الشنفري: جهود حثيثة تقوم بها اللجنة لتطوير منظومة اللعبة

ختام فعاليات ومناشط معسكر الأمل الدولي لكرة الطاولة –
صلالة_ عادل البراكة –

اختتمت مساء أمس الأول منافسات بطولة معسكر الأمل والتحدي الدولي لكرة الطاولة، التي نظمتها اللجنة العمانية لكرة الطاولة بالتعاون مع الاتحاد الدولي لكرة الطاولة خلال الفترة من 25 وحتى 31 من يوليو الماضي، وذلك بمجمع السلطان قابوس الشبابي للثقافة والترفيه بصلالة ، و تحت رعاية سعادة الشيخ سالم بن عوفيت بن عبدالله الشنفري رئيس بلدية ظفار وبحضور عبدالله بن محمد بامخالف رئيس اللجنة العمانية لكرة الطاولة ورئيس اللجنة المنظمة للمعسكر وبولونا مدير دائرة الأداء العالي والتطوير بالاتحاد الدولي لكرة الطاولة وعدد من المسؤولين بوزارة الشؤون الرياضية ومن مختلف الجهات وعدد من الجماهير.
وشارك في المعسكر 32 لاعبا ولاعبة و 32 مدربا ومدربة يمثلون 23 دولة من مختلف قارات العالم وهي: آسيا ، وإفريقيا ، وأمريكا الشمالية ، وأمريكا اللاتينية ، وأوقيانيسيا، وأوروبا ، هذا ورافق عدد من اللاعبين أولياء أمورهم؛ كون المعسكر يستهدف اللاعبين دون 12 عاما، وتم خلال الأيام السبعة الماضية من المعسكر، إقامة التدريبات المكثفة لكافة اللاعبين المشاركين بالمعسكر، إلى جانب انعقاد الدورات والحلقات والمحاضرات النظرية التي أقيمت للمدربين المشاركين بالمعسكر والمحاضرات التثقيفية للاعبين على هامش المعسكر يوميا، وأشرف على المعسكر من الناحية التنظيمية والفنية طاقم مختص من الاتحاد الدولي لكرة الطاولة متمثل في قسم الأداء العالي والتدريب.
وأقيم في اليوم الختامي من المعسكر، بطولة لكافة المشاركين بالبطولة، حيث أسفرت نتائج البطولة عن تتويج اللاعبة المصرية هنأ جودة بفئة فردي الفتيات بعد أن تمكنت من التغلب على اللاعبة الروسية بيانكا في المباراة الختامية بنتيجة 3/‏‏1، وتعد اللاعبة المصرية هنأ جودة إحدى بطلات البطولة العربية لكرة الطاولة التي استضافتها السلطنة في شهر أغسطس من عام 2017، ونجحت اللاعبة في الارتقاء بمستواها الفني ، وجاءت اللاعبة الألمانية لوميني جاينتيزي في المركز الثالث بعد تفوقها على اللاعبة الهندية سياني باندا في مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع، وفي منافسات فردي الذكور، تمكن اللاعب النيجيري اوشلو من الفوز بالمركز الأول عقب تفوقه في المباراة الختامية على حساب اللاعب آلان من كازاخستان بعد مباراة مثيرة بين الطرفين، وجاء اللاعب الروماني لوكا في المركز الثالث، بينما حل اللاعب البيلاروسي نيكون المركز الرابع، وحاول ممثلا السلطنة أحمد الريامي وحور الجساسية من تجاوز دور المجموعات، حيث قدما مستويات فنية جيدة في أغلب المباراة إلا أن فارق النقاط البسيط في بعض الأشواط وقلة الخبرة منحت المنافسين أفضلية جيدة، ليكتفي ممثلا السلطنة بالاستفادة الفنية والاحتكاك الجيد مع اللاعبين الدوليين.
وبعد نهاية المباراة الختامية للبطولة المقامة على هامش المعسكر، قام سعادة الشيخ سالم بن عوفيت بن عبدالله الشنفري رئيس بلدية ظفار، بتكريم كافة اللاعبين الحائزين على المراكز الأولى كما قام سعادته بتكريم الجهات المساهمة والداعمة لإنجاح مناشط المعسكر الدولي لكرة الطاولة.

جهود

وأثنى سعادة الشيخ سالم بن عوفيت بن عبدالله الشنفري رئيس بلدية ظفار على الجهود التي تقوم بها اللجنة العمانية لكرة الطاولة في سبيل الارتقاء بهذه اللعبة، ونشرها على نطاق أوسع، مضيفا سعادته بأن هذا المعسكر العالمي تزامن مع فترة مهرجان صلالة السياحي مما أعطى ذلك زخما جيدا لمنافسات وفعاليات المعسكر، وأعرب الشنفري عن شكره لكافة اللاعبين الذي تجشموا عناء السفر وقدموا إلى محافظة ظفار للمشاركة في فعاليات المعسكر، لافتا إلى أن هذا الجيل هو مبشر بالخير في لعبة كرة الطاولة متمنيا من اللجنة تكثيف الاهتمام وزيادة الأنشطة من أجل توسيع قاعدة المشاركة واستقطاب مختلف الشرائح لممارسة هذه الرياضة.

صلالة ملتقى للاعبين

قال عبدالله بن محمد بامخالف رئيس اللجنة العمانية لكرة الطاولة: تحتضن مدينة صلالة أكثر من 30 لاعبا ولاعبة إلى جانب حضور الرقم ذاته من المدربين والأجهزة الفنية من مختلف أنحاء العالم، لتكون صلالة ملتقى ومعسكر هؤلاء اللاعبين تحت 12 عاما الذين حتما سيحتفظون بهذه الذكريات الجميلة، وأشار بامخالف إلى أن الاختيار لإقامة المعسكر العالمي في صلالة لم يكن سهلا، حيث يحظى بإقامة هذا المعسكر الدولي دولة واحدة في كل سنة، فقد أقيم المعسكر العام الماضي في بلجيكا، وقمنا بتقديم ملف متكامل حتى نجحنا بهذه الاستضافة، وذكر رئيس اللجنة العمانية لكرة الطاولة بأن المشاركين في المعسكر هم ممثلون من جميع قارات العالم، وخضع هؤلاء المشاركون لتصفيات إقليمية وقارية غاية الوصول إلى هذا المعسكر ، ونوه بامخالف أن الجميع أشاد بالتنظيم العالي وروعة المكان والإقامة والأجواء المناخية المميزة إلى جانب تعاون مختلف الجهات في إنجاح الحدث، لافتا إلى أن مكان إقامة البطولة كان بمجمع السلطان قابوس الشبابي للثقافة والترفيه بصلالة الذي يعد مفخرة للوطن والشباب، حيث إن المكان متكامل ويضم مرافق وتسهيلات متعددة ومن الرائع جدا إقامة المناسبات العالمية فيه، وأردف رئيس اللجنة العمانية لكرة الطاولة في حديثه بأن من ضمن أهداف اللجنة هي نشر اللعبة في السلطنة وإيجاد عائد للاقتصاد الوطني للبلاد من خلال الفنادق على سبيل المثال، حيث يقوم الاتحاد الدولي بتحمل كافة نفقات السكن للاعبين، وتسعى اللجنة إلى تنظيم البطولات العالمية عبر إقامة بطولتين في مسقط وواحدة في صلالة، وذكر بامخالف أن الأحداث الدولية تسهم في تسليط الضوء على البطولات العالمية إعلاميا وجماهيريا، لافتا إلى أن التحضيرات المبدئية للجنة العمانية لكرة الطاولة بدأت من الآن حول الاستعداد لاستضافة للبطولة العالمية للرواد في عام 2022 الذي نسعى بأن نظهر فيها بأفضل تنظيم ونحقق أفضل النتائج .

خبرة واسعة

أشارت بولونا مديرة دائرة الأداء العالي والتطوير بالاتحاد الدولي لكرة الطاولة إلى أن سلطنة عمان هي دولة رائدة في أي استضافة دولية، وأصبحت تملك خبرة واسعة في إدارة وتنظيم البطولات العالمية الكبيرة بحسب مواصفات ومعايير الاتحاد الدولي، مضيفة بأن الجميع يرفع عبارات الشكر والتقدير للقائمين باللجنة العمانية على جهودهم الكبيرة، موضحة بأنه في بعض الأحيان قد لا يتم معاملة فئات البراعم والأشبال بهذا المستوى العالي من التنظيم في الأحداث العالمية إلا أن السلطنة ارتقت بشكل كبير في توفير المستوى العالي للاستضافة من حيث مكان إقامة المنافسات واختيار الوجهة المناسبة للمعسكر وسط الأجواء المناخية المميزة، وذكرت بولونا بأن دائرة الأداء العالي والتطوير بالاتحاد الدولي لكرة الطاولة تولي اهتماما كبيرا بفئة اللاعبين من البراعم والأشبال والشباب، من أجل إبراز جيل يضم عناصر وأبطالا عالميين في لعبة كرة الطاولة، مشيرة إلى أن هناك مجموعة من المشاريع والبرامج التي يعمل عليها الاتحاد الدولي ومن ضمنها المعسكرات الإقليمية والدولية، إلى جانب الأنشطة المختلفة، مثل البرامج التطويرية العالية التي تستهدف اللاعبين دون 12 عاما وتنتقي المواهب العالية في المدارس ومن خلال الملتقيات الإقليمية والمحلية، ويشكل مثل هذه البرامج نجاحا جيدا ويشجع العديد من اللاعبين على التطور في لعبة كرة الطاولة، وأوضحت بولونا بأن الاستفادة قد تكون كبيرة أثناء فترة المعسكرات العالمية والجميع يخرج بمكاسب فنية عالية إلا أن هدفنا الأكبر هو ما بعد المعسكر عبر مراقبة أداء اللاعبين وعدم النزول في المستويات الفنية بعد المعسكر الى جانب وضع برامج وورش تدريبية خاصة للمدربين في متابعة اللاعبين عبر هرم خاص لتطوير المستويات الفنية لكل لاعب على حدة، وذكرت بولونا بأن البرنامج الزمني لتطور اللاعب قد يستمر لعدة سنوات ويصل الى عشر سنوات، حيث ستتم متابعة اللاعب وانتقاله تدريجيا الى المستويات الأعلى مثل مستوى تحت 15 عاما ومن ثم الى مستوى دون 18 عاما لغاية الوصول الى مستوى العموم، وأوضحت مديرة دائرة الأداء العالي والتطوير بالاتحاد الدولي لكرة الطاولة بأن الاتحاد الدولي رفع سقف اختيار اللاعبين المميزين بالمعسكر العالي، فيتم اختيار ستة إلى ثمانية مشاركين في المعسكر ويحصلون على ميزات جيدة ومتابعة مستمرة وإخضاعهم الى تدريبات وبرامج تدريبية عالية تحت إشراف خبرات فنية مميزة ومشهود لها بالكفاءة العالية، وسيلتقي هؤلاء اللاعبون مجددا في الصين في شهر ديسمبر أو يناير المقبل، وذكرت بولونا بأن اللاعبين الذين لم يتم اختيارهم، ستكون لهم الفرصة أيضا ولكن على المستوى الإقليمي عبر إقامة بعض الأنشطة بين فترة وأخرى، ودعت بولونا إلى ضرورة اهتمام كل لجنة او اتحاد معني بكرة الطاولة بمتابعة المستوى الفني للاعب طوال السنة وإرسال التقارير الفنية له بشكل مستمر لدى القنوات المعنية بالاتحاد الدولي.

نجاحات

أوضحت اللاعبة المصرية هناء جودة من مصر بأن البطولة لم تكن صعبة بالنسبة لها، مضيفة بأن المباراة الختامية كانت هي المباراة الأقوى من حيث التحدي بين الطرفين، وأضافت اللاعبة المصرية الواعدة بأنها حققت المركز الثاني في النسخة الماضية من المعسكر العالمي، مؤكدة في الوقت نفسه على أنها وضعت في أولياتها ضرورة الحصول على لقب البطولة في معسكر صلالة ونجحت في تحقيق هذا الحلم، وحول سر تألقها في مختلف البطولات التي تقام بالسلطنة وحصولها على اللقب في البطولة العربية عام 2017 بمجمع السلطان قابوس الرياضي ببوشر، قالت : إن الاستمرارية في التدريبات اليومية و بممارسة التدريبات هي ضمن أبرز مفاتيح النجاح إلى جانب وقوف أهلها معها بشكل دائم.

تحكيم عماني

أشرف على إدارة منافسات البطولة خالد الزعابي كمدير للبطولة إلى جانب وجود كادر تحكيمي من السلطنة بقيادة الحكم العام فهد العبري وحضور الحكام حمود الحجري وشيخان العبري وسليمان الحاتمي وأنور التميمي وأحمد الأبروي وخالد العلوي ومحمد العلوي ومحمد الكعبي وأحمد المفرجي وفهد الفارسي وعوض الفارسي.