في الارهاب أنه «يتعين انتظار تأبين القاعدة. من النادر جدا ألا تؤبن قياديا راحلا».
لكن الخبراء يؤكدون أنه لا يوجد ما يثبت أنه وصل الى مهام أعلى لاستمالة اجيال جديدة من المسلحين المحتملين وسط أجواء من التنافس مع تنظيم داعش.
وحمزة هو الابن الخامس عشر لأسامة بن لادن من زوجته الثالثة، وتم اعداده منذ نعومة اظفاره ليقتفي أثر والده. وكان معه في أفغانستان قبل 11 سبتمبر 2001، وتدرب على استخدام السلاح.
واعتبر بروس هوفمان خبير مكافحة الإرهاب في مجلس العلاقات الخارجية، أن القاعدة لن تتأثر من غياب نجل مؤسسها.
ويرى ان شبكة القاعدة قامت تحت اشراف الظواهري بعملية اعادة بناء طويلة من خلال توسعها في آسيا وغرب افريقيا لملء الفراغ الذي احدثه تفكك تنظيم داعش.
وأضاف الخبير ان حمزة «كان شخصا مهما بنسبه العائلي وسنه» لكن «القاعدة تجاوزت مقتل والده .. ويمكنها الاستمرار بعد وفاة الابن».