صناعة 3000 حقيبة صديقة للبيئة ومنتجات أخرى بأسعار رمزية

ضمن مشروع «نساء سداب» تحت مظلة «دار العطاء» –
كتب – عامر الأنصاري:-

العمل الخيري ليس مقتصرا على التبرعات العينية أو المالية فقط، إنما يتعلق أيضا بإيجاد مصدر للدخل من خلال صقل المهارات، وتوظيف مهارة ما في المجال الاقتصادي يعد عملا خيريا كذلك، وذلك تطبيقا للمثل الصيني الشهير: «لا تعطني السمكة، بل علمني كيف أصطاد».
وأطلقت جمعية دار العطاء مشروع (نساء سداب) في العام 2017، من خلال إضافة إحدى المبادرات المجتمعية التي تمكن المرأة العمانية من عمل مشروع يجلب لها النفع المادي، ويقوم المشروع على تأهيل عدد من النساء في مجال الصناعات اليدوية منها صناعة الحقائب الصديقة للبيئة لتحل محل الأكياس البلاستيكية، بمختلف الأشكال والأحجام وذلك باستخدام أقمشة قطنية ومنسوجات غزلية والسعفيات.
وحقق المشروع، الذي أسسته بدرية السيابية، العديد من الإنجازات منها إنتاج حوالي 3000 حقيبة من صنع 30 امرأة، كما شارك مشروع (نساء سداب) في أكثر من 15 معرضًا في السلطنة.
تمكين المجتمع:
ولتسليط الضوء على جهود الجمعية، بعثت (عمان) أسئلة لدار العطاء، وجاء رد الجمعية في بيان قالت فيه: «خطط الجمعية أن يتحول مشروع (نساء سداب) إلى مشغل كبير على مستوى عالٍ ويرفع من إنتاجية العمل، فمن ضمن رسالة الجمعية تمكين المجتمع ومساعدته في الاعتماد على نفسه وإيجاد مصدر دخل ثابت، وتوجد مشاريع أخرى من ضمنها مشروع (من بيتي)، وهو مشروع مشابه لفكرة (نساء سداب)».
وحول ما إذا كانت هناك معارض قادمة أشار البيان إلى أنه لا توجد حاليا أية معارض.
ومما جاء في البيان: «هناك قنوات في مواقع التواصل الاجتماعي للترويج لمنتجات (نساء سداب) عبر منصة الانستجرام؛ بهدف عرض المنتجات وإيصالها لشريحة أكبر من المجتمع».
كما ورد في البيان: «المؤمل من المجتمع والمؤسسات تجاه العمل الخيري بشكل عام هو الدعم الدائم، وكلا حسب اختصاصه وإمكانيته، والمشاركة في إنجاح العمل الخيري؛ حيث إن العمل الخيري يعد مكملا لما تقوم به الجهات المختصة، وتكافل المجتمع والمؤسسات تسهم في إنجاحه».

مبادرة ممتازة:

وتحدثت لـ (عمان) إحدى النساء المشاركات في المشروع، حيث قالت رقية الوهيبية: «كانت هناك مبادرات ممتازة من جهات عدة منها بنك مسقط وشركة شل، ونشكر جميع الجهات على مبادرتهم ودعمهم لنا، ونتمنى أن يكون هناك المزيد من المبادرات الأخرى لزيادة الدخل، أما عن مستوى الدخل فهناك تحسن كبير ولله الحمد وأصبحنا نعتمد على مشروع (نساء سداب) بشكل كبير، وصار دخلا أساسيا في حياتنا، وعن أبرز الفوائد فلله الحمد هناك فوائد كبيرة من هذا المشروع، فبعد أن تعلمنا الخياطة أصبحنا الآن نعلم المواطن والوافد، كما تعرفنا شخصيات عربية وأجنبية وتعلمنا أيضا اللغة الإنجليزية والكمبيوتر من خلال المشاركة في هذا المشروع».
وتابعت: «مستوى إقبال المجتمع على منتجاتنا جيد، ولله الحمد، ومن خلال المشاركات في المعارض أصبحت فئة كبيرة تعرف منتجاتنا».
وحول المنتجات التي ينتجها (نساء سداب) قالت: «يقوم (نساء سداب) بعمل أكثر من 30 منتجًا، منها الحقائب والمخدات، ومحافظ وعلب محارم ورقية، والأسعار تبدأ من ريال عماني واحد إلى 10 ريالات، وذلك على حسب المنتج».
وأضافت: «هناك مراحل للتصنيع، فبداية نقوم بإحضار القماش، والقماش المستخدم هو قماش الخيام الأساسي، ومن ثم نقوم بخياطة الحقيبة، وبعدها نضع الزينة، حيث نقوم باستخدام طرازات عمانية مثل قماش السباعية والليسو، وآخر مرحلة هي المعاينة والتغليف».

جريدة عمان

مجانى
عرض