كشافة السلطنة والخليج واليمن والأردن يخوضون تجربة التحدي والمغامرة في سهول وجبال ظفار

انطلقت أمس فعاليات التحدي والمغامرة ورحلة الاستكشاف والمغامرة للمشاركين في المخيم الكشفي الخليجي لمرحلة الكشاف المتقدم الذي تنظمه المديرية العامة للكشافة والمرشدات بالتعاون مع الأمانة العامة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية خلال الفترة من 29 يوليو وحتى 4 أغسطس تحت شعار( الكشفية والتنمية المستدامة)، بمشاركة 350 مشاركا من السلطنة ودولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية ودولة الكويت ودولة قطر والجمهورية اليمنية والمملكة الأردنية الهاشمية، والمقام بالمخيم الكشفي الدائم بسهل جبل آشور، وفي الجانب الآخر اختتمت أمس أعمال المنتدى الكشفي الخليجي لعرفاء الطلائع الذي أقيم بسهل أتين.
وفي الصباح الباكر توجه أكثر من 43 كشافا لخوض غمار برنامج التحدي والمغامرة يتقدمهم الدكتور يعقوب بن خلفان بن عبدالله الندابي مدير عام الكشافة والمرشدات وعدد من قادة الكشافة، حيث يعد من البرامج النوعية الجديدة التي تضاف إلى مخيمات الكشافة وهي من البرامج التي تجمع بين التقنيات الحديثة باستخدام أجهزة اللاسلكي ومهارات المغامرة من خلال تسلق الجبال والمنحدرات باستخدام أدوات التسلق، والمرور بمجموعة من التحدي الطبيعية والمصطنعة التي يستخدم فيها الكشاف التفكير وإيجاد الحلول والاقتصاد في استخدام المبالغ المالية، حيث يتطلب في كثير من الأحيان العبور من منطقة إلى أخرى عبر القوارب، وسجل البرنامج الكثير من الإثارة والتحدي بين المجموعات المشاركة التي سعت إلى إنجاز المهام والوصول إلى نقاط الوصول المحددة، حيث سلك الكشافة والقادة في ممرات بين الجبل والسهل والوادي في مغامرة وتحد من أجل اكتشاف البيئة.
وفي نفس الإطار خرجت مجموعات الكشافة وطلائعها في رحلة الاستكشاف.
وفي الفترة المسائية يقام برنامج الألعاب الشاطئية في شاطئ الدهاريز، حيث يتضمن البرنامج منافسات الكرة الطائرة والمغامرة عبر حقول ومزارع النارجيل وشاطئ الدهاريز في تجربة لاكتشاف الطبيعة الغناء ودراسة البيئة والقيام بالخدمة العامة، وفي الفترة المسائية أقيمت الألعاب والرياضات الشاطئية تضمنت منافسات كرة القدم الشاطئية وشد الحبل وألعاب القوى والسلة الآدمية وتنطيط الكرة والجمباز الهوائي.

المنتدى الخليجي

وفي الجانب الآخر اختتمت أمس فعاليات مناشط المنتدى الخليجي لعرفاء الطلائع في سهل أتين تحت رعاية رواس بن حفيظ بن عبدالله الرواس المدير العام المساعد للمديرية العامة للسياحة بمحافظة ظـفار وبحضور الدكتور يعقوب بن خلفان بن عبدالله الندابي مدير العام المديرية العامة للكشافة والمرشدات ورؤساء الوفود الكشفية المشاركة وعدد من المسؤولين بالمديرية العامة للكشافة والمرشدات.
في بداية الحفل ألقى الكشاف داود بن سليمان الرحبي من كشافة السلطنة كلمة المشاركين قال فيها: نيابة عن زملائي عرفاء الطلائع أرحب براعي الحفل والحضور في حفل ختام فعاليات المنتدى الكشفي الخليجي لعرفاء الطلائع الذي يقام ضمن فعاليات المخيم الكشفي الخليجي للكشاف المتقدم تحت شعار (الكشفية والتنمية المستدامة) لقد شكل المنتدى بأوراق عمله وجلساته بيئة خصبة للحوار ومحطة للنقاش وعصف الأفكار وطرح البدائل والخروج بحلول منطقية سهلة قادرة على التطبيق في أرض الواقع من شأنها أن تسهم في تفعيل دور الكشافة في الحفاظ على البيئة ومواردها من أجل غد عامر بالرخاء لنا وللأجيال القادمة.
وأضاف : لقد حرصنا نحن المشاركون في المنتدى من عرفاء طلائع الكشافة والقادة المشرفين على استثمار الوقت وتقديم كل ما لدينا من مقترحات وآراء بناءة لإثراء أوراق عمل المنتدى الكشفي الخليجي والخروج بمقترحات وتوصيات وقرارات ستسهم بحول الله تعالى في تعزيز دور الكشفية في تحقيق التنمية المستدامة.
وفي ختام كلمته قدم شكره للمديرية العامة للكشافة ومرشدات عمان على جهودها في تنظيم المنتدى ضمن فعاليات المخيم الكشفي الخليجي للكشاف المتقدم وللقادة المشرفين على المنتدى ولكافة المشاركين فيه من كشافة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية ودولة قطر والمملكة الأردنية الهاشمية واليمن وكشافة السلطنة.

توصيات

كما استعرض الكشاف فهد متعب سريع من كشافة المملكة العربية السعودية توصيات المنتدى التي أكدت على أهمية تفعيل أهداف التنمية المستدامة والاستفادة من الطاقة المتجددة ومن أهم التوصيات تفعيل دور المخيمات والتجمعات الكشفية الكبرى في تحقيق أهداف التنمية المستدامة من خلال الأنشطة والبرامج المنفذة في منتدى عرفاء الطلائع، القرى الكشفية والمسابقات المنهجية، الاستفادة من التجارب العالمية في تفعيل أهداف التنمية المستدامة وتضمينها في البرامج الكشفية لتعزيز دور الكشافة في تحقيق التنمية المستدامة، تكثيف دور الكشافة والمرشدات في عمليات الاستزراع وجعل المخيمات الكشفية مراكز بيئية مستدامة، الاستفادة من الطاقة الشمسية المتجددة لتشغيل المرافق في المخيمات الكشفية.
وتضمن المنتدى الكشفي الخليجي لعرفاء الطلائع الذي أقيم في سهل أتين بمشاركة 30 كشافا من السلطنة ودول مجلس التعاون الخليجي والأردن واليمن، عددا من أوراق العمل بدأت بالتعريف بالمنتدى وإجراء عملية الترشح للانتخابات لاختيار رئيس المنتدى ونائبه والمقرر، وبعد ذلك استعرضت أوراق عمل المنتدى، فكانت الورقة الأولى عن عناصر التنمية المستدامة ومفاهيمها، وأما الورقة الثانية فجاءت بعنوان (أهداف التنمية المستدامة) كما تم عرض مرئي حول خطة التنمية المستدامة ( من أجل غد عامر بالرخاء )، تخلل المنتدى مناقشات حول كيفية تفعيل الأنشطة والبرامج الكشفية من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

تنمية مستدامة

وحول أنشطة وبرامج المخيم قال محمود الغافري عضو اللجنة: الحمد لله برامج المخيم تسير حسب المخطط لها، موضحا: إن المنتدى الكشفي الخليجي الذي اختتم أمس حث على تنمية مهارات الكشاف وجعله قياديا في كل المجالات وخلال المنتدى قدمت ورقة عمل حول أهداف التنمية المستدامة ودور الكشافة في تحقيق أهدافها، حيث سجلت الحلقة تفاعلا كبيرا وحوارا هادفا بين الكشافة والقادة المشاركين وفي نهاية الحلقة تم استخلاص النتائج والتوصيات لكل هدف من أهداف التنمية المستدامة بالإضافة إلى عمل تطبيقات عملية، كما تم من خلال الجلسة دمج المشاركين من الدول الأخرى وتبادل الأفكار والمقترحات في مشاريع التنمية المستدامة، وفي ختام حديثه توجه بالشكر الجزيل للمديرية العامة للكشافة والمرشدات لإتاحة الفرصة للقيادات الكشفية المشاركة وتقديم أوراق العمل.

فعاليات متواصلة

وتقام اليوم في الفترة الصباحية مسابقات المواهب الكشفية في المجالات الثقافية والعلمية، كما سيقام في الفترة المسائية حفل اليوم الوطني الخليجي الذي يتضمن إقامة المعارض والفنون والألعاب الشعبية للدول المشاركة، كما سيحتفل كشافة السلطنة في المخيم بيوم النهضة المباركة، وفي الفترة المسائية تقام الأمسية الكشفية الخليجية، حيث يهدف المخيم الكشفي الخليجي لمرحلة الكشاف المتقدم إلى تعزيز أواصر الصداقة وتبادل الخبرات بين المشاركين من السلطنة ودول مجلس التعاون الخليجي والمملكة الأردنية الهاشمية والجمهورية اليمنية، كما تمثل المخيمات بيئة خصيبة لتبادل الخبرات بين الكشافة والقيادات المشاركة والاطلاع على التجارب الكشفية في الدول المشاركة وتشجيع روح الحوار حول القضايا والتحديات التي تواجه الشباب ودورهم في التعامل معها، والتعرف على الأماكن البيئية المختلفة، وتنمية الوعي بأهمية المحافظة عليها وحمايتها، كما أنه فرصة لترسيخ أواصر الصداقة والأخوة بين المشاركين .