الأنماط السياحية .. والمقومات التحفيزية ..!

عمير بن الماس العشيت – «كاتب وباحث» –
alashity4849@gmail.com –

تمتلك السلطنة العديد من الأنماط السياحية المتجانسة والمتميزة تجسدت في الإرث التاريخي والحضاري والتنوع الجغرافي والمناخي وهو ما يندر وجوده في شبه الجزيرة العربية حيث تحظى بالكثير من المقومات السياحية المذهلة كالقلاع والحصون والأسواق والمنازل القديمة الشاهدة على تاريخ عمان العريق فضلا عن التنوع البيئي كالشواطئ والسهول والجبال والصحارى والموروثات الشعبية والصناعات اليدوية والتقليدية يضاف إلى ذلك توفر مناخ يجمع بين طقس حار وجاف ومعتدل ورطب كما هو الحال في محافظة ظفار الذي يصاحبه فصل الخريف المستقطب لعشرات الآلاف من السياح سنويا ولقد شكل القطاع السياحي خلال الأعوام الماضية احد اهم الموارد الاقتصادية في الدولة حيث يرجع ذلك إلى الدعم المتواصل من قبل الحكومة وإدراكها لمدى أهمية هذا القطاع في الاقتصاد الوطني وأيضا التنوع في مصادر الدخل وكذلك الجهود المبذولة التي تقوم بها وزارة السياحة والجهات الرسمية ومؤسسات القطاع الخاص.

فعلى الرغم من الكنوز السياحية الهائلة التي تزخر بها السلطنة وشهرتها العالمية الواسعة في عالم السياحة الأمر الذي جعلها إحدى الوجهات السياحية العالمية وتحتل مكانة متقدمة في الخارطة السياحية إلا أن هناك الكثير من المواقع السياحية لم تستكشف من قبل السياح لاسيما في تلكم المواقع التي تحضنها الجبال والصحاري والتي يصعب الوصول إليها إلا بمقومات تحفيزية تتضمن وسائل نقل خاصة كالمروحيات والمناطيد و العربات الهوائية (ترفليك) وهي وسيلة نقل تستخدم في الجبال والمرتفعات يفضلها السياح للاستمتاع بمشاهدة المناظر الطبيعية الخلابة من السماء وكلها تتناسب تماما مع التضاريس الجغرافية للسلطنة كما ستوفر هذه المقومات العديد من الوظائف للشباب العماني وستساهم في إنعاش القطاع السياحي. لذا فإننا نناشد الجهات المعنية بفتح مجال للاستثمارات السياحية ذات الأبعاد الاقتصادية والتحفيزية تتضمن القيام بمبادرة إنشاء وسائل نقل تجارية خاصة بالطائرات المروحية والعربات الهوائية التلفريك والمناطيد لتساعد السياح والزوار مشاهدة معالم عمان السياحية من السماء وهو الأمر الذي يفضله حاليا السياح في كثير من دول العالم.