السلطنة في المركز الرابع عالميا في مؤشر التعليم العالي و12 في مؤشر الإنفاق على التعليم

د. شريفة الحارثية: تصنيف السلطنة في المرتبة 80 بمؤشر الابتكار العالمي لا يعكس الواقع الحقيقي لعام ٢٠١٩ –
لم يتم تقديم بيانات في 11 مؤشرا من قبل الجهات المعنية –

احتلت السلطنة المرتبة 80 ضمن مؤشر الابتكار العالمي لعام 2019م من أصل 129 دولة يشملها التقرير الذي صدر مؤخرا بمدينة نيودلهي بالهند والذي تصدره منظمة الملكية الفكرية (الوايبو). وبالرغم من حصول السلطنة على مراكز متقدمة في كل من ركيزة الرأسمال البشري وركيزة البنية الأساسية إلا أن المؤشر أوضح أن السلطنة تتقدم ببطء مقارنة بالدول الأخرى التي تتقدم بوتيرة أسرع بكثير خاصة فيما يتعلق بالسياسات والقوانين والإجراءات ذات العلاقة بركائز مؤشر الابتكار العالمي، إذ جاءت السلطنة في المركز 88 في مؤشر الإنفاق على البحث والتطوير ومؤشر تسوية قضايا الإفلاس و107 في مؤشر بيئة الأعمال و112 في مؤشر مخرجات المعرفة والتكنولوجيا.

وصرحت الدكتورة شريفة بنت حمود الحارثية مديرة مشروع الاستراتيجية الوطنية للابتكار بمجلس البحث العلمي قائلة: إن تصنيف السلطنة لعام ٢٠١٩ لا يعكس الواقع الحقيقي لموقع السلطنة في مؤشر الابتكار العالمي حيث تمتلك واقعا أفضل مما يشير إليه التقرير، وترى الحارثية انه نظرا لعدم تسويق مبادرات السلطنة ذات العلاقة بمنظومة الابتكار بالشكل المناسب محليا وعالميا، بالإضافة الى عدم تقديم البيانات وتحديثها في الوقت المناسب من قبل بعض الجهات ذات الاختصاص من ضمن أسباب تراجع السلطنة في التصنيف العام، حيث تم رصد 11 مؤشرا لم تقدم الجهات المعنية أي بيانات حولها، و4 مؤشرات لم يتم تحديث بياناتها، الأمر الذي يتطلب مراجعة وتقييم هذه المؤشرات والتفاعل مع متطلباتها، ونود الإشارة إلى أن الجهة المعنية بالمؤشر العالمي تستقي معلوماتها من المنظمات الدولية المختلفة والمرتبطة بعمل العديد من الجهات المعنية بالسلطنة، فمتى ما قامت هذه الجهات بمتابعة مؤشراتها وتحديث بياناتها في هذه المنظمات سيساهم ذلك في تغذية العديد من المؤشرات الدولية كمؤشر الابتكار العالمي ومؤشر التنافسية وغيرها من المؤشرات. بالإضافة الى ذلك فإن تأخر صدور بعض القوانين والسياسات ساهم في تراجع ترتيب السلطنة في مؤشر الابتكار العالمي. وأضافت بأنه يتحتم في المرحلة القادمة الوعي التام بأهمية توفير البيانات في الوقت المناسب والعمل بتناغم وتكامل نسيجي تام بين الجهات ذات العلاقة من اجل تحقيق الأهداف المنشودة وتحقيق رؤية الاستراتيجية الوطنية للابتكار بشكل خاص ورؤية عمان ٢٠٤٠ بشكل عام. ورغم ذلك أشار التقرير الى أن السلطنة حافظت للمرة الرابعة على التوالي على المركز الأول عالميا في مؤشر نسبة خريجي العلوم والهندسة ضمن المدخلات الأساسية لمؤشر الابتكار العالمي 2019 الذي صدر مؤخرا، كما جاءت السلطنة في المركز الرابع عالميا ضمن مؤشر التعليم العالي والتاسع عالميا في مؤشر إنفاق الحكومة لكل طالب وفي المركز العاشر عالميا في مؤشر التعليم المدرسي و12 عالميا في مؤشر الإنفاق على التعليم، و24 عالميا في مؤشر البنية الأساسية العامة و 16 عالميا في مؤشر نسبة تشكيل رأسمال من إجمالي الناتج المحلي.
وحول جهود مجلس البحث العلمي في التعريف بأهمية رصد البيانات الدقيقة ودورها في رفع مؤشرات السلطنة في المؤشرات الدولية قالت الدكتورة شريفه الحارثية: إن الفريق الوطني لمتابعة تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للابتكار تحت إشراف مجلس البحث العلمي نفّذ أكثر من 30 زيارة ميدانية للمؤسسات ذات العلاقة من القطاع العام والقطاع الأكاديمي والقطاع الخاص للوقوف على المبادرات والبيانات المرتبطة بالمؤشرات الخاصة بكل مؤسسة على حدة، كما يقوم الفريق الوطني بإعداد تقارير دورية لمجلس الوزراء لإطلاعهم حول آخر مستجدات تقدم السلطنة في مؤشرات الابتكار العالمي والمبادرات الوطنية المرتبطة بها، بالإضافة الى ذلك نظم المجلس حلقة عمل بعنوان مختبر تحليل مؤشرات تقرير الابتكار العالمي لعام ٢٠١٨ بالتعاون مع منظمة الوايبو ودعوة الخبير المختص بإعداد تقرير مؤشرات الابتكار العالمي لتعزيز نقاط القوة والتغلب على التحديات، كما سيستضيف المجلس هذا العام أيضا خبير الوايبو في بداية شهر أكتوبر لتحليل مؤشرات السلطنة لعام ٢٠١٩ للوقوف على التحديات وكيفية التغلب عليها بالتعاون مع جهات الاختصاص.