القدس : التضليل الإسرائيلي لن يمرر «صفقة القرن»!!

في زاوية حديث القدس كتبت الصحيفة مقالاً بعنوان: التضليل الإسرائيلي لن يمرر «صفقة القرن»!!، جاء فيه:
وصل إلى الأردن كل من جاريد كوشنر مستشار وصهر الرئيس ترامب ومبعوثه للسلام جيسون جرينبلات في زيارة لعدد من الدول العربية ودولة الاحتلال وبحثا مع الملك عبد الله الثاني المساعي الأمريكية للبحث عن اتفاق للسلام من خلال ما يعرف بصفقة القرن، وأكد العاهل الأردني لهما ضرورة إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية، رغم أن هذه الخطة، كما هو معروف لا تتحدث عن انسحاب إسرائيلي من الضفة ولا عن ذكر دولة فلسطينية وإنما هم يسعون الى تحسين الأوضاع الاقتصادية ويقترحون مبلغ خمسين مليار دولار نصفها للضفة وغزة والنصف الآخر للدول المجاورة.
وفي هذا السياق انعقدت قمة البحرين الاقتصادية التي قاطعتها السلطة الوطنية لأننا نرفض بيع القضية والأرض والوطن بالمال.
وقد حاول رئيس وزراء إسرائيل نتانياهو، أن يتقدم خطوة في إطار هذا التحرك، حين أقنع «الكابينت» أو المجلس الوزاري المصغر بالموافقة على بناء 700 وحدة سكنية للفلسطينيين في مناطق «ج» باعتبار ذلك يحقق جزءا من التحسن الاقتصادي الوطني، وقد عارض الموضوع عدد من الأعضاء باعتبار السماح بالبناء يؤثر في التوسع الاستيطاني.
والتساؤل ما الذي يحمله كل من كوشنر وجرينبلات وما هي أهداف هذه الزيارة، وهل يتوقعون شيئا جديدا أو تطورا إيجابيا أم أن الأمر روتيني ومجرد جولة ضمن الجولات العديدة. لقد أشارت بعض المصادر إلى أن واشنطن بصدد الإعلان عن تفاصيل جديدة لصفقة القرن هذه، وقد يتم ذلك خلال هذه الزيارة ولكن لا جديد في الوضع بصورة عامة. والخطوة التي أقرتها إسرائيل بالسماح ببناء الـ 700 وحدة هذه لن تغير شيئا من الموقف الفلسطيني ولا العربي بصورة عامة، لأن المنطقة «ج» هي في الأساس منطقة محتلة ومن حقنا البناء فيها والاستثمار، والموافقة على البناء لا تعني ان إسرائيل تساهم بتحسين الوضع أو من حقها ان تعطي رخص البناء بصفتها دولة احتلال.
ليس المطلوب السماح ببناء هذه الوحدات وإنما وقف بناء آلاف الوحدات الاستيطانية، ففي الوقت نفسه هم قرروا بناء ستة آلاف وحدة في المنطقة (ج) نفسها بالإضافة لبناء 2000 وحدة استيطانية بالقدس المحتلة وهي التي لا تتوقف فيها أعمال الاستيطان والتهويد والتهجير في كل المواقع بدون استثناء.
ان خطوة نتانياهو هذه هي محاولة فاشلة ومكشوفة للتضليل الإعلامي لأن المطلوب أولا وقبل كل شيء هو وقف الاستيطان والانسحاب من الضفة، كما ان نتانياهو الذي يخضع للتحقيق بتهم الفساد أكد أن حكومته لن تزيل ولو مسكنا واحدا من المستوطنات التي ستبقى كما هي وتتوسع على حد قوله.. وهذا الموقف هو الذي يدمر صفقة القرن وما تسميه الإدارة الأمريكية «مساعي السلام وتحسين الاقتصاد».
ومهما تعددت الزيارات والجولات فإن موقفنا ثابت وغير قابل للمساومة على الأرض والوطن.