وفاة الرئيس التونسي السبسي عن 92 عاما و‬رئيس البرلمان يتولى الرئاسة مؤقتا

الحداد 7 أيام وتقديم موعد الانتخابات الرئاسية –
تونس-(وكالات): أعلنت الرئاسة التونسية أمس وفاة الرئيس الباجي قايد السبسي‭‬‬‬‬، الذي قاد الانتقال الديمقراطي في تونس بعد انتفاضة 2011، عن 92 عاما.
وكان السبسي قد نقل إلى المستشفى أواخر الشهر الماضي حيث ظل أسبوعا بعد تعرضه لما وصفته السلطات بأنه وعكة صحية حادة.
وقال بيان للرئاسة‭‭‭‬» :‭‬‬‬وافت المنية صباح اليوم (أمس) رئيس الجمهورية محمد الباجي قايد السبسي بالمستشفى العسكري بتونس». وأضاف البيان أنه سيتم الإعلان عن مراسم الدفن في وقت لاحق.
ووفقا للدستور سيشغل رئيس البرلمان محمد الناصر منصب الرئيس بشكل مؤقت.
وقال الكاتب الصحفي زياد كريشان «في تونس اليوم هناك حزن كبير وفخر أكبر… حزن لفقدان رمز كبير وفخر لسلاسة الانتقال دون أي ضجيج.. في ساعات من عمر هذه الديمقراطية الناشئة».
وأعلن رئيس الوزراء يوسف الشاهد الحداد الوطني سبعة أيام وإلغاء كل الأنشطة الثقافية في تونس.
أدى رئيس البرلمان التونسي محمد الناصر اليمين الدستورية أمس لتولي منصب الرئاسة بصفة مؤقتة إثر وفاة الرئيس الباجي قايد السبسي في وقت سابق أمس.
وتلا الناصر (85 عاما) وهو أحد بناة الدولة الوطنية وأحد رفقاء الدرب للرئيس الراحل، اليمين الدستورية أمام رؤساء الكتل البرلمانية في مقر البرلمان أمس.
وبحسب الدستور يتولى رئيس البرلمان منصب الرئاسة مؤقتا لفترة أدناها 45 يوما وأقصاها 90 يوما.
وقال الناصر فور وفاة السبسي «أريد أن أثمن ما قام به الرئيس من بناء دولة الاستقلال وفي رئاسة الجمهورية خلال السنوات الخمس الماضية».
وتشهد تونس هذا العام انتخابات تشريعية في أكتوبر المقبل والرئاسية في 17 نوفمبر القادم.
وقال رئيس الهيئة المستقلة للانتخابات نبيل بافون: إنه من المتوقع تقديم موعد الانتخابات الرئاسية بهدف الالتزام بتطبيق ما جاء في الدستور، واحترام الآجال التي يحددها لسد الشغور المؤقت في السلطة.
وقال المحلل إبراهيم الوسلاتي «وفاة السبسي صاحب الشخصية الكاريزماتية توحد التونسيين.. أعتقد أنه لن يكون هناك مشكلة لأن التونسيين لهم دستور يظهر بوضوح أن رئيس البرلمان يشغل المنصب في حال شغور دائم لمنصب الرئيس».
وأضاف: «سياسيا لن يكون هناك أي إشكال وأن السياسيين في تونس لهم من الوعي الكافي ما يحقق الانتقال السلس».
كان السبسي شخصية بارزة في تونس منذ الإطاحة بالرئيس السابق زين العابدين بن علي عام 2011، والذي أعقبته انتفاضات ضد الحكام المستبدين في أرجاء الشرق الأوسط، بما في ذلك ليبيا ومصر.
وبعد انخراطه في المشهد كرئيس للوزراء في عام 2011 بعد الإطاحة بـ«بن علي» انتُخب السبسي رئيسا بعد ثلاث سنوات، ليصبح أول رئيس للبلاد يتم اختياره عبر الاقتراع المباشر بعد انتفاضة «الربيع العربي».
وقال راشد الغنوشي زعيم حزب النهضة الإسلامي المعتدل «الباجي تمكن من تجنيب تونس الاقتتال وسقوط الدماء بعد «الربيع العربي» مثلما حصل في بعض البلدان الأخرى عندما أعلن التوافق مع الإسلاميين».
إلى ذلك أعلن رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تونس أمس الأول أن الانتخابات الرئاسية التي كانت مقررة في 17 نوفمبر 2019، سيتم تقديم موعدها إثر وفاة الرئيس الباجي قايد السبسي أمس.
وقال نبيل بفون لفرانس برس: إنه أمام رئيس مجلس نواب الشعب محمد الناصر الذي تولى مهام الرئاسة المؤقتة بعد ظهر الخميس «90 يوما لتنظيم انتخابات رئاسية، وسيتم تقديم هذه الانتخابات لاحترام المهلة المحددة بالدستور» التي تنتهي في 23 أكتوبر المقبل. ومن المقرر أيضا تنظيم انتخابات تشريعية في 6 أكتوبر 2019.
وأضاف بفون: إن «مسألة معرفة موعد تنظيم الانتخابات الرئاسية قبل الانتخابات التشريعية أو بعدها، سيحسمه مكتب الهيئة العليا المستقلة للانتخابات» في تاريخ لم يحدد بعد.‭‭‭‭‭‭‭‭