«التحالف» يسقط طائرة بدون طيّار أطلقت باتجاه «عسير»

انتهاء مهمة رئيس بعثة المراقبين الأمميين في اليمن –
« صنعاء- «عمان»-جمال مجاهد –

صرّح المتحدّث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن العقيد الركن تركي المالكي بأن قوات التحالف المشتركة تمكّنت أمس من اعتراض وإسقاط طائرة بدون طيّار (مسيّرة) أطلقتها جماعة «أنصار الله» من محافظة صنعاء، في محاولة لاستهداف «الأعيان المدنية والمدنيين بمدينة خميس مشيط».
وأضاف المالكي أنه «لا صحة لما تبثّه وسائل إعلام جماعة أنصار الله من أنهم استهدفوا مواقع حسّاسة بقاعدة الملك خالد الجوية»، واصفاً ذلك «بأكاذيب تعكس حالة اليأس التي تعيشها».
وأعلنت جماعة «أنصار الله» أن «سلاح الجو المسيّر نفّذ عملية واسعة على قاعدة الملك خالد الجوية في خميس مشيط بمنطقة عسير».
وقال المتحدّث الرسمي باسم القوات المسلّحة العميد يحيى سريع: «إن عدداً من طائرات قاصف2 كي (مفخّخة) استهدفت مرابض الطائرات الحربية وأماكن التذخير والتجهيز ومواقع حسّاسة أخرى، وأصابت أهدافها بدقة عالية».
وأوضح العميد سريع أن هذه العملية «تأتي ردّاً على جرائم التحالف وحصاره وغاراته المتواصلة والتي بلغت خلال الـ 12 ساعة الماضية 21 غارة جوية».
من جانبها أعلنت جماعة «أنصار الله» أن رئيس لجنة تنسيق إعادة الانتشار رئيس بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة الجنرال الدنماركي مايكل لوليسجارد غادر العاصمة اليمنية صنعاء، بعد انتهاء مهمّته في اليمن ليتسلّم منصب رئيس أركان القوات المسلّحة في بلاده.
وأقام «أنصار الله» حفل تكريم للجنرال لوليسجارد الذي تسلّم مهمّته في يناير الماضي، خلفاً للجنرال الهولندي باتريك كمارت، إذ تم تقديم «درع القوات المسلّحة» وشهادة تقديرية وهدايا تذكارية له من رئيس «المجلس السياسي الأعلى» مهدي المشّاط.
وقال لوليسجارد الذي تجوّل في مدينة صنعاء القديمة، إنه عند تكليفه بمهمّته كانت أنظاره تتجّه نحو كيفية العمل لإخراج أبناء الشعب اليمني من الوضع المأساوي الذي يعيشه.
وأوضح «بذلت قصارى جهدي وسعيد بأن النقاشات واللقاءات اتسمت بالعدالة»، معبّراً عن «تقديره للتعاون الإيجابي وتسهيل مهمّته ومهام فريقه وما اتسمت به من شفافية ووضوح».
من جهته أشاد نائب وزير الخارجية (في حكومة أنصار الله) حسين العزّي «بأداء رئيس بعثة المراقبين الأمميين لتنسيق إعادة الانتشار في الحديدة الجنرال مايكل لوليسجارد».
ونوّه «بالجهود التي بذلها لوليسجارد في تنفيذ الاتفاق وإعادة الانتشار في الحديدة رغم اصطدام تلك الجهود بتعنّت وعرقلة الطرف الآخر».
وقال: «إن القيادة السياسية قدّمت التنازلات من أجل الوطن والشعب وهو موقف عبّر عن شعور صادق بالمسؤولية تجاه معاناة اليمنيين، وهذا الموقف أيضاً أكد وبما لا يدع مجالاً للشك جديتنا في تنفيذ الاتفاق ووضع التحالف أمام حالة انكشاف كبير».
وأشار إلى أن كل ما تحتاجه عملية السلام في اليمن هو التعاطي مع الحقائق كما هي وحشد الضغوط اللازمة باتجاه الطرف المعيق للسلام.
فيما أشار نائب رئيس هيئة الأركان العامة اللواء الركن علي حمود الموشكي إلى أن «القيادة والشعب اليمني راضون عما قدّمه الجنرال لوليسجارد».
وقال «الجنرال لوليسجارد قائد عسكري ذو ضمير حي لم تستطع دول التحالف أن تشتري ضميره كما اشترت ضمائر الكثير من الناس».
وطالب الموشكي الجنرال لوليسجارد، «بنقل مظلومية الشعب اليمني إلى مجلس الأمن والمسؤولين في الأمم المتحدة وبما يرضي ضميره وأن يضع الجميع، خاصةً من سيخلفه، في الصورة الحقيقية للأوضاع وما تم التوصّل إليه وتنفيذه من خطوات».
وأضاف «نحن شعب من حقنا أن نعيش كما يعيش الآخرون لا أن نقتل، ونريد الضغط على دول التحالف لإيقاف حربهم وتنفيذ الاتفاق».