الخميس القادم.. بدء موسم صيد الحبار في السلطنة

مسقط في 28 يوليو/ يبدأ صباح يوم الخميس القادم – الأول من شهر أغسطس المقبل – موسم صيد الحبار في سواحل السلطنة للعام الجاري 2019م حيث يتوجه الصيادون الحرفيون في محافظات جنوب الشرقية والوسطى وظفار وعلى شكل مجموعات إلى مصائد هذه الثروة وأماكن تجمعها في الولايات الساحلية بتلك المحافظات لصيد وجمع ثروة الحبار. ويستمر موسم صيد ثروة الحبار في المياه العمانية لمدة ستة أشهر بداية من شهر أغسطس القادم وإلى نهاية شهر يناير من العام المقبل 2020م.
وقد أكملت وزارة الزراعة والثروة السمكية ممثلة في المديريات والإدارات السمكية في محافظات ظفار والوسطى وجنوب الشرقية استعداداتها لإنجاح هذه الموسم ذي الأهمية الاقتصادية للصيادين الحرفيين. كما نفذ مركز العلوم البحرية والسمكية ومركز الاستزراع السمكي بالمديرية العامة للبحوث السمكية بوزارة الزراعة والثروة السمكية عدد من الدراسات والبحوث العلمية عن ثروة الحبار في مياه السلطنة وطرق وتقنيات استزراع ثروة الحبار وإكثارها بهدف المحافظة على هذه الثروة البحرية واستدامتها.
ويبشر موسم صيد ثروة الحبار للعام الحالي 2019م بإنتاجية جيدة حيث تواجدت في المياه العمانية ومنذ بداية العام العديد من أنواع الأسماك والثروات البحرية وطوال السبعة أشهر الماضية لم تشهد الأسواق المحلية نقص في كميات الأسماك وبالتالي لم تظهر مشكلة ارتفاع أسعار الأسماك في السوق المحلي وظلت الأسعار في مستويات منخفضة ووصلت أحيانا في بعض الأسواق السمكية المحلية لمستويات قياسية من الإنخفاض لم يشهده السوق المحلي خلال السنوات القليلة الماضية وبصورة خاصة في شهر رمضان الماضي قبل شهرين من الآن الأمر الذي يبشر بموسم صيد ذي إنتاجية عالية.
وثروة الحبار والتي تعرف محليا باسم: (الغترو) تصنف ضمن مجموعة الرخويات وتعيش في بيئات بحرية متنوعة فبعض أنواعها قاعية تعيش في مناطق الشعاب المرجانية ومسطحات الحشائش البحرية والبيئات الرملية والطينية والصخرية وأنواع أخرى تكون شبه قاعية أو سطحيه ويتواجد الحبار على طول الشريط الساحلي الممتد من محافظة جنوب الشرقية ومحافظة الوسطى إلى بعض ولايات محافظة ظفار ويعد الحبار مصدر أساسي للبروتين وهو غذاء صحي لقلة الدهون فيه ويقي من العديد من الأمراض وقد جاءت تسمية هذه الثروة بإسم الحبار لما يفرزه من مادة حبرية تتواجد في جسمه وفي وقت الخطر وأثناء الدفاع عن نفسه أمام الكائنات البحرية الأخرى حيث يفرز تلك المادة المكونة من الحبر للتمويه وتعكير مياه البحر بالحبر مما يتيح له الهروب من أعدائه أو حتى من شباك الصيادين.