مسؤولون من المنطقة الحرة بالمزيونة يطلعون على تجربة ميناء صلالة

ضمن التحضير لمشـروع المينـاء الجـاف –

قام مسؤولون من المنطقة الحرة بالمزيونة، التابعة للمؤسسة العامة للمناطق الصناعية – مدائن، بزيارة ميدانية لميناء صلالة الذي يعد مركزا هاما لتوزيع ونقل الحاويات في المنطقة، حيث يمتاز الميناء بموقع استراتيجي يطل من خلاله على محور دول المحيط الهندي والخطوط الملاحية الدولية، وقال سعيد بن عبدالله البلوشي، القائم بأعمال مدير عام المنطقة أن هذه الزيارة تهدف إلى تعزيز العلاقات والتعاون بين الجهتين من ناحية، ومن ناحية أخرى الاستفادة من تجربة ميناء صلالة والخبرة التي اكتسبها منذ تأسيسه في المجالات المتعلقة بإدارة الحاويات والمناولة والتخزين لا سيما أن المنطقة تعمل في الوقت الراهن على مشـروع إنشاء المينـاء الجـاف، والذي سيكون قيمة مضافة للحركة الاستثمارية والمستثمرين في المنطقة التي يتميز موقعها الاستراتيجي بسهولة دخول التجار والمتعاملين من جانب الجمهورية اليمنية وسهولة الإجراءات الجمركية لتخليص البضائع المتجهة للسوقين العماني واليمني.
يذكر أن المنطقة الحرة بالمزيونة تم تأسيسها بموجب المرسوم السلطاني رقم 103/‏‏2005م ، وقد أناط المرسوم بإدارة المنطقة إلى المؤسسة العامة للمناطق الصناعية – مدائن، وتعمل المنطقة حاليا على استكمال البنى الأساسية الضرورية لعمل المنطقة وفقا للمعايير الدولية للمناطق الحرة، حيث إن المنطقة تقع على الحدود الغربية للسلطنة على محاذاة الخط الحدودي للجمهورية اليمنية بين منفذين جمركيين، وهما منفذ المزيونة العماني ومنفذ شحن اليمني، وتمثل هذه المنطقة الحرة في هذا الموقع المتميز أهمية خاصة كصرح اقتصادي بين الأسواق العمانية والخليجية من جانب والسوق اليمني الكبير وامتداده إلى القرن الإفريقي من الجانب الآخر، كما تهدف المنطقة إلى جذب الاستثمارات المحلية والدولية لزيادة حجم التبادل التجاري بين الدول التي تتوسطها بالإضافة إلى استقطاب التكنولوجيات الحديثة وتوفير فرص العمل والاستثمار لمواطني هذه الدول. وقد مرّت المنطقة بعدد من مراحل التطوير توجت باكتمال المنظومة التشريعية لها، حيث تم اعتماد اللائحة المنظمة للمنطقة وتم إصدارها بالقرار الوزاري رقم 22/‏‏2010م، كما سبق هذا إصدار قانون المناطق الحرة رقم 56/‏‏2002م وقانون إنشاء المنطقة الحرة بالمزيونة رقم 103/‏‏2005م ، كما تم استكمال الكثير من الخدمات خلال الفترات الماضية من شبكة الطرق التي تربط المنطقة بالمدن والأسواق المجاورة وكذلك خدمات الكهرباء والمياه والصرف الصحي وخدمة الاتصالات، بينما العمل في مشروع تطوير المرحلة الثانية من المنطقة الحرة بالمزيونة بلغت نسبة الإنجاز فيه 40 %، وأيضا العمل جاري على استحداث نظم أمنية متكاملة للمنطقة. وتقدّم المنطقة مجموعة من الحوافز والتسهيلات، فهناك حوافز عامة وفقا لقانون المناطق الحرة الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 56/‏‏2002 م ومنها الإعفاء الضريبي لمدة تصل إلى 30 عاما، والإعفاء الجمركي، وحرية تملك المشاريع لغير العمانيين 100% ، والإعفاء من الحد الأدنى لرأس المال المنصوص عليه بقانون الشركات العمانية، كما أن نسبة التعمين في المنطقة 10% فقط إلى جانب تسهيل وتبسيط إجراءات حصول المستثمرين غير الخليجيين على إقامة بالسلطنة. أما الحوافز خاصة بالمنطقة فمنها سهولة وصول الأفراد والمتسوقين والمستثمرين للمنطقة دون تأشيرة دخول لليمنيين، وتسهيل عمل القوى العاملة اليمنية بالمنطقة دون تأشيرة عمل، بالإضافة إلى القرب من الأسواق اليمنية لوقوعها على الحدود مباشرة مع الجمهورية اليمنية الشقيقة، وغيرها من الحوافز والتسهيلات التي يحتاجها المستثمر.