مصورة عمانية استطاعت تحقيق حلم تصوير الظل والديكوبيه عبر مسيرة دراستها

أنوار الكيومية تحصل على جائزة أفضل عضوة صاعدة لفريق قمرة –

كتب – علي الكلباني –

استطاعت المصورة العمانية الناشئة أنوار بنت سالم الكيومية طالبة في الجامعة الوطنية للعلوم والتكنولوجيا أن تحقق حلمها في مجال التصوير الفوتوغرافي، ومن خلاله شاركت في العديد من المسابقات ومعارض التصوير الفوتوغرافي بالسلطنة، وحصلت على جائزة أفضل عضوة صاعدة للعام الأكاديمي ٢٠١٧/‏‏‏ ٢٠١٨ لفريق قمرة للتصوير الضوئي، كما شاركت في المعرض الأزرق لكلية الشرق الأوسط ومعرض المصورات التاسع ومسابقة عمان الدولية الثانية للتصوير الضوئي كما انضمت الكيومية لمجموعه من الرحلات والحلقات التدريبية خارج نطاق الكلية. ويستمر الطموح لديها للمشاركات الداخلية والخارجية في كل يوم.
واقتربت «عمان» من المصورة أنوار الكيومية، لتحدثنا عن تلك الموهبة، وكيف تمت تنميتها، وأين تطمح الوصول من خلالها، فقد أشارت إلى أن بدايتها في التصوير الفوتوغرافي انطلقت في عام ٢٠١٦ بتشجيع من مكان دراستي في الجامعة الوطنية للعلوم والتكنولوجيا لما كان لها الدور الأكبر في دخولي لهذا المجال والسبب يعود إلى الاهتمام الكبير من الكلية بمجال التصوير الفوتوغرافي وما تقدمه من حلقات تدريبية وتعليمات ومعارض.

الطموح لا يقف عند حد معين

وقالت «بدأ اهتمامي واتجاهي نحو التصوير يزيد، ونتيجة شغفي وحبي لمجال التصوير الفوتوغرافي استطعت أن أوفق بين دراستي والموهبة، ولم أقف يوما عند حد الحلقات التدريبية الداخلية التي تنفذها الكلية، فكنت أبحث دائما عن الحلقات الخارجية والتي تقدمها باقي الكليات الأخرى لما لها من أثر كبير في تحسين مهاراتي وقدراتي في مجال التصوير الفوتوغرافي».
وعن فكرة مشاركتها الأخيرة التي كانت في الجامعة الوطنية للعلوم والتكنولوجيا وبالتحديد في مسابقة قمره للتصوير الفوتوغرافي التي كانت بمثابة الأم التي شجعتها للانضمام بطابع مختلف في كل المعارض المتعددة حيث اتجهت مباشرة لتصوير الوجوه «البورتريه» وحياة الناس لما تحمله الوجوه من مشاعر وأحاسيس كثيرة، فتصوير الوجوه بالنسبة لها يحمل تأثيرات سحرية وجذابة على نفوس الناس، فالوجوه هي مجال للتأمل والغوص في عالم آخر، فكل جزء من الوجه له تعبير وحكاية عاشها الإنسان حيث يظل أثرها باقيا لفترات زمنية طويلة فأحبت هذا النوع من التصوير.
وأوضحت المصورة أنوار الكيومية «إن مجال التصوير الفوتوغرافي يشغل حيزاً كبيرا في قلبي كما أنني أعشق الوجوه ذات الملامح الحزينة فهي ملهمة لي ولها تأثير كبير على الإنسان بطبيعة الحال حيث إنني أختصر جميع هذا الكلام تحت مقولتي «الوجه لحظة للتأمل».
وعرجت في حديثها الخاص عن مشاركتها الداخلية، حيث أشارت إلى أن تركيزها الكبير في المشاركات الداخلية كان بهدف أن تبني عليه سلم المشاركات الخارجية لأنها تعتبرها الأساس للتطور والرقي كما كانت تطمح دائما لأن تحصل على قدر كبير من القبول في المعارض الداخلية للكلية، حيث نالت ذلك القبول من خلال مشاركتها في العديد من المعارض وأول قبول كان في الجامعة الوطنية للعلوم والتكنولوجيا.
وأكدت الكيومية أنها حصلت على جائزة أفضل عضوة صاعدة للعام الأكاديمي ٢٠١٧/‏‏‏ ٢٠١٨ لفريق قمرة للتصوير الضوئي كما شاركت في المعرض الأزرق لكلية الشرق الأوسط ومعرض المصورات التاسع ومسابقة عمان الدولية الثانية للتصوير الضوئي كما انضمت الكيومية لمجموعة من الرحلات والحلقات التدريبية خارج نطاق الكلية. ويستمر الطموح لديها للمشاركات الداخلية والخارجية في كل يوم.
وقد شاركت المصورة أنوار بعدة صور من أهمها صورتان كانتا تحت اسم «الظل والنور والأخرى غموض» وكانت صورة الظل والنور مستوحاة من أن الصورة هي عبارة عن ظل ونور وأن كل إنسان فينا لديه نظرته الخاصة التي تختلف عن جميع الناس والسبب في ذلك أن كل إنسان منا عاش حياة مختلفة وبظروف مختلفة وبزمن مختلف، وهنا تكمن الفكرة أن كل إنسان قادر على تلوين تلك اللوحة بحسب طبيعته فالبعض منا يرى الصورة أنها تدل على الفرح والأمل وأن هناك طريقا للنور والبعض يرى تلك اللوحة ذات ضعف وحزن وتحمل المشقة والتعب وأن الحياة أنهكتها فهذه الصور تعكس شخصيتك، لنظرتك للحياة ولحياتك التي عشتها. حيث أضع بين يديك فرشاة وألوانا ولك الحرية في التلوين «لون حياتك بيدك».
بينما دمجت كلا الجانبين السابقين الظل والنور واللون في صورة غموض فهذان جانبان متعاكسان الجزء الأول من الصورة وهو الجانب المظلم والحزن والتعب والمشقة التي تواجه كل إنسان في مراحل الحياة لكي يصل إلى هدفه ولكن تلك الهموم لا نظهرها للجانب الآخر. في الجهة المقابلة للوحة ذات الألوان فالظاهر مشاهدة الإشراق والأمل والصفاء وكأنها خالية من أي عيب وعلى الأرجح هي متمسكة بالأمل والكفاح من أجل الإشراق دوما تحت المقولة «أنت لا تعلم بالحروب التي خضتها لأظهر لك بهذا السلام» فانطلاقا من هذه المقولة لا تغتر بظاهري فكل هذا لم يأتي ببساطة».
وبالنسبة للأفكار للصور فكانت الكيومية تأخذها وتفكر بها قبل التصوير ومن ثم تختار المكان واللبس المناسب حيث تقوم بأخذ مجموعة صور من زوايا مختلفة ومتعددة وأحيانا تكون الفكرة لديها فتعمل على معالجتها فعندما ترى ملامح الصورة قد ظهرت تخطر على بالها أفكار أقوى منها فتعمل على تطبيقها.
الصورتان (غموض وصورة الظل والنور) التقطت الصورة لنفس الشخصية بزوايا مختلفة واستخدمت الشيلة لتعطيني التفاصيل الدقيقة في الوجه وبعد معالجة صورة الظل والنور خطرت في بالي فكرة أخرى من بعد رؤية باقي الصورة فقمت على معالجتها على أساس الفكرة الجديدة وأسميتها غموض».
وخلاصة القول الذي تود أنوار إيصاله للجميع أنه من الممكن تطبيق فكرة واحدة قبل التصوير ولكن في النهاية تخرج بأفكار جديدة وأقوى لنفس المشهد لأن التعابير تعطيك أفكارا أثناء عملية المعالجة. واستخدمت المصورة أنوار للصورتين أدوات بسيطة تمثلت في نافذة وشيلة بمشاركة فتاة ذات ملامح حادة وعدسة.

تحديات تواجهها أنوار

ومن التحديات والصعوبات التي وقفت عليها الكيومية فهي تكمن في توفير الأدوات والمعدات التي يحتاجها المصور من كاميرات وعدسات وأماكن للتصوير فتقول «هذه الصعوبات والتحديات لم توقفني عن شغفي وحبي لمجال التصوير الفوتوغرافي لأن الاحتراف لا يعتمد على الأداء ولا على نوع الكاميرا وإنما يعتمد بشكل أساسي على الفكرة والتكوين الصحيح وتطبيق قواعد التصوير الصحيحة كما واجهت صعوبة في استخدام برنامج الفوتوشوب لتعديل الصور، لكن كان اتجاهي مباشرة إلى اليوتيوب لتعلم الأساسيات التي احتاجها في تعديل الصور كما أخذت العديد من المهارات أثناء التحاقي في الحلقات والدورات داخل الكلية والآخر خارجها كما أن الصعوبات والتحديات موجودة في كل عمل ولكن تعتمد هذه التحديات على الشخص نفسه وكيفية تعامله معها وتكوين دوافع منها تساعده على التقدم والتطور في أي عمل يقوم به، فكان للمثابرة والتعلم من أساتذة التصوير والالتحاق بالحلقات تأثير كبير على تطورها في التصوير الفوتوغرافي».
وفي نهاية حديثها توجهت الكيومية إلى الشكر لكل من ساندها خلال مسيرتها الإبداعية المستمرة في التصوير الفوتوغرافي مؤكده على أن العثرات والصعوبات ليست إلا سلما للصعود للأعلى موجهة أمنياتها في إيجاد الكثير من القبول في المعارض والحلقات المتنوعة في هذا المجال والاهتمام الأكبر في توفير البيئة المناسبة والملائمة للتصوير.