العمل يسير بوتيرة متسارعة في مخيم مشعر عرفات.. وتجهيزات السلامة والأمان بجودة عالية

فريق من بعثة الحج العمانية يواصل زيارة المخيمات –
موفد بعثة الحج العمانية – عامر الأنصاري –

قام عدد من أعضاء بعثة الحج العمانية خلال الأيام الماضية بعدة زيارات لمخيمي منى وعرفات للوقوف على جهود الشركات العاملة في مجال تهيئة مخيمات الحجاج العمانيين التي تتواصل بوتيرة متسارعة إلى مرحلة التجهيز والاكتمال، وكان آخر تلك الزيارات إلى مخيم عرفات يوم أمس الخميس، حيث ضم فريق البعثة عددا من المسؤولين في الجانبين المالي والإداري ورئيس وفد شرطة عمان السلطانية. وحول الزيارة الأخيرة قال محمد بن علي المسكري عضو وفد الإشراف على حملات الحج : «منذ وصول الوفد المتقدم من بعثة الحج العمانية منذ اليوم الأول اجتمع مع المتعهدين «‏‏شركات الإنشاءات»‏‏ لتقديم الخدمات في مخيمات الحجاج العمانيين في عرفات، وتم الاتفاق على إجراء بعض التحسينات في هذه المخيمات والحمد لله الأعمال كما ترون قائمة ومستمرة والإنجاز يتسارع، ومستعدون لاستقبال حجاج السلطنة لتوفير كافة الخدمات». وأضاف: «من التحسينات التي أجريت أنه تم استبدال بعض المولدات الكهربائية الكبيرة حتى لا تسبب إزعاجًا، واستبدلت بمولدات أخرى بها كاتم للصوت، ووزع الجهد عليها حتى يتوسع الجهد الكهربائي في كامل المخيمات بطريقة مناسبة لا تشكل ضغطا يعرض الحجاج للخطر ولا يسبب كذلك إزعاجا، آملين أن يكون هذا الموسم موسما مثاليا، كما أن هناك احتياطات تحرص البعثة ممثلة بوفد شرطة عمان السلطانية على متابعتها وتجهيزها والمتعلقة بوسائل الأمان في الخيام، وتوفير طفايات الحريق والتأكد من سلامتها، وكذلك التأكد من سلامة التوصيلات الكهربائية ومطابقتها للمواصفات المعمول بها في المملكة العربية السعودية».
ومما اطلعت عليه «عمان» خلال الزيارة تجهيز مكيفات كبيرة الحجم في خيام الحجاج العمانيين، حيث تبلغ قدرة المكيف الواحد 5 أطنان، ولكل مخيم ما لا يقل عن مكيفين، وذلك حسب مساحة المخيم الواحد، وتعتبر تلك المكيفات كافية وذات سعة كبيرة لتعين الحجاج على المكوث في عرفات في أجواء ملائمة، ومن التحسينات تفصيل عدد من المغاسل الخاصة للوفد الطبي، بحيث تكون تلك المغاسل ذات خزان مستقل لتوفير المياه المعقمة التي تستعمل في الأمور الطبية.
وكان من ضمن الفريق الزائر رئيس وفد شرطة عمان السلطانية النقيب محمد بن سعيد الحاتمي الذي اطلع بدوره على وسائل السلامة والتأكد من عمل طفايات الحريق وأنواعها، كما قام بالاطلاع على سلامة التوصيلات الكهربائية وصناديق المحولات، حيث تمت إضافة وسائل أمان تتمثل في مستشعر للحرارة يقوم بفصل الكهرباء حينما ترتفع حرارة المولدات لتجنب الحرائق.
وفي ذات السياق قدم الحاتمي تعريفا لأعضاء بعثة الحج العمانية حول استخدامات طفايات الحريق وأنواعها وكيفية التعامل مع الحرائق بشكل عام، وأشار إلى كيفية التعامل مع الحريق قبل أن يمتد وبعده، وركز على مصطلح مثلث الحريق وهو الأوكسجين، ومادة المصدر الحراري، والمادة بشكل عام، حيث قال «إن النار لا تشتعل إلا باجتماع هذه العوامل مع بعضها، فبعض الحرائق تحتاج إلى قطع الأوكسجين مثل حرائق الزيوت حيث يجب استخدام عازل وعلى سبيل المثال بطانية خاصة مصنوعة من ألياف الزجاج غير قابلة للاحتراق لمنع دخول الأكسجين، بدلا من استخدام الماء الذي يزيد من النار، وبعض الحرائق يستخدم فيها ثاني أوكسيد الكربون وتستخدم في الحرائق الكهربائية، وكل تلك الأمور وغيرها يجب أن يثق بها الناس حتى يحسنوا التصرف مع الحرائق وتجنب الخسائر البشرية والمادية قدر الإمكان، وهذا أمر ينبغي نشره على العامة لزيادة ثقافة التعامل السليم مع الحرائق».
أمسية دينية

ومن جانب متصل بعمل بعثة الحج العمانية ونشاطاتها، قدم وفد الإفتاء والإرشاد الديني مساء أمس الأول أمسية بعنوان «مهوى الأفئدة الأولى»تم خلالها تقديم عرض مرئي شمل صورا تاريخية من مكة المكرمة، تعود بعضها إلى أكثر من 100 عام، وعرض آخر لمناسك الحج والعمرة قدمها عضو الوفد أحمد بن محمد الغاربي حيث تناول تفاصيل عمل الحاج في أول ايام الحج، وهو يوم الثامن من ذي الحجة والمسمى بيوم التروية، وتحدث عن طريقة الإحرام وما ينبغي على الحاج فعله، وبعد ذلك قدم عضو الوفد منذر بن عبدالله السيفي نبذة مختصرة عن مناقب وفضائل الشيخ سعيد بن خلف الخروصي رحمه الله مساعد المفتي العام للسلطنة السابق، وتحدث عن علمه ونشأته وعن مشايخه وطلابه الذي كان أحدهم. وأدار الأمسية سعيد بن عبدالله المجرفي الذي ختمها بطرح عدد من الأسئلة المقرونة بجوائز تشجيعية لأعضاء البعثة.