المشهد الكروي في الأندية يرشح ثلاثة للظهور القوي في الموسم المقبل

المشهد اليوم في أندية دوري «عمانتل» يكشف عن مؤشرات فنية إيجابية وأخرى سلبية وتبلور صورة متوقعة عندما تبدأ المنافسات في منتصف سبتمبر المقبل ستظهر ملامحها مع بدايات المنافسة ويتعرف المراقبون والمهتمون بالدوري على الفوارق الكبيرة وما يمكن أن تمضي عليه البطولة الأولى في هرم مسابقات الكرة العمانية.
أقل من شهرين المدة المتبقية من انطلاقة الدوري ولا تزال التحضيرات الفنية للموسم الجديد تفتقد للملامح الواضحة والبرامج المعلنة من جانب المسؤولين في إدارات الأندية على صعيد قيد وتسجيل اللاعبين وبرامج الإعداد سواء في معسكرات داخلية أو خارجية.
ما يحدث اليوم من نقص في التحضيرات الفنية ليس بالأمر الجديد بل هو عادة تلازم غالبية الأندية ويكون الاعتماد في الاستعداد للموسم الجديد في كل عام غالبا على تجمعات داخلية وتدريبات متقطعة ومن النادر أن تكون هناك معسكرات خارجية وهذه المتلازمة تؤثر سلبا دائما على انطلاقة المباريات والمستويات الفنية التي تقدمها الفرق وحسب الرسم البياني للأداء والنتائج في تدشين الدوري تظهر سلبيات عديدة وتكون نماذج العطاء الكروي باهتة لدى غالبية الأندية.
هناك أندية قدمت نموذجا طيبا في العمل وحرصت على دعم صفوف فريقها بمجموعة من اللاعبين المجيدين المحليين والأجانب خلال فترة قيد وتسجيل اللاعبين التي شهدت حراكا واسعا من تلك الأندية لتدعيم صفوفها والتعاقد مع الأجهزة الفنية التي ستقود الفرق في الموسم الجديد وتتباين الصورة بين ناد وآخر وهناك أندية لم تقم بأي خطوات واضحة أو تعاقدات كافية تسد الثغرات وتقوي من قدرة فريقها على مواجهة تحديات الموسم المقبل.

في ظل مشهد تباينت فيه التحضيرات والاستعدادات بين الأندية، فقد أنجزت رابطة الدوري ولجنة المسابقات باتحاد الكرة كل ما تبقى من إجراءات فنية وإدارية لبداية الدوري في التوقيت المعلن ويجري حاليا إعداد الجداول كاملة وسترسل للأندية قبل وقت كاف من موعد بداية المباريات.
الرابطة ولجنة المسابقات في كل موسم تنجز برامجها مبكرا وتمرر الكرة إلى ملعب الأندية عساها أن تستفيد من الوقت وتعمل على القيام بكل ما تحتاج له من توفيق أوضاع ومعالجة السلبيات للعودة أكثر قوة وإثراء للمنافسة.
يحمد للجنة المسابقات ورابطة الدوري تميز جهدهما بالمراجعة والتدقيق قبل بداية كل موسم وعند رسم خارطة الموسم الكروي الجديد من أجل تفادي العقبات أومعالجة الانتقادات للبرمجة وخاصة التوقف المتكرر للمنافسة وهو ما تضررت منه المنافسة في المواسم الماضية وكذلك الأندية التي بذلت الكثير من الجهد والعمل وتسابقت للحصول على أفضل النتائج والظهور بمستويات فنية ترضي طموحات الجماهير وتتناسب مع أهدافها الفنية والإدارية.
تعمل اللجان المعنية بالتنظيم وبرمجة المباريات دوما وفق خارطة تعين الفرق على تفادي التوقف لظروف مشاركة المنتخب الأول والأولمبي في البطولات الخارجية وتحقيق النجاحات المرجوة وتجاوز بعض العقبات المتمثلة في البرمجة.
ويجري عمل إعداد البرنامج وتصميم فعاليات الموسم الكروي المقبل وسط تطلعات كبيرة بأن يأتي مختلفا عن سابقه ويرضي طموحات الأندية ويستجيب لما ترجوه من برمجة ذات جدوى فنية وتساعد في التطور الفني.
في الغالب يحافظ اتحاد الكرة على هيكل المسابقات ببطولاتها المعروفة في مقدمتها بطولة دوري عمانتل ودوري الدرجتين الأولى والثانية بجانب منافسات الفرق السنية والتي ستكون إلزامية كما حدث في الموسم الجاري وسيكون بالإمكان التعديل في القواعد واللوائح وبحث الطرق التي تساعد في ارتفاع المستويات الفنية وتعالج المشاكل والعقبات المتعارف عليها والتي تحول دون وصول المنافسات إلى المستوى الفني الذي يضعها ضمن أفضل دوريات المنطقة.

ثلاثة أندية في الواجهة

يتصدر مشهد التحضير للموسم الجديد حتى الآن وبصورة واضحة ثلاثة أندية يتقدمها فريق ظفار حامل لقب الدوري والذي يبعث برسالة واضحة لجميع الأندية التي تحلم بالدرع إنه ماض في الدفاع عن لقبه والاستفادة من الدروس الماضية ونجحت إدارة النادي حتى اليوم في تجديد عقود العناصر الأساسية المجيدة في تشكيلة الفريق وتعاقدت مع بعض نجوم المنتخب وقبل ذلك تعاقدت مع جهاز فني متكامل يقوده المدرب التونسي أيمن الزلفاني الذي سبق أن خاض تجربة ناجحة مع المريخ السوداني.
فريق ظفار طبق خطة ناجحة لحد بعيد في تدعيم التشكيلة التي سيلعب بها الموسم المقبل وكل التحليلات تقول إن الفريق يملك فرصة كبيرة للدفاع عن لقبه والظهور في مستوى قوي وجاد يعينه على تحقيق النتائج الإيجابية.
ونجح فريق الرستاق الذي قدم نفسه بصورة مميزة في الموسم الماضي وقفز في النصف الثاني منه لمركز متقدم منحه الحافز والدوافع وجعل مجلس إدارة النادي يجتهد لمواصلة العروض القوية في الموسم المقبل وذلك من خلال تجديد الثقة في المدرب الوطني علي الخنبشي والعمل على تنفيذ تقريره الفني بنسبة كبيرة من خلال تجديد عقود بعض لاعبي الفريق والتعاقد مع عناصر مجيدة تملك الموهبة والقدرة على تقديم الإضافة المنشودة وتساعد في أن يواصل الفريق صحوته ويقدم نفسه بشكل إيجابي في الموسم المقبل.
الفريق الثالث الذي دفع فاتورة البحث عن النجاحات هو السيب القادم إلى دوري «عمانتل» بحماس كبير ورؤية فنية واضحة تشير إلى أن النادي يعتزم المنافسة بقوة وأن لا يكون صيدا سهلا وتنطبق عليه مقولة الصاعد هابط.
أبرم فريق السيب صفقات مؤثرة ومع لاعبين أصحاب موهبة وقدرات كبيرة وخبرات جيدة يمكنها أن تحدث طفرة فنية كبيرة في أداء الفريق وتضعه ضمن فرق المقدمة إذا ما سارت الأمور وفق ما يشتهي جمهور السيب وأن تعود أنشودة السكر والحليب من جديد.

الجمهور والبحث المستمر

ظل الحضور الجماهيري في مباريات الدوري يشكل هاجسا للاتحاد مثلما هو هاجس للأندية ولم يغب الأمر في أي برمجة للموسم وتحرص رابطة الدوري عند صياغة برنامج دوري عمانتل أن تجتهد لتقام المباريات في الغالب خلال يومي الجمعة والسبت -الإجازات الرسمية- وذلك بهدف منح الفرصة للجماهير لحضور المواجهات وتشجيع أنديتها وإحداث حراك جماهيري تحتاجه بطولة الدوري التي ظلت تعاني من الغياب الجماهيري وانحصار الحضور في بعض المباريات فقط في الوقت الذي تشهد فيه غالبية المباريات خلو المدرجات من أي حضور جماهيري.
يمثل جذب الجماهير إلى المدرجات أبرز الأهداف التي يسعى لها اتحاد الكرة ويأمل أن تنجح مساعيه ومساعي الأندية وذلك لدور الجمهور الكبير والمهم في نجاح الدوري وتقديم الدعم المعنوي والمالي للفرق والارتقاء بالمنافسة على الصعيد الفني من حيث تطوير القدرات الفردية والجماعية وتصاعد إمكانات اللاعبين الشباب.

المقصلة السنوية

أكملت بعض الأندية تعاقداتها مع الأجهزة الفنية التي ستقود فرقها في الموسم الكروي الجديد وهناك أندية لا تزال تبحث عن مدرب يقود فريقها وتتباين الصورة حتى اليوم في التعاقدات ما بين التركيز على المدرب الوطني والبحث عن الخبرة الأجنبية فيما لم يخل الأمر من انتقال المدربين الوطنيين الذين ظلوا يشكلون أغلبية في الدوري بين الأندية وذلك من واقع معرفتهم بخبايا الدوري وظروف الأندية وعقلية اللاعب.
الكل يتابع صور توقيع العقود الجديدة أو تجديد الثقة بين المدربين وإدارات الأندية وفي الخاطر سيناريو المقصلة التي تتكرر سنويا وهو الأمر الذي يجعل كل مدرب يحمل الكثير من المخاوف في أن تستمر عادة الاستغناء عن المدربين منذ الأسابيع الأولى وأن تنتهي العلاقة التي بدأت بابتسامات عريضة إلى نهاية حزينة.
يدرك المدربون الوطنيون أو الأجانب أن لا توجد أي ضمانات بالاستمرارية في تدريب أي فريق حتى نهاية الموسم ومسألة الاستغناء تظل واردة في أي توقيت من الموسم والأمر بات عادة عند الأندية وبالتالي لم يعد الأمر مهما رغم مطالبتهم أن يمنحوا الوقت الذي يساعدهم في إظهار بصماتهم وان ينعموا بالاستقرار في العمل وأن لا يتم الحكم عليهم بالقطيعة.