ارتفاع مؤشر سوق مسقط بدعم تداولات أسهم الشركات ذات الرساميل الصغيرة

تقرير «أوبار كابيتال» الأسبوعي –
«عمان»: أشار تقرير «أوبار كابيتال» الأسبوعي «نظرة على السوق والتوقعات» إلى بقاء التداول في سوق مسقط للأوراق المالية ضمن نطاق ضيق مع ارتفاع أحجام التداولات على أسهم الشركات ذات الرساميل الصغيرة. ولم تكن الأخبار التي أعلنت عنها وكالة فيتش للتصنيف الائتماني، والتي تؤكد تصنيف السلطنة، قادرة على إيجاد زخم إيجابي كبير.
وقال التقرير: وأغلق مؤشر سوق مسقط للأرواق المالية نهاية الأسبوع مرتفعا بشكل طفيف وبنسبة 0.19% عند مستوى 3,754.76 نقطة. وكان المؤشر المالي هو المؤشر المتراجع الوحيد إذ انخفض بنسبة 1.29%، في حين أغلق مؤشر الخدمات والصناعة على ارتفاع طفيف وبنسبة 0.01% و 0.03% على التوالي.
ورصد التقرير بيانات وكالة فيتش للتصنيف الائتماني التي أكدت فيها تصنيفها للسلطنة عند BB مع نظرة مستقبلية مستقرة، قائلة إن تقييمها يأخذ في الاعتبار «اقتصاد البلاد غير متنوع الموارد وارتفاع العجز المالي والخارجي ونسب الدين»، لكن مركز الأصول الخارجية للبلاد لا يزال أقوى من نظرائها ذوي التصنيف المماثل. جاء البيان بعدما نشرت السلطنة أواخر الأسبوع الماضي أرقاما جديدة لعجز موازنة الدولة الذي تراجع في الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري بنسبة 67% على أساس سنوي. وتوقعت وكالة «فيتش» أن يسجل عجز الموازنة نحو 10.6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2019 من 8.9 في المائة في 2018، بسبب تراجع أسعار النفط واستقرار الإنتاج مقارنة بالعام الماضي.
وقال التقرير: من المتوقع أن يصل الدعم الحكومي لقطاع الكهرباء في البلاد إلى 605.4 مليون ريال عماني في عام 2019، مرتفعا من 536.29 مليون ريال عماني العام الماضي، بزيادة قدرها 12.9%، وفقًا لما ذكرته هيئة تنظيم الكهرباء في عُمان. وسوف تذهب الحصة الأكبر من الدعم والبالغة 193.2 مليون ريال عماني إلى كهرباء مزون، تليها كهرباء مجان (133.9 مليون ريال عماني) وكهرباء مسقط (130.8 مليون ريال عماني). من المتوقع أن يرتفع الدعم المستحق للزبائن في نظام ظفار للطاقة (الذي يغطي مناطق صلالة ومناطق أخرى في محافظة ظفار) بنسبة 11.9٪ إلى 48.1 مليون ريال عماني في عام 2019، مقارنة بـ 43.0 مليون ريال عماني في عام 2018. ومن المتوقع أن تتلقى شركة كهرباء المناطق الريفية التي تشرف على احتياجات المناطق التي تقع خارج نطاق التغطية 118.7 مليون ريال عماني كدعم في عام 2019. وكان من المتوقع أن يكون الارتفاع في الدعم المالي الحكومي للقطاع أعلى بكثير في غياب برنامج «التعرفة المنعكسة عن التكلفة» والذي دخل حيز التنفيذ منذ بداية عام 2017. بموجب البرنامج، لا يحق للزبائن التجاريين والصناعيين والحكوميين الكبار الذين يستهلكون ما يزيد عن 150 ميجاواط من الكهرباء سنوياً الحصول على أي دعم ويجب عليهم دفع رسوم الكهرباء على أساس التكلفة الاقتصادية الفعلية للتزويد. ومن العوامل التي ساهمت أيضا في نمو الإعانات الزيادة المستمرة في حسابات الزبائن ، والتي قفزت إلى 1.2 مليون في عام 2018، مرتفعة من 1.14 مليون في العام السابق، بزيادة قدرها 6.3٪.
ويستمر عدد المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في الارتفاع في السلطنة، مع استمرار الحكومة في دعم القطاع. وقد ارتفع عدد المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من 23,221 مؤسسة في ديسمبر 2016 إلى 39,810 مؤسسات في نهاية يونيو 2019. وتقع غالبية هذه الشركات في محافظة مسقط وبنسبة 35% تليها 19% في شمال الباطنة و 9% في الداخلية وجنوب الشرقية. في حين توزعت نسبة الـ 25% المتبقية عبر باقي محافظات البلاد.
وأضاف التقرير: نشرت السلطنة مؤخرا بيانات المالية العامة لفترة الخمسة أشهر من عام 2019. وقد انخفض عجز البلاد بنسبة 67% إلى 358 مليون ريال عماني للخمس الأشهر الأولى من عام 2019 مقارنة بــ 1.09 مليار ريال عماني في نفس الفترة من عام 2018. ومن إجمالي العجز، لم تقم الحكومة بسحب أية مبالغ من الاحتياطيات وقامت بتمويل جزء منه عن طريق الاقتراض المحلي لكن لا يزال هناك عجز بقيمة 298.7 مليون ريال عماني والذي يجب تمويله. عيّنت الحكومة العمانية الأسبوع الماضي مصارف إقليمية ودولية لإصدار سندات بالدولار، والتي من المحتمل أن تستخدم لتغطية العجز الحالي والقادم.
وأشار إلى أنه وبشكل عام، كان انخفاض العجز نتيجة مزيج من الزيادة في الإيرادات وانخفاض الإنفاق. وقد نما إجمالي الإيرادات بنسبة 15% إلى 4.71 مليار ريال عماني، مدعوما بنمو بنسبة 6% و 14% من إيرادات النفط والغاز. ارتفعت ضريبة دخل الشركات والإيرادات الأخرى (تفاصيل الإيرادات الأخرى غير متاحة) بنسبة 46% و 53% على التوالي. وبالقيمة المطلقة، ساهمت الإيرادات الأخرى الإضافية بقيمة 272 مليون ريال عماني بدعم انخفاض العجز بشكل كبير، تلاها النمو في ضريبة الدخل وإيرادات النفط بقيمة 162 مليون ريال عماني و 142 مليون ريال عماني على التوالي. ومن ناحية الإنفاق، جاء الانخفاض في الإنفاق الاستثماري بقيمة 203 ملايين ريال عماني نتيجة انخفاض نفقات الوزارات المدنية ونفقات إنتاج الغاز. وارتفعت الفوائد على القروض خلال الفترة بنسبة 26.6% إلى 227 مليون ريال عماني، الأمر الذي سيكون أخف وطأة لأن أسعار الفائدة على الصعيد العالمي في تراجع.
من جهة أخرى أسندت شركة صلالة لخدمات الصرف الصحي عقد بناء وتشغيل ونقل أصول شبكة الصرف الصحي بمنطقة صحلنوت بصلالة – محاقظة ظفار للشركة الوطنية العُمانية للهندسة والاستثمار بقيمة إجمالية تبلغ 45.09 مليون ريال عماني ولمدة 210 شهرا. وقد حصلت الشركة على عقد بقيمة 14.16 مليون ريال عماني خلال الربع الأول من عام 2019 و 25 مليون ريال عماني في الربع الثاني من عام 2019. وتبلغ قيمة العقود الممنوحة للشركة منذ بداية العام 84.3 مليون ريال عماني.
حقق القطاع المصرفي العماني صافي أرباح بلغ 97 مليون ريال عماني في الربع الثاني من عام 2019، مقارنة بمبلغ 99.1 مليون ريال في الربع الأول من نفس العام و 90.8 مليون ريال في الربع الثاني من عام 2018. وانخفضت ربحية القطاع بنسبة 2.1% على أساس ربع سنوي، بينما ارتفعت بنسبة 6.9% على أساس سنوي في الربع الثاني من عام 2019. وارتفعت ربحية القطاع في النصف الأول من العام بنسبة 4.8% إلى 196.1 مليون ريال عماني مقارنة بـ 187.2 مليون ريال في النصف الأول من العام الماضي. وجاء انخفاض الربحية على أساس ربع سنوي تراجع الأرباح الصافية لبنك ظفار وبنك صحار وبنك العز الإسلامي الذي أعلن عن ارتفاع نسبة التكلفة إلى الإيرادات وارتفاع المخصصات في الربع الثاني من عام 2019. وسجلت البنوك الإسلامية داخل القطاع تراجعاً في صافي الأرباح بنسبة 14.5% على أساس ربع سنوي و 0.6% على أساس سنوي إلى 2.19 مليون ريال عماني في الربع الثاني من عام 2019، فيما سجلت البنوك التقليدية ارتفاعا بنسبة 7% على أسا سنوي وانخفاضا بنسبة 1.8% على أساس ربع سنوي إلى 94.8 مليون ريال عماني في الربع الثاني 2019.
خليجيا، كان مؤشر سوق أبو ظبي للأوراق المالية الأفضل أداءً وارتفع بنسبة 3.25% فيما كان السوق السعودي الأكثر انخفاضا بتراجع نسبته 2.70%.
انخفضت أسعار المستهلك في المملكة العربية السعودية في شهر يونيو من هذا العام مقارنة بالعام الماضي وذلك للشهر السادس على التوالي على أساس سنوي، لكن مؤشر أسعار المستهلك ارتفع قليلاً على أساس شهري. أظهرت بيانات من الهيئة العامة للإحصاء انخفاض مؤشر أسعار المستهلك بنسبة 1.4% في يونيو على أساس سنوي فيما ارتفع بنسبة 0.2% مقارنة بشهر مايو. بشكل عام، نعتقد أن آثار الانكماش مستمرة في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي خاصة في المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وقطر ويعود ذلك إلى حد كبير نتيجة الانخفاض الحاد في الإيجارات وأسعار الوقود.
خفضت دولة الإمارات حيازتها في سندات الخزانة الأمريكية بنحو 4.5% إلى أساس شهري أي بما يعادل 2.5 مليار دولار خلال شهر مايو الماضي لتبلغ قيمتها 53.2 مليار دولار مقارنة بـ 55.7 مليار دولار في الشهر السابق وفقاً لبيانات وزارة الخزانة الأمريكية الصادرة مؤخرا. واحتلت الإمارات المرتبة الثانية والعشرين في قائمة الدول المستثمرة في الديون السيادية الأمريكية، فيما تصدرت الصين تلك القائمة بـ 1.11 تريليون دولار، تلتها اليابان بـ 1.10 تريليون دولار. وعلى مستوى الدول العربية، جاءت الإمارات في المرتبة الثانية بعد السعودية التي تصدرت تلك القائمة باستثمارات قيمتها 179 مليار دولار.
وأبقت وكالة ستاندرد آند بورز على التصنيف الائتماني للكويت عند مستوى AA بنظرة مستقبلية مستقرة، وقالت إنها قد ترفع التصنيف إذا نفذت الدولة الخليجية إصلاحات سياسية واقتصادية واسعة النطاق. وقالت وكالة ستاندرد آند بورز أن الاقتصاد الكويتي مازال يعتمد على النفط الذي يمثل 90% من الصادرات والإيرادات الحكومية. وتتوقع ستاندرد آند بورز نمواً طفيفاً في عام 2019 نظراً للتمديد الأخير لاتفاقية منظمة أوبك والدول غير الأعضاء لخفض إنتاج النفط، والنمو غير النفطي المتواضع بسبب التوترات الجيوسياسية المستمرة. كما تتوقع ستاندرد آند بورز أن يصل صافي الأصول الحكومية في الكويت إلى 430% من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية عام 2019، وهي تعد أعلى نسبة بين جميع الدول الخاضعة للتصنيف.
وقال وزير المالية الكويتي مؤخرا، أن الهيئة العامة للاستثمار تمكنت من تحقيق ربح صافي بلغ 19 مليار دولار، وذلك من خلال استثماراتها في 12 شركة عالمية منذ بداية الاستثمار في عام 2007 وحتى وقتنا الحالي.
عالميا، حسب التقديرات الأولية الصادرة، بلغت صادرات البضائع من منطقة اليورو إلى باقي دول العالم في مايو الماضي 203.4 مليارات يورو، بزيادة بلغت 7.1% مقارنة مع شهر مايو من العام الماضي (189.9 مليار يورو). وبلغت الواردات من باقي دول العالم في نفس الشهر 180.3 مليار يورو، بزيادة نسبتها 4.2% مقارنة بشهر مايو من عام 2018 (173 مليار يورو). ونتيجة لذلك سجلت منطقة اليورو فائضا تجاريا في مايو بلغ 23 مليار يورو مقارنة مع فائض قدره 16.9 مليار يورو في مايو 2018. وخلال الفترة من يناير إلى مايو من عام 2019، بلغت صادرات البضائع من منطقة اليورو إلى باقي دول العالم ما قيمته 973.5 مليار يورو (بزيادة 5% مقارنة مع نفس الفترة من عام 2018)، وارتفعت الواردات إلى 890.8 مليار يورو (بزيادة 5.2% مقارنة مع الفترة من يناير إلى مايو من العام الماضي). ونتيجة إلى ذلك، سجلت منطقة اليورو فائضا بلغ 82.7 مليار يورو مقارنة مع 80.5 مليار يورو في الفترة من يناير إلى مايو 2018.
التوصيات:
على الصعيد الدولي، من المقرر أن يجتمع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الأسبوع المقبل وأن يعلن عن قراره بشأن خفض سعر الفائدة. وتبدو احتمالية خفض سعر الفائدة مرتفعة للغاية كما يبدو أن أثر ذلك قد انعكس تقريبا في مختلف الأسواق العالمية.
وعلى المستوى الإقليمي، يستمر موسم الإعلان عن النتائج وما زال هناك العديد من الشركات الكبرى التي لم تعلن عن نتائجها المالية بعد. وتتجه العديد من الشركات نحو إلغاء حدود الملكية الأجنبية من أجل جذب التدفقات الاستثمارية. ويجب القيام بتتبع هذه الشركات لأنها سوف تشهد حركة سعرية جيدة في الفترة المقبلة.
أما على المستوى المحلي، فسوف تبدأ الشركات في نشر بياناتها المالية ربع السنوية التفصيلية، الأمر الذي من شأنه أن يعطي مزيدا من الوضوح على أدائها خلال هذه الفترة. ونعيد التأكيد على أن قراءة هذه التقارير مهمة جداً من وجهة نظر استثمارية.