فتاوى لسماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي المفتي العام للسلطنة

تقبيل الحجر الأســود واســتلامه أمــران ثابتان بالسنة الصحيحة عن رسول الله –
للمسلم الإفراد بالحج ولو لم يسبق له أداء العمرة ولا يلزم الطائف بالبيت أن يخلع نعليه –
تأخير طواف الإفاضة إلى ما بعد يوم النحر أو بعد أيام التشريق لا مانع منه –

ما قولكم فيمن أراد العمرة، فذهب بالطائرة إلى جدة ثم المدينة ثم عاد بالطائرة إلى جدة، ثم عن طريق البر إلى مكــة المكرمة، من أين يحرم هذا المعتمر، وإذا أحرم في الميقات الثاني ولــم يحرم بالميقات الأول هل عليه شيء؟

يحرم في حال انطلاق الطائرة من المدينة المنورة. واالله أعلم.

حســب ما علمنا فإنه لا يمكن لشــخص دخــول مكــة إلا وهو محرم بالعمرة، ولكننا سمعنا بعد أن اجتمعنا مع المقاول أنه سيخرج بنا مــن المدينة ذاهبا إلى مكــة يوم التروية وســنفرد بالحج فقط، فهل تلزمنا العمرة وهل يلزمنا الاعتمار بعد الحج؟
لا يلزمكم التمتع فأفردوا الحج، وإن شــئتم الاعتمار من بعد فبعد أيام التشريق. واالله أعلم.

خرج رجــل لأداء الحج بنيــة التمتع بالعمــرة إلى الحــج، فلما وصل الميقات أحرم من الميقات وردد تلبيتــه: (لبيك اللهم بحجة وعمرة) ثم طاف وسعى وقصر وحل إحرامه وبقي حتى يوم التروية، ثم أحرم بالحج وفعل مناسك الحج جميعها بما فيها الهدي، فما الحكم في ذلك؟
هــو متمتع ويلزمه هدي التمتــع، فإنه ولو أحرم بالحــج والعمرة يجوز له التحلل من إحرامه بعمرة، كما أمر النبي -صلى الله عليه وسلم- أصحابه في حجة الوداع. واالله أعلم.
رجل أراد السفر إلى الحج أو العمرة من عُمان إلى جدة، ثم ذهب من جدة إلى المدينة المنورة بالطائرة لقضاء الزيارة ثم عاد إلى جدة بالطائرة ليذهب بعدها إلى مكة المكرمة بالسيارة لأداء العمرة، من أين يحرم هذا الرجل؟

يحرم قبل ركوبــه الطائرة من المدينة، ولا حرج إن لبى بعدما تســير به الطائرة، ولكنه يتجرد من ثيابه المعتادة في ثوبي إحرامه قبل ركوب الطائرة، لئلا تمر به الطائرة على الميقات وهو في غير حالة الإحرام. واالله أعلم.

هل للمسلم الإفراد بالحج ولم يسبق له أداء العمرة؟
لا مانع من ذلك. واالله أعلم.

ما حكم نية التلبية وقد وجبت فريضة الصلاة، هل تكون قبل الصلاة أو بعدها؟
الأولى الشروع في التلبية بعد صلاة سواء كانت فرضا أو سنة. واالله أعلم.

ما هي الطريقة الصحيحة في لبس الرجل الإحرام؟
لبس الإحرام يكــون بالاتــزار والارتداء، وتــرك المخيــط والمحيط، والارتــداء بمخالفة جانبي الــرداء على المنكبين، و الاضطبــاع الذي اعتاده الناس في الإحرام خطــأ إلا في حال الطواف في الثلاثة الأشــواط الأولى، وصفته تعرية المنكب الأيمن وإدارة الرداء تحت المنكب. واالله أعلم.

وقع في يد زميلي كتيب أثار فيه مؤلفه شــبهات حول الحجر الأســود، فقد وردت أحاديث تحث على استلامه وتقبيله، زاعما أن هذه الأحاديث تنافي دعوة الإسلام للتوحيد ونبذ الأوثان، فما رأيكم في هذا الموضوع؟
تقبيل الحجر الأســود واســتلامه أمــران ثابتان بالســنة الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي لم نعرف الإسلام إلا عن طريقه، ولذلك فرض االله تعالى علينا اتباعه وجعله من مقتضيات الإيمان، حيث قال سبحانه: (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلاَ مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً مُّبِينًا) وقال: (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا)، وقد انعقد إجماع الأمة على مشروعية تقبيل الحجر ولمســه، وعليه فدعواه أن ذلك ينافي دعوة الإسلام لنبذ الأوثان ضلال وكفر، فشــتان ما بين من يأتي ذلك طاعة الله ورســوله – وهو معتقد أن الحجر لا ينفــع ولا يضر -وبين من يقدس الأوثان التي نهى الله عن الاقتراب منها، والفارق بين الوثنية والإسلام أن المسلم لا يفعل شيئا إلا بقصد الطاعــة الله، انطلاقا من أوامره، فطوافنا بالكعبة المشــرفة وصلاتنا إليها إنما هي عبادة الله لا لهــا، فالله هو الآمر بذلك، وأمــا الوثني فيأتي ما يأتيه من غير شرع من الله، ولا لقصد عبادته بل لعبادة الوثن، الذي يعتقد أنه بإمكانه أن يضره أو ينفعه أو أن يقربه إلى الله. والله أعلم.

هل يجب على من أراد الطواف بالبيت العتيق خلع نعليه، وأن لا يطوف إلا حافيا، ويمنع من حملهما في يده أو تحت إبطه في حال الطواف؟
لا يلزم الطائف بالبيت أن يخلع نعليه، ولا يمنع من حملهما في يده أو تحت إبطه. والله أعلم.

هل يجوز الطواف بالبيت الحرام والإمام يخطب الجمعة؟
هو خلاف الأولى إن قصد التجميع (أي أراد أن يصلي الجمعة معهم). والله أعلم.

هل المفرد بالحج يطوف طواف القدوم؟ وهل يمنع من لم يسق الهدي أن يجعل حجه إفرادا؟
اختلف في طواف القدوم للمفرد، والراجح مشــروعيته من غير ســعي، إن أتى إلى مكة قبــل ذهابه إلى منى، ويجوز الإفراد لمن لم يســق الهدي. والله أعلم.

ما قولكم في تأخير طواف الإفاضة إلى ما بعد يوم النحر؟
لا مانع من تأخير طواف الإفاضة إلى ما بعــد يوم النحر، بل حتى ولو بعد أيام التشريق. واالله أعلم.

امرأة خرجت لأداء فريضة الحج وأدت جميع المناسك – والحمد الله – ، إلا أنها أدركتها الحيضة عند طواف الوداع، فهل عليها دم؟
ليس عليها دم، لأن الحيض عذر يمنع من الطواف، ويســقط به طواف الوداع بنص الحديث. والله أعلم.

إذا أراد الحاج أن يخرج من مكة المكرمة وأتى إلى البيت وودع، وخرج من المسجد الحرام وأكل وشرب، من غير أن يشتري فهل عليه شيء؟
لا حرج على المودع إن أكل أو شــرب على الراجح، وإن شدد بعضهم في ذلك، وإنما يمنع من البيع والشراء. والله أعلم.

ما حكم الإسلام فيمن ترك السعي أثناء تأدية الحج؟
اختلف في حكم السعي، قيل: هو فرض، وقيل: سنة واجبة، وقيل: نفل، وعلى الأول فمن تركه فســد حجــه، وعلى الثاني فعليــه دم وهو رأي أكثر علماء المذهب، وعلى الثالث لا شيء. واالله أعلم.

ما حكم ســعي المرأة التي حاضت بعد الطــواف هل يجوز أم لا لكون مكان السعي الآن داخل المسجد الحرام؟
أما الســعي فلا تمنع منه الحائض، وأما دخول المســجد فهو المحجور عليها، وينبغي النظر في المسعى هل هو داخل في المسجد أو لا. والله أعلم.