استمرار المفاوضات بين المجلس العسكري وقادة الاحتجاجات بالسودان

توقيف عناصر من «قوات الدعم السريع» على خلفية مقتل طلاب –

الخرطوم – (أ ف ب): أعلن المجلس العسكري الحاكم في السودان أمس توقيف تسعة عناصر من قوات الدعم السريع على خلفية مقتل أربعة طلاب بالرصاص خلال تظاهرات، وبالتوازي مع مواصلة المفاوضات مع قادة الاحتجاج لحل مسائل متعلقة بتشكيل حكومة مدنية في المرحلة الانتقالية. جاء هذا الإعلان غداة مقتل أربعة متظاهرين بالرصاص خلال مسيرة في أم درمان قرب الخرطوم، خلال تظاهرات شارك فيها الآلاف في أرجاء السودان تنديدا بمقتل ستة متظاهرين بينهم أربعة طلاب الاثنين في الأُبيّض في وسط السودان.
وأعلن الفريق الركن شمس الدين كباشي في مؤتمر صحفي أمس أنه تم «أمس الأول اعتقال سبعة أفراد من الدعم السريع وتم رفضهم على الفور من الخدمة العسكرية وتم تسليمهم إلى السلطات القضائية».
وأضاف المتحدث باسم المجلس العسكري الذي يدير السودان منذ الإطاحة بعمر البشير في أبريل «أمس أيضا تم اعتقال اثنين من العسكريين الذين يتبعون الدعم السريع واتخذ في مواجهتهم نفس الإجراءات». وبخصوص المفاوضات، قال المفاوض في حركة الاحتجاج إبراهيم الأمين في المؤتمر الصحفي ذاته «توصلنا إلى توافق تام لمعظم ما ورد في هذه الوثيقة» الدستورية التي تحوي نقاطا خلافية.
وقوات الدعم السريع الذي يقودها الجنرال محمد حمدان دقلو، واسعة الانتشار والنفوذ على نطاق واسع في السودان، وقد اتهمها المحتجون مرارا بارتكاب انتهاكات.
ونزل أمس الأول آلاف السودانيين إلى الشوارع للتنديد بالعنف وتحت شعار «القصاص العادل» لمقتل المتظاهرين الستة في الأبيض، بينهم أربعة طلاب مدرسة، كانوا يحتجون على النقص في الخبز والوقود. وانطلقت الحركة الاحتجاجية في السودان في ديسمبر الماضي للاحتجاج أساسا على مضاعفة سعر الخبز ثلاث مرات في بلد اقتصاده مستنزف. ومنذ ذلك الحين، تسبب قمع الاحتجاجات بمقتل 250 شخصا، وفق لجنة الأطباء المركزية.