24 مرشحا في محافظة مسندم يتنافسون على 4 مقاعد لولاياتها في مجلس الشورى

يمثل كل ولاية مرشح واحد في المجلس –
العمانية – يتنافس أربعة وعشرون مترشحا في ولايات محافظة مسندم على تمثيل ولايات المحافظة الأربع وهي خصب وبخاء ودبا ومدحاء في مجلس الشورى في فترته التاسعة، نصفهم في ولاية خصب حيث يمثل كل ولاية مرشح واحد وذلك في الانتخابات التي ستجري في أكتوبر القادم.
وقال سعادة الشيخ الدكتور سعيد بن حميد الحارثي والي خصب لبرنامج «الشورى صوتك» الذي تبثُّه قنوات إذاعة وتلفزيون سلطنة عمان ويواكب انتخابات الفترة التاسعة لمجلس الشورى في سائر محافظات السلطنة: « هناك سمتان تتميزان بهما الدورة التاسعة لمجلس الشورى أولاهما الزيادة في عدد الناخبين المسجلين في السجل الانتخابي وارتفاع عدد المترشحين»، مشيرا الى أن عدد المترشحين في ولاية خصب في الفترة الثامنة بلغ 6 مترشحين وتضاعف هذا العدد في الدورة الحالية الى 12 مترشحا نتيجة زيادة الوعي لدى المواطن بضرورة ممارسة حقه الانتخابي وبالأهمية التي يتبوؤها المجلس كمؤسسة تضطلع بصلاحيات تشريعية ورقابية ويعزز مشاركة المجتمع في صنع القرار.
وأضاف أن «هناك أيضا توعية مطردة في كافة ولايات السلطنة، والسمة الأخرى هي تقليص عدد أعضاء اللجان الانتخابية، وهنا العلاقة دائما عكسية فكلما تطورنا تقلصت الإجراءات وأصبحنا نتعامل مع التقنية الحديثة والإجراءات الإلكترونية بشكل أكبر وبالتالي تصبح العملية الانتخابية جدا سهلة سواء من حيث إجراءات التسجيل أو نقل القيد أو إعلان قوائم المرشحين أو التصويت».
وأوضح أن «هناك إجراءات قيد المناقشة لتذليل جميع الصعوبات التي ربما تواجه الناخب في جميع أنحاء السلطنة، وبالنسبة لولاية خصب هناك 4 مراكز للانتخابات اثنان منها في مركز الولاية ومركز في نيابة ليما وآخر في كمزار وجاءت هذه المراكز نتيجة سعي وزارة الداخلية لتذليل أية صعوبات، وانتقلت من خلال اللجان الانتخابية في المراكز الى القرى البعيدة أو التي تواجه صعوبة في التضاريس وتنقل المواطنين».
من جانبه قال الدكتور سالم بن سلمان الشكيلي المستشار القانوني لمجلس الشورى في حديث للحلقة العاشرة من البرنامج الذي سجل في مدرسة جوهرة عمان للتعليم الأساسي بولاية خصب: « إن الممارسة الشورية في السلطنة التي تدرجت منذ عقد الثمانينات وتواصل مسيرتها هي احد مكاسب النهضة المباركة التي يعيشها العمانيون من أدناها الى أقصاها، والشورى العمانية اليوم أصبحت بعد أن تدرجت في ممارستها بداية من المجلس الاستشاري للدولة مرورا بمجلس الشورى لوحده ومن ثم مع إنشاء مجلس الدولة كأحد جناحي مجلس عمان، أصبحت الشورى ناضجة ومتقدمة وهذا التراكم من التطور أدى إلى أن تكون هذه الممارسة إيجابية وفاعلة على المستوى الوطني ويجب علينا المحافظة على هذا المكسب والعمل على ترسيخه وتطويره».
وأضاف أن «هذا التأصيل لهذه الممارسة الشورية يتمحور حول أمرين أولهما المشاركة الانتخابية التي ستكون بإذن الله فاعلة وكثيفة من كافة الناخبين ذكورا وإناثا على اعتبار أن هذه الممارسة حق وواجب في الوقت نفسه ومسؤولية ملقاة على عاتق كل ناخب، أما المسار الثاني فهو أن الناخب عندما يذهب الى صندوق الاقتراع يختار الأكفاء أصحاب الجدارة من المرشحين لعضوية مجلس الشورى حتى يكون اختياره صحيحا ويساهم في دفع عجلة التنمية الى الأمام لأننا في المستقبل نحتاج الى أعضاء ذوي خبرات وكفاءات عالية جدا حيث نشهد حاليا الإعداد لرؤية عمان 2040 وخطة خمسية جديدة ومستقبلا يجب أن يحمل همه أشخاص أكفاء». وتحدث للبرنامج أيضا الأستاذ احمد بن محمد الكمزاري عضو سابق بمجلس الشورى حيث ركز على أهمية دور الناخب في اختيار العضو الأكفأ والدور الذي ينبغي على المرشح أن يتبناه، مؤكدا أن الناخب في جميع محافظات السلطنة وصل الى وعي كاف بالعملية الشوروية والانتخابات التي تجري على ضوئها.
وقال إن هناك معايير ينبغي أن تتوفر في المرشح من حيث اندماجه في المجتمع ومعرفته به وحضوره العملي والمتواصل في هذا المجتمع وتواصله الدائم مع الناخبين اضافة الى المؤهلات والخبرات والمعرفة التي يجب أن يحملها. كما أكد الكمزاري على أهمية التواصل المباشر للمرشح مع الناخبين وأيضا التواصل عبر وسائل الاتصال الحديثة ومن بينها مواقع التواصل الاجتماعي وتبادل الأفكار والطموحات والرؤى مع الناس والفئات المثقفة في المجتمع خدمة لمجتمعه ولعمان ككل، مشيرا الى أهمية مرحلة الدعاية الانتخابية، وقال إنها مرحلة مهمة للمرشح وعليه أن يستغلها خير استغلال من التعريف بنفسه وببرنامجه الانتخابي وتواصله مع أفراد مجتمعه في كافة القرى والمناطق والاندماج مع المجتمع».
من جانبه اكد احمد بن محمد المدحاني مشرف علوم ورياضيات بالمديرية العامة للتربية والتعليم لمحافظة مسندم «إن الشورى في المجتمع العماني راسخة منذ زمن بعيد وكانت السبلة العمانية تمثل هذا النهج بما كانت تلعبه من أدوار اجتماعية وسياسية، وفي عهد النهضة المباركة كان التدرج في العملية الشورية سمة من سماتها، وبعد ثماني فترات لمجلس الشورى اصبح المواطن ممارسا للعملية الشوروية وتبدأ مع الطلاب في مراحل دراستهم الأولى وتستمر في المراحل الجامعية واصبح الوعي بالعملية الانتخابية واختيار المرشحين متناميا ويتزايد يوما بعد يوم». وأضاف أن على الناخب أن يختار من يراه مناسبا للدفع بعمل المجلس وتعزيز دوره في المجالين التشريعي والرقابي حيث أن المرشح من خلال عضويته سيشارك في عضوية إحدى لجان المجلس التخصصية وبالتالي يجب أن تتوفر فيه عدة معايير من بينها المعرفة والمؤهلات والتواصل الاجتماعي الذي يتيح له القيام بدوره على أكمل وجه.
وقالت خولة بنت زايد الشحية عضوة اللجنة الوطنية للشباب: إن تزايد وجود فئة الشباب ضمن القوائم الأولية للمترشحين التي أعلنتها وزارة الداخلية يؤكد زيادة الوعي بأهمية دور مجلس الشورى في المرحلة القادمة في مسيرة البناء والتنمية وتحملهم لمسؤولياتهم، وأضاف أن الشباب ذكورا وإناثا هم عماد مستقبل السلطنة، وأشارت فيما يتعلق بوجود المرأة على مقاعد مجلس الشورى الى انه على المرأة التي حظيت بالتكيف على كل المستويات في عهد النهضة المباركة أن تبني خطتها مبكرا لخوض الانتخابات وان تعمل خلال السنوات الأربع لفترة المجلس من اجل الترشح في الفترة القادمة من حيث قيامها بتعريف المجتمع بسيرتها الذاتية ومؤهلاتها وما تقدمه له من أدوار ومهام وتواصل مستمر مع كل فئاته مما يؤهلها للمنافسة في أي ترشيحات قادمة. وتطرقت الشحية الى دور اللجنة الوطنية للشباب في العملية الانتخابية، وقالت: إن اللجنة تعمل على تشجيع الشباب فيما يتعلق بالمشاركة الانتخابية كما تعمل بالتعاون مع مجلس الشورى على برامج أخرى في هذا الجانب».
كما تحدثت لبرنامج «الشورى صوتك» موزة بنت احمد الشحية رئيسة جمعية المرأة العمانية بولاية دبا التي أشارت الى أن هناك تشجيعا مستمرا للمرأة العمانية تبذله جمعيات المرأة يتعلق بأهمية مشاركتها في الانتخابات كمرشحة أو ناخبة وتحفيز على الانخراط في المسيرة الشورية بما يتواكب مع كل التطورات وجهود التمكين التي حظيت بها.
وقالت: إن المرأة العمانية بحاجة الى تعزيز الثقة لديها بتقدمها للترشح لعضوية مجلس الشورى وهذه الثقة يجب أن يلعب المجتمع دورا كبيرا لزرعها في المرأة، مشيرة الى أن جمعيات المرأة تعمل في هذا المسار وتقدم العديد من الدورات التدريبية اضافة الى دورات أخرى في كيفية إدارة الحملات الانتخابية وجهودا أخرى تصب في هذا الجانب.
وقالت الدكتورة عيدة بنت سعيد الشحية رئيسة قسم الأطفال بمستشفى دبا: « هناك بمحافظة مسندم الكثير من القيادات النسائية في شتى المجالات ولجمعيات المرأة العمانية في ولايات المحافظة دور كبير في إبراز أدوار المرأة والاهتمام بتأهيلها وتدريبها كما أن هناك حضورا للمرأة في العديد من الفعاليات والمناشط التي تقام في ولايات المحافظة». وأشارت الى سبب خلو القوائم الأولية للمترشحين بالمحافظة من العنصر النسائي بأن ذلك عائد الى عديد من الأسباب وعلى المرأة أن تكون لديها ثقة أكبر بنفسها لخوض الترشح لعضوية المجلس.
وأوضحت أن «نتائج الفترتين السابقتين لمجلس الشورى لتجارب المرأة بمحافظة مسندم في الانتخابات انعكست على العامل النفسي لديها في الترشح للفترة التاسعة وكانت التجربة التي لم يكتب لها النجاح في الفترة السابعة مثالا على ذلك ولأسباب تتعلق بالتنافس الشديد في كل ولاية على مقعد واحد وأيضا أن التفاعل المجتمعي للمرأة في ولايات المحافظة يكون قليلا مقارنة بالرجل».