رآيها: تغيّر لترتقي

فاطمة الإسماعيلية –

أحد الفلافسفة يقول: «قد يقع الإنسان في صراع بين الإرادة الجديدة التي أصبحت لديه بالإقلاع عن العادة السيئة والتي ليست بالقوة الكافية للتغلب على الإرادة الأخرى الأقوى .. والتي قوتها سنوات الممارسة لهذه العادة، فهاتان الإرادتان – القديمة والحديثة – تتصارعان وتزعجان ما في داخلنا».
إن هذا الصراع الذي يعيشه الإنسان في الإقلاع عن العادات السيئة بشكل عام موجود لدى كل مننا، وقد تكون لكل واحد قائمة من تلك الصراعات التي يعيشها بشكل يومي، مثل عادة تناول الغذاء الغير صحي .. إن تغير ثقافة الغذاء قرار قد يأخذ وقتا طويلا، والاعتدال في كل شيء هو الطريق الأسلم والأنسب لحياة لا يشوبها كثير من المتاعب، والوعي والإدراك بالنظام الغذائي المثالي – خاصة مع ارتفاع إحصائيات السمنة والسكري- هو بلا شك قرار يتطلب كثيرا من الحزم والإرادة.
أحد استشاريي أمراض القلب يقول: «لكل أم اتخذي قرارا لا رجعة فيه بمنع توصيل الوجبات السريعة لمنزلك وتغيير ثقافة الغذاء عند أبنائك، قبل أن تضطري لدفع أموال طائلة لعلاجهم».
إن قناعة تغيير العادات السيئة والمُضرة هي قرارات تتطلب وعيا تاما، وميول الناس في هذا الجانب متعدد المذاهب والهوى، كالإدمان على الوجبات السريعة أو المشبعة بالدهون أو السكريات والمشروبات الغازية، وقد تكون الاستهانة بخطورة الأمر بسبب عدم الإدراك الحقيقي للعواقب.
الجسم لا شك يحتاج إلى كل المكونات الغذائية ولكن بطريقة متزنة.. تأكل كل شيء بدون إفراط أو تفريط.
واحدة من قرارات الحفاظ على الغذاء الصحي .. الاهتمام والحرص على الطعام الصحي، باستخدام بدائل صحية للمكونات الغذائية.. ودخول دورات تدريبية متخصصة في طهي الطعام الصحي.
الرغبة في التخلص من الكسل والخمول يأتي من وعي الإنسان بأهمية الرياضة والحفاظ على اللياقة البدنية وهو أيضا خيار صحي، سواء بالمشي في الهواء الطلق – وتخصيص وقت في وسط زحام الحياة – أو الالتزام بممارسة الرياضة في الأندية الرياضية .
بعض المؤسسات اتجهت أيضا لتعزز هذا الوعي في جو العمل باعتبار بيئة العمل هي البيئة التي يمكث فيها الشخص العامل معظم وقته، فقد خصصت فيها أماكن لممارسة الرياضة.
كما توجد مرافق لممارسة الرياضة في المتنزهات العامة في بعض الدول .
فكل شيء متاح أمام الإنسان لتغيير أي عادة سلبية، تبقى قصة حياتك تؤلفها عادات .. غير عاداتك لتغير القصة .. ولترتقي في المقامات دمر السيئ من العادات.