دورة تدريبية في مناسك الحج والعمرة بجنوب الشرقية

جعلان بني بو حسن- خلفان بن حمد الحسني –

نفّذت إدارة الأوقاف والشؤون الدينية بمحافظة جنوب الشرقية ممثلة بقسم الوعظ والإرشاد دورة تدريبية في مناسك الحج والعمرة قدّمها سعيد بن حميد الحسني الخبير بمكتب معالي وزير الأوقاف والشؤون الدينية. واستهل المحاضر حديثه بالتعريف بأنواع النسك مبيناً الفرق بين الإفراد والتمتع والقران في الحج من حيث النية والتلبية وما يتعلق بها من أعمال كالطواف والسعي والهدي ، ثم تطرق إلى ذكر أركان العمرة وواجباتها وسننها وذكر أركان الحج وواجباته وسننه للأنواع الثلاث من النسك وحكم ترك شيئا منها.وبيّن الحسني أن المفرد بالحج يلبي بالحج فقط «لبيك حجة» ، ويتطلب منه ذلك القيام بطواف القدوم وطواف الحج « طواف الإفاضة» وسعي الحج ، وليس عليه هدي ويشترك معه في هذه الأعمال القارن بين الحج والعمرة حيث يلبي بالعمرة والحج معاً « لبيك عمرة وحجة» ويأتي بطواف القدوم وطواف الحج وسعي الحج ، ولكن عليه هدي وللمفرد والقارن أن يقدما سعي الحج إلى طواف القدوم كما يذكر ذلك أهل العلم. وتطرق المحاضر إلى التفصيل في أداء مناسك الحج للمتمتع من حيث التلبية والنية ، حيث يبدأ الحاج المتمتع بأداء مناسك العمرة في أيام الحج ثم يتحلل من إحرامه ، ويمكث إلى اليوم الثامن من ذي الحجة يوم «التروية» فيلبي بالحج من المكان الذي يسكن فيه « لبيك حجة». وأخذ الحسني في ذكر أعمال كل يوم من أيام الحج وما ينبغي على الحاج فعله في هذه الأيام ، فبيّن أن اليوم الثامن يحرم الحاج المتمتع بالحج «لبيك حجة» فبعد إحرام الحاج المتمتع يتجه نحو مشعر منى وكذلك الحاج المفرد والقارن ، ليبقى الحاج بمنى طيلة يوم الثامن يصلي فيها جميع الصلوات قصراً، كل صلاة في وقتها مع كثرة الذكر لله تعالى والدعاء. ثم تطرق بعدها لأعمال اليوم التاسع الذي يبدأ بصلاة الفجر بمنى ، ثم التوجه بعد شروق الشمس إلى عرفات ، ليؤدي الحاج الركن الثاني من أركان الحج وهو الوقوف بعرفة لقول النبي صلى الله عليه وسلّم «الحج عرفة» وما يتطلب من الحاج القيام به من أعمال في هذا اليوم من استماع لخطبة عرفة وأداء صلاة الظهر والعصر جمع تقديم ثم مواصلة الذكر الكثير والدعاء إلى غروب الشمس وبعدها النفرة إلى مزدلفة وأداء صلاة المغرب والعشاء فيها جمع تأخير والمبيت بمزدلفة ، لتبدأ أعمال اليوم العاشر من ذي الحجة بصلاة الفجر بمزدلفة مع ذكر الله تعالى كثيراً عند المشعر الحرام وبعدها التوجه لمشعر منى للقيام بعدد من واجبات الحج ، فيشرع الحاج عند وصوله منى إلى رمي جمرة العقبة الكبرى فقط بسبع حصيات ثم ذبح الهدي ويكون على المتمتع والقارن فقط دون المفرد، ثم يقوم بواجب الحلق أو التقصير « وهو ما يعرف بالتحلل الأصغر» حيث يباح له ما كان محظوراً عليه ما عدا الزواج ومقدماته والجماع ، فيبقى محظوراً عليه حتى يؤدي ركن طواف الحج.
وبعد أن يتحلل يجوز له لبس المخيط بالنسبة للرجل ولباس الزينة بالنسبة للمرأة ويجوز لهم استخدام الطيب وغيره. وبعد ذلك يتمم أركان الحج بطواف الحج وسعيه ، ثم يعود لمنى للمبيت فيها ليلة الحادي عشر وليلة الثاني عشر للمتعجل وليلة الثالث عشر للمتأخر مؤكداً على أن المبيت بمنى في ليلتي الحادي عشر والثاني وكذلك الثالث عشر واجب على الحاج يؤدي في كل يوم منها بعد زوال الشمس رمي جمرة العقبة الصغرى ثم الوسطى فالكبرى ويختم الحاج حجه بواجب طواف الوداع قبل سفره سائلاً المولى سبحانه وتعالى أن يتقبل حجه وصالحات أعماله. وقد اعتمد المدرب في دورته على أسلوب الحوار والنقاش وأسلوب التمثيل لعرض بعض أعمال الحج مستخدماً وسيلة السبورة لتسهيل وتبسيط خطوات ومناسك وأعمال الحج.