المنسق الأممي​: الجيش اللبناني أداة حاسمة لبسط السلطة والانتشار على طول الحدود

بيروت -عمان- حسين عبدالله –

نوّه المنسق الخاص للأمم المتحدة في ​لبنان​ ​يان كوبيش​، بـ«الجهود المهنيّة الملتزمة للقوات المسلحة اللبنانية في الحفاظ على أمن لبنان وحدوده وشعبه، وسيادته وسلامة أراضيه، وفي وبسط سلطة الدولة».
وركّز في بيان، بمناسبة العيد الـ74 للجيش اللبناني، على أنّه «بأقصى الوطنيّة والتضحيات وأحيانًا بموارد محدودة، لعب ​الجيش اللبناني​ دورًا هائلًا في الحفاظ على سلامة لبنان وشعبه من خطر ​الإرهاب​ والألغام وعدم الاستقرار أو التهديدات الداخليّة أو الخارجيّة، بما في ذلك على الحدود».
وبيّن كوبيتش أنّ «​المؤسسة العسكرية​ تلعب أيضًا دورًا أساسيًّا في تعزيز وحماية الوحدة الوطنية كحارسة للسلام المدني والتعايش»، مرحّبًا بـ«جهود القوات المسلحة اللبنانية، كأداة حاسمة للبسط الدائم لسلطة الدولة، بما في ذلك من خلال انتشارها على طول حدود لبنان الشمالية والشرقية وتدريجيًّا في الجنوب. وذكر: «قمت مؤخّرًا بزيارة وحدات للجيش اللبناني عند الحدود الشرقية، وأُعجبت بالخطوات المهمّة الّتي اتّخذت لتعزيز ضبط الحدود، بدعم أساسي من الشركاء الدوليين».
ولفت إلى «التعاون والتنسيق المهني بين القوات المسلحة اللبنانية و(​اليونيفيل​) في ​جنوب لبنان​، الّذي نوقش أيضًا في اجتماع ​مجلس الأمن​ الأخير، وشجّع على اتخاذ مزيد من الخطوات لضمان تطبيق ​القرار 1701​ بأكمله».
وفي متابعة لـ ​مؤتمر روما​ الوزاري الثاني الّذي عُقد في مارس 2018، أكّد كوبيش «التزام ​الأمم المتحدة​ و​المجتمع الدولي​ باستمرار الدعم للقوات المسلحة اللبنانية، إمّا من خلال مجموعة الدعم الدولية من أجل لبنان وآليّات تنسيق أُخرى، أو من خلال اتفاقيّات ثنائيّة مع ​الدول المانحة​ . وأفاد بـ«أنّني لمست في اجتماعاتي في مجلس الأمن وكذلك مع مجموعة واسعة من الشركاء الإستراتيجيين للبنان في مجالات الأمن والدفاع، تقديرًا مشتركًا لدور القوات المسلحة اللبنانية ومسؤولياتها وانجازاتها والتزام باستمرار الدعم للجيش».
من جانبه اكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون خلال الاحتفال بالعيد الـ74 للجيش اللبناني بمشاركة رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة سعد الحريري «ان الأمن خط أحمر ولا تهاون مع أي محاولة للتلاعب به، فشعبنا يستحق أن يعيش بأمان ويمارس كافة حقوقه بحرية ومن دون خوف في أي منطقة كان من لبنان».
وأكد «ان جيشنا الوطني أثبت أنه فوق المصالح والتجاذبات وأنه ضمانة الوطن، وحقق خلال السنتين الماضيتين إنجازات يُشهد له بها، فحرّر جرودنا من الإرهابيين، وتمكن هو وسائر القوى الأمنية، من القضاء على معظم خلاياهم النائمة وشلِّ حركتهم، محققين للبنان أمناً ثميناً تسعى اليه جميع الدول».
وتابع «الأخطار التي يتعرض لها الوطن ليست بالضرورة عسكرية فقط.. فالأخطار الاقتصادية أشد قساوة وأشد فتكاً، وهي أخطر ما يعاني منه لبنان اليوم، وتطال الجميع. فهل ننكفئ أمامها؟ هل نتركه لمصيره؟ هل نرفض تضحية بسيطة ببعض المكتسبات ونحن الذين لم نبخل بها بالدم وبالحياة»؟. وأشار الى «ان لبنان يمرّ بأزمة اقتصادية ومالية واجتماعية قاسية، بعض أسبابها فرضته حروب المنطقة والوضع الاقتصادي العالمي، وبعضها الآخر نتيجة سنوات وسنوات من تراكم الأخطاء، ولكننا قادرون على تجاوزها وإنقاذ الوطن من براثنها إذا عقدنا العزم على ذلك».