اليوم.. وفد من بعثة الحج العمانية يتجه للمدينة المنورة

سلطان الهنائي: مخيما منى وعرفات منجزان بنسبة عالية مقارنة بالمواسم الماضية –

الحجاج غير النظاميين في حالة استعمال مخيمات البعثة يقعون في المحاذير الشرعية  –

موفد بعثة الحج – عامر الأنصاري –

قامت بعثة الحج العمانية صباح أمس بتفقد مخيمي منى وعرفات المخصصين لـ 14000 حاج من السلطنة، إضافة إلى أعضاء وفود البعثة والوفد العسكري، للوقوف على الاستعدادات لاستقبال حجاج بيت الله الحرام من السلطنة.
وحول الزيارة قال رئيس بعثة الحج العمانية سلطان بن سعيد الهنائي: «هذا هو اليوم الأول الذي باشرت به بعثة الحج العمانية متابعة الإنجاز الذي تم بمخيمي منى وعرفات، ومن خلال التجارب السابقة في المواسم الماضية، فإن نسبة الإنجاز تعتبر جيدة ومرتفعة خاصة في البنية الأساسية لهذه المخيمات والأشياء الأخرى التي بقيت؛ فإنها بإذن الله ستنتهي كلها خلال الفترة من 3 إلى 5 أيام».
وتابع: «بالنسبة للجاهزية المتعلقة بمتطلبات الوفود فتشهد جاهزية تامة، وبالنسبة للعيادة الطبية تفتتح في مقر البعثة بمكة المكرمة بحي الششة، وهي بجاهزية تامة لاستقبال حجاج السلطنة، وبالنسبة للمدينة المنورة فإن الوفد الطبي سيكون ضمن فريق البعثة الذي سيغادر إلى المدنية المنورة ظهر اليوم، وسيكون في فندق كراون بلازا حيث مقر البعثة بالمدنية المنورة».
وحول أبرز التعديلات في مخيمي منى وعرفات قال الهنائي: «المساحة الإجمالية التي تم تعزيزها في مخيم عرفة لتتسع لأعداد إضافية هي عبارة عن ثلاثة مخيمات كل واحدة بحجم 8 أمتار بـ 40 مترا، بجانب ذلك هناك بعض التحسينات وتأكيد الخدمات التي تم العمل بها خلال الموسمين الماضيين، نتوقع أن تكون الجودة وأن تكون فترة الجاهزية لهذه الخدمات في هذا الموسم أفضل وأن يتم تلافي الملاحظات التي تم إثباتها خلال الموسم الماضي، ونتوقع أن يكون هذا الموسم أفضل من ناحية الأداء، وأن يوفر الجو الملائم الذي يحتاجه الحاج خلال الساعات المعدودة التي يقضيها في يوم عرفة».
وأضاف: «أما في مخيم منى، فكما تمت الملاحظة فإن الجاهزية بلغت نسبة عالية والإضافات التحسينية مثل (الجبس بورد) على الجدران والمكيفات الإضافية جميعها بحالة جيدة، كما تم إضافة مكيفات على المكيفات الصحراوية، وكل ذلك سيعزز إيجاد الجو المناسبة الذي يحتاج إليه الحاج، ودائما عندما نحكي عن مثل هذه الظروف الاستثنائية، فإنه على الحاج أن لا يتوقع أن يجد أن هذه الجاهزية ستكون بمستوى الفنادق أو حتى مستوى البيت، وإنما هي مخيمات يقضي فيها بعض الأيام كما في مخيمات منى وبعض الساعات في مخيمات عرفات، وهي مخيمات أقيمت على أرض خلاء لا توجد فيها إلا المقومات الأساسية من خطي كهرباء ومياه».
كما تحدث الهنائي عن الحجاج بقوله: «الحاج عندما يأتي إلى الديار المقدسة فلا بد أن يدرك أنه يقدم على أداء عبادة جعلها الله تحديدا، وأعني عبادة الحج، نوعا من الصعوبة والمشقة، وجاء في الكتاب العزيز: {لمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنفُسِ} لذلك لا بد أن يتهيأ الحاج نفسيا وروحيا وحتى جسديا من خلال التحصن بالتطعيمات والأخذ بالإرشادات الصحية والوقائية، بجانب هذا كله لا بد أن يكون لديه الزاد الكافي لأداء هذه الشعيرة أداء سليما وصحيحا يحقق به الهدف الذي جاء من أجله، وأيضا أن يتأكد أن لديه تصريح الحج الصادر من بوابة الحج السعودية وأن لديه بطاقة الحج الذكية التي تخوله أن يستفيد من خدمات مخيمي منى وعرفات وأن يرفق تلك التصاريح معه دائما». وأكد رئيس البعثة العمانية أن المخيمات في منى وعرفات المخصصة لحجاج السلطنة لا تتسع إلا للحجاج النظاميين، قائلا: «مما لا شك فيه أن البعثة لا تقدم خدماتها إلا للحجاج النظاميين، وبحسب الحصة المتفق عليها مع المملكة العربية السعودية الشقيقة، وأن الحاج غير النظامي إذا أتى ليستفيد من هذه المخيمات فإنه في الحقيقة يشارك الحاج النظامي بغير موافقة منه في ماله الخاص الذي بذله لتجهيز هذه المخيمات، ويقع الحاج غير النظامي في المحاذير الشرعية التي لا ينبغي أن تُخلط بها عبادة عظيمة كعبادة الحج».
واختتم رئيس البعثة بقوله: «شركات الحج هي المقدمة للخدمات للحجاج بحسب العقد الذي تم بينها وبين الحجاج؛ لذلك البعثة تعول على أن يُسند إلى هذه الشركات -المتخصصة بنقل الحجاج- مختلف الخدمات التي تُقدم في مخيمي منى وعرفات، وأن تكون شريكا وقريبا من منفذي هذه الخدمات، هناك بعض الخدمات التي كانت تشرف عليها بعثة الحج بشكل مباشر منذ الموسم الماضي، فبدأت البعثة بسياسة أن تُنقل هذه الخدمات وتكون مباشرتها لتكون في يد شركات الحج الراعي الأول لخدمة الحجاج، ونتوقع أن هذه الشركات لها الإمكانيات والاستعداد التام لتؤدي دورها الأكمل والمرضي للحجاج بإذن الله».