«تقنية المعلومات» ترعى الكوادر الوطنية في مجال الاختراق الأخلاقي

الصالحي: 649 سفيرا للسلامة المعلوماتية –

صرح المهندس بدر بن علي الصالحي (مدير عام المركز الوطني للسلامة المعلوماتية) بأن الهيئة تدعم الكفاءات العمانية المتخصصة في الأمن السيبراني وكل من لديه المهارات في عمليات الاختراق الإلكتروني الأخلاقي والتعرف على الثغرات الأمنية والتصدي لها. وقال المهندس بدر بأن المركز الوطني للسلامة المعلوماتية التابع للهيئة مهتم بأصحاب تلك القدرات للاستفادة منها في أمور إيجابية تفيد المجتمع وتساهم في دعم الاستراتيجية الوطنية لمجتمع عمان الرقمي والحكومة الإلكترونية (عمان الرقمية) حيث تسعى الهيئة لرعاية الكوادر الوطنية في الاختراق الأخلاقي من خلال البرامج التدريبية والمسابقات المتخصصة وكذلك من خلال التوجيه والإرشاد بما يساعدهم على صقل مهاراتهم وقدراتهم الاستثنائية ومساعدتهم في الحصول على فرص وظيفية في مؤسسات القطاعين العام والخاص أو التوجه إلى ريادة الأعمال من خلال فتح مشاريع وشركات متخصصة في مجال تقديم خدمات الأمن السيبراني.
سفراء السلامة
وحول البرامج والمبادرات التي ترعاها الهيئة ممثلة في المركز الوطني للسلامة المعلوماتية للاستفادة من هذه المواهب يقول الصالحي:» أطلقت الهيئة مجموعة من المبادرات التي يتم من خلالها رعاية هذه المواهب وتوجيههم للاستفادة من مهاراتهم في مختلف تخصصات تقنية المعلومات؛ ففي مجال أمن المعلومات أطلقت الهيئة في 2011م برنامج سفراء السلامة المعلوماتية والذي يعتبر منصة تجمع المتخصصين والأكاديميين والباحثين والمهتمين بتقنية المعلومات والاتصالات، ويضم هذا البرنامج حتى اليوم 649 سفير سلامة معلوماتية منهم: 170 سفيرا متخصصا و304 سفراء أكاديميين و175 سفيرا عاما، وجميع هؤلاء السفراء يتم التواصل معهم بصفة مستمرة في كل ما له علاقة بالتوعية والبحوث المرتبطة بأمن المعلومات، كما يتم إشراكهم في المؤتمرات والدورات التدريبية المتخصصة في تقنيات المعلومات والاتصالات عموما وفي مجال أمن المعلومات على وجه الخصوص، ثم يقوم هؤلاء الأعضاء بدور السفراء في نقل ما تعلموه إلى المجتمع.
مسابقات
وعن المسابقات التي تنظمها الهيئة في مجال الأمن السيبراني قال الصالحي: « نظرا لأهمية المسابقات في صقل مهارات الكفاءات الوطنية وتشجيعهم على تطوير مهاراتهم؛ فإن الهيئة تنظم عدد من المسابقات المتخصصة التي تسعى من خلالها إلى توفير بيئة مناسبة لتبادل الخبرات بين المشاركين والاستفادة من توصيات المحكمين والخبراء من المركز الوطني للسلامة المعلوماتية وكذلك من الشركات الداعمة لهذه المسابقات ومنها: مسابقة «اكتشفني» وهي مسابقة تعليمية نظمتها الهيئة في عام 2015 وشارك فيها أكثر من 600 متخصص، وتعتمد فكرتها على استخدام موقع إلكتروني يحتوي على ثغرات أمنية، حيث قام المشاركون باكتشاف تلك الثغرات واقتراح الحل الأمثل لمعالجتها وطرق الحماية منها، حيث هدفت المسابقة إلى البحث عن المهارات البشرية المتميزة في مجال اكتشاف الثغرات الإلكترونية ، وتنمية مهارات المشاركين على «الهكر» الإيجابي.
يضيف الصالحي:» ومن المسابقات المستمرة والمهمة: مسابقة عمان للأمن السيبراني «صائدو الثغرات» والتي بدأ تنظيمها على المستوى المحلي في عام 2017 بمشاركة أكثر من 300 طالب وطالبة من 10 مؤسسات تعليمية من مختلف محافظات السلطنة، وقد دعمت الهيئة الفريق الفائز على المستوى المحلي في ذلك العام للمشاركة في المسابقة الإقليمية للأمن السيبراني في جمهورية مصر العربية والتي فاز فيها الفريق العماني بالمركز الثالث، كما تم تكريم الفائز في النسخة الثانية للمسابقة في عام 2018 من خلال دعوته للمشاركة في «مؤتمر الأمن السيبراني الإقليمي» الذي نظمه المركز العربي الإقليمي للأمن السيبراني في دولة الكويت الشقيقة.
دورات تخصصية
وحول برامج التدريب والتأهيل قال مدير عام المركز الوطني للسلامة المعلوماتية:” لا شك بأن التدريب مهم جدا في قطاع تقنية المعلومات والاتصالات باعتباره قطاعا حيويا ومتجددا، والهيئة تسعى إلى صقل مهارات الكوادر الوطنية في مجال الأمن السيبراني عموما والاختراق الأخلاقي على وجه الخصوص، حيث تقوم الهيئة في هذا الجانب بدعوة المجيدين منهم للمشاركة في الدورات التدريبية والمؤتمرات التخصصية التي تنظمها الهيئة على المستوى المحلي وكذلك في الفعاليات التي يتم تنظيمها على المستويين الإقليمي والدولي بالتعاون مع المركز العربي الإقليمي للأمن السيبراني والاتحاد الدولي للاتصالات أو مع الشركات الرائدة في الأمن السيبراني على المستوى الدولي؛ وفي هذه الفعاليات نضمن احتكاك شبابنا مع المتخصصين وأصحاب الخبرات وبالتالي الاستفادة من تجربة المشاركة وللتعرف على كل ما هو جديد في هذا المجال.»
وظائف متخصصة
ويتحدث الصالحي عن أهمية الجهود المبذولة من الهيئة في توفير الفرص الوظيفية للمجيدين في مجال الأمن السيبراني بقوله: « الهيئة دائما ما تضع التوظيف من الأولويات التي تسعى لتحقيقها من خلال المبادرات والمشاريع المختلفة؛ ولله الحمد فإن البرامج والمسابقات التي ترعاها الهيئة دائما ما تكشف لنا عن أصحاب المواهب والقدرات العمانية في مجال الأمن السيبراني، حيث تتواصل معنا بعض المؤسسات الحكومية والخاصة بعد الإعلان عن نتائج تلك المسابقات لغرض التواصل مع المشاركين وتقديم عروض وظيفية لهم، كما تقوم الهيئة بإلحاق البعض منهم في برامج تدريبية مقرونة بالعمل بالتعاون مع الشركات الرائدة في قطاع تقنية المعلومات والاتصالات، وقد يميل عدد منهم لريادة الاعمال وفتح مشاريعهم الخاصة لتقديم خدمات الأمن السيبراني، حيث يتم احتضانهم في مركز ساس لريادة الاعمال التابع للهيئة وهو برنامج وطني لحاضنات الأعمال التقنية في السلطنة وتم تدشينه في مارس 2013، ويسعى لاحتضان المشاريع الناشئة والطموحة في مختلف مجالات قطاع تقنية المعلومات والاتصالات، وتوفير بيئة عمل مناسبة لتلك المشاريع لتساعدها على الابتكار والإبداع.
ويختم الصالحي حديثه بالقول:» إننا ندعو أصحاب المواهب في مجال الأمن السيبراني للتواصل مع المركز الوطني للسلامة المعلوماتية والتعرف على البرامج والمبادرات التي ترعاها الهيئة لتشجيع ودعم هذه الفئات ولأن يكونوا منتجين ومفيدين لوطنهم في مجال الاختراق الأخلاقي وفي التصدي للهجمات الإلكترونية والبرامج الخبيثة التي تستهدف المؤسسات والأفراد على حد سواء».