طهران: تجاربنا الصاروخية دفاعية وليست بحاجة لاستئذان من أي جهة

اللجنة المشتركة للاتفاق النووي تعقد اجتماعاً طارئاً بفيينا اليوم –
عواصم – محمد جواد الأروبلي  (أ ف ب – رويترز):-

نقلت وكالة أنباء فارس الإيرانية شبه الرسمية أمس عن مصدر عسكري إيراني قوله إن التجارب الصاروخية التي تجريها بلاده تندرج تحت إطار حاجاتها الدفاعية وليست موجهة لأي دولة، وإنها لا تحتاج إذنا من أي قوة.
كان مسؤول دفاعي أمريكي قد قال الخميس الماضي إن إيران أجرت في اليوم السابق تجربة لصاروخ باليستي متوسط المدى فيما يبدو قطع مسافة نحو ألف كيلومتر. وأضاف أن التجربة لم تشكل تهديدا للملاحة أو لأي عسكريين أمريكيين في المنطقة.
وذكرت وكالة فارس «قال مصدر مطلع بالقوات المسلحة إن تجارب إيران الصاروخية أمر طبيعي في نطاق حاجاتها الدفاعية. هذه القدرة الصاروخية ليست موجهة لأي دولة، وتهدف فقط للرد على أي عدوان محتمل».
وأضافت «لا تحتاج إيران إذن أي قوة في العالم لتدافع عن نفسها».
من جهتها تعقد اللجنة المشتركة للاتفاق النووي اجتماعاً طارئاً اليوم في العاصمة النمساوية فيينا بحضور وفود من إيران ودول مجموعة «4+1» ومندوب الاتحاد الأوروبي.
وكان الاجتماع الطارئ السابق للجنة المشتركة للاتفاق النووي قد عقد قبل شهر على مستوى مساعدي الخارجية والمديرين العامين لإيران ودول مجموعة «4+1» (روسيا والصين وألمانيا وفرنسا وبريطانيا) برئاسة مساعد الخارجية الإيرانية للشؤون السياسية عباس عراقجي ومساعدة منسقة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي هيلغا شميد.
ويأتي الاجتماع الطارئ الحالي بعد الخطوة الثانية التي اتخذتها إيران في إطار وقف بعض التزاماتها ضمن الاتفاق النووي والمتمثلة بالعبور بنسبة التخصيب من 3.67 إلى 4.5%.

زيارة للبحارة الروس

في سياق منفصل أعلنت السفارة الروسية في طهران، أن دبلوماسيين روس التقوا البحارة الروس المحتجزين في إيران ضمن طاقم ناقلة النفط البريطانية «ستينا إمبيرو»، وأكدوا سلامتهم.
وأكدت السفارة الروسية أنها على تواصل مع السلطات الإيرانية للإفراج عن المعتقلين الروس وإعادتهم إلى وطنهم.
وصرّحت السفارة في وقت سابق أن 3 مواطنين روس بين أفراد طاقم ناقلة النفط البريطانية التي احتجزتها إيران في مضيق هرمز في وقت سابق.
على صعيد آخر قال سفير إيران في بريطانيا «حميد بعيدي نجاد» إن بلاده لا توافق على قرار المحكمة البريطانية بعدم مطالبة الشركة البريطانية بدفع جزء من أرباح ديونها في سنوات الحظر، وستتخذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وقال بعيدي نجاد في تغريدة على «تويتر»: «لا يؤثر هذا القرار على التزام الشركة البريطانية بدفع كل المبلغ الذي يقدر بمئات الملايين من الجنيه الاسترليني لأكثر من 30 عاماً من الأرباح والديون».
وكانت صحيفة «غارديان» أفادت الجمعة بأن القاضي جاستيس فيليبس في المحكمة العليا بلندن قرر أن حكومة المملكة المتحدة ليست ملزمة بدفع الفوائد المتراكمة خلال السنوات العشر الأخيرة (منذ فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على إيران).
ويعود الخلاف إلى العقد المبرم عام 1971 بين وزارة الدفاع الإيرانية وهيئة الخدمات العسكرية الدولية التابعة لوزارة الدفاع البريطانية الذي ينص على تسليم المملكة المتحدة أكثر من 1500 دبابة من طراز «تشيفتن». وتم إلغاء الصفقة عقب الثورة الإسلامية عام 1979.

سفينتان تغادران البرازيل

إلى ذلك ستبحر في غضون يومين سفينتا شحن إيرانيتان عالقتان منذ أسابيع قبالة سواحل البرازيل بعد أن أمر القضاء المجموعة النفطية البرازيلية «بتروبراس» بتزويدهما بالوقود.
وعلِقت السفينتان الإيرانيتان في ميناء بارانغوا في ولاية بارانا في جنوب البرازيل أوائل يونيو بعد أن رفضت «بتروبراس» تزويدهما بالوقود خشية انتهاك العقوبات الأمريكية.
وأعلنت موانئ بارانا أن النزاع «سينتهي نهاية الأسبوع»، وقد أوضحت في بيان أن السفينة «بافاند» المحمّلة بالذّرة ستزوّد بـ1300 طن من الوقود وأن السفينة «ترميه» ستزوّد بـ600 طن.
ولم تؤكد «برتوبراس» امتثالها للقرار القضائي الصادر الخميس الماضي عن المحكمة العليا والذي يأمرها بإعادة ملء خزانات السفينتين بالوقود.
وقال متحدّث باسم شركة «اليفا كيميكا» البرازيلية المصدرة للمواد الكيميائية والتي استأجرت السفينتين إن إعادة ملء خزانات السفينتين بالوقود قد بدأت فجر السبت وستنجز في وقت لاحق من النهار. وأعلن أن السفينتين ستغادران في نهاية الأسبوع.وجاء قرار المحكمة العليا بعد أن صرّح موفد إيران إلى البرازيل لشبكة «بلومبرغ» بأن طهران قد تعلّق الاستيراد من البرازيل إن لم تحلّ هذه المسالة.
وتفيد تقارير بأن السفينيتين أفرغتا في البرازيل حمولتيهما من مادة اليوريا الكيميائية التي تستخدم في تصنيع الأسمدة، وكان من المقرر أن تنقلا الذّرة إلى إيران.وبحسب بتروبراس فإن السفينيتين الإيرانيتين والشركة المالكة لهما، والتي يعتقد أنها «سابيد شيبينغ»، تخضع للعقوبات الأميركية.
وفي بيان سابق بررت المجموعة العامة قرارها بأنّ الشركة المالكة للسفينتين الإيرانيتين مدرجة على لائحة سوداء صادرة عن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأمريكي-اوفاك.
وقالت المجموعة إنّه في حال «تزويدها السفينتين بالوقود، فإنّها ستواجه خطر إدراجها على اللائحة نفسها، ما سيرتّب أضراراً فادحةً».
وفرضت واشنطن جملة من العقوبات على طهران والشركات التي تتعامل مع الجمهورية الإسلامية بعد أن انسحب الرئيس الأميركي دونالد ترامب العام الماضي من الاتفاق النووي المبرم في عام 2015 بين إيران والدول الكبرى.