عــدد المؤسســات الصغيـرة والمتوسطــــة المسجلـة لدى «ريادة» يقتـرب مـن 40 ألفا

مـبــادرات لتشجــيــع رواد الأعمــــال..ومشاريع تعزز تنويع الاقتصاد –
2.297 قرضا من الرفد بقيمة تتخطى 89 مليون ريال حتى نهاية الربع الأول..ونسبة السداد 85.6% –
3.900 فرصــة عمل مباشــرة توفرها المؤسسـات المستفيــدة مــن القروض –

تقرير – حمد بن محمد الهاشمي –
بلغ إجمالي عدد المؤسسات الصغيرة والمتوسطة المسجلة بالهيئة العامة لتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة (ريادة) بنهاية شهر مايو الماضي 39 ألفا و473 مؤسـسة، حيث سجلت ارتفاعا من 37 ألفاً و289 مؤسسة بنهاية عام 2018 وفق ما أشارت إليه البيانات الأولية الصادرة عن المركز الوطني للإحصاء والمعلومات.
وخلال العام الجاري، بلغ عدد المؤسسات الصغيرة والمتوسطة المسجلة في محافظة مسقط 794 مؤسسة بنهاية مايو الماضي وفي محافظة ظفار بلغ عدد المؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي تم تسجيلها 162 مؤسسة حتى نهاية مايو الماضي، كما أشارت الإحصائية إلى أن عدد المؤسسات الصغيرة والمتوسطة المسجلة في محافظة مسندم 12 مؤسسة، وسجل عدد المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في محافظة البريمي 51 مؤسسة بنهاية مايو الماضي وفي محافظة الداخلية 224 مؤسسة، ووصل عدد المؤسسات الصغيرة والمتوسطة المسجلة في محافظة شمال الباطنة إلى 411 مؤسسة بنهاية مايو الماضي وفي محافظة جنوب الباطنة 168 مؤسسة، فيما بلغ ما تم تسجيله بمحافظة جنوب الشرقية 94 مؤسسة حتى نهاية مايو وفي محافظة شمال الشرقية 133 مؤسسة، وفي محافظة الظاهرة تم تسجيل 102 مؤسسة صغيرة ومتوسطة، فيما شهدت محافظة الوسطى تسجيل 33 مؤسسة صغيرة ومتوسطة.

المناقصات والمشتريات

وفي إطار دعم مشاريع ريادة الأعمال وإتاحة فرص الأعمال لهم، أعلن مجلس إدارة الهيئة العامة لتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة «ريادة» أن 14 مؤسسة حكومية قامت بإسناد أعمال بنسبة 10% أو أكثر من المناقصات والمشتريات للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة المسجلة في ريادة خلال عام 2018م، وأشارت ريادة إلى أن متوسط الإسنادات من قبل بعض الجهات المرتبطة بالجهاز الإداري للدولة إلى المؤسسات الصغيرة والمتوسطة المسجلة في «ريادة» بلغت 2.5% فقط، وهي نسبة منخفضة مقارنة بما هو مطلوب من هذه الجهات، ودعت ريادة جميع الجهات التي لم تصل نسبتها إلى 10% إلى تعزيز إسناداتها إلى المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
وكشفت بيانات المناقصات والمشتريات الحكومية المسندة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة المسجلة في «ريادة» لعام 2018م -حسب تحليل البيانات الواردة من وزارة المالية- عن استفادة 1634 مؤسسة صغيرة ومتوسطة مسجلة في ريادة من المناقصات والمشتريات الحكومية بقيمة إجمالية بلغت 48.6 مليون ريال، وكان نصيب المؤسسات الحاصلة على «بطاقة رواد الأعمال» 70% منها.
ومن ناحية أخرى، أوضحت البيانات ذاتها أن جامعة السلطان قابوس هي أكثر الجهات الحكومية التي حققت نسبة مرتفعة في الإسناد للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة المسجلة في «ريادة» مقارنة بإجمالي مبالغ المناقصات والمشتريات؛ حيث بلغت نسبتها 34.6 بالمائة من إجمالي الأعمال التي أسندتها في العام 2018، يليها الهيئة العامة لتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة (ريادة) بـنسبة 32.7 بالمائة، ثم الهيئة العامة للتعدين بـ 27.8 بالمائة، ووزارة القوى العاملة بـ 24.5 بالمائة، يليها صندوق الرفد بـ 24 بالمائة، ثم باقي الجهات الحكومية الأخرى بنسب متفاوتة.

إجمالي القروض

أشارت إحصائيات المحفظة الإقراضية لصندوق الرفد إلى أن إجمالي القروض التي مولها الصندوق بلغ 2.297 قرضا بمبالغ مالية فاقت 89 مليون ريال، وذلك منذ بداية عمل الصندوق في جميع محافظات السلطنة وحتى نهاية شهر مارس لعام 2019م، وقد وفرت المشاريع التي تم تمويلها 3.908 فرص عمل مباشرة للشباب العماني، وبلغت نسبة سداد القروض 85.6%.
واستمرارا لآليات الدعم والمساندة المقدمة للمشاريع الممولة من الصندوق، حرص الصندوق على إيجاد عقود الأعمال لهذه المشاريع حيث بلغ عدد العقود 220 عقدا، بمبلغ يفوق 6 ملايين ريال عماني، متوزعة بين 71 عقدا من الجهات الحكومية، و149 عقدا من جهات القطاع الخاص، كما تمت تجربة مشاركة صندوق الرفد لنظام ارتقاء (أول نظام جودة إلكتروني) مع مختلف الجهات الحكومية، ولقد استفادت 8 جهات حكومية من تطبيق هذا النظام حتى الآن، ومن مميزات هذا النظام أنه يتيح بيئة تفاعلية وقادرة على التواصل والاتصال وتحويل الأعمال إلى نظام واحد منفتح ومتكامل وشفاف، وتعد هذه التجربة في إطار سعي الصندوق لتطوير أدائه المستمر بما يتواكب مع المستجدات في المجال الإداري وخدمة الزبائن وتجويد منهجيات العمل داخليا، كما حصل الصندوق وكأول جهة في السلطنة على الاعتراف بالحوكمة الفاعلة BS 13500، وفقا للمعايير البريطانية والتي تم منحها من المعهد البريطاني للمعايير.
ويواصل صندوق الرفد تمويل المشاريع ذات القطاعات الواعدة التي تقوم على تحقيق التمكين الاقتصادي وتعزيز وتنويع الاقتصاد الوطني، ومواصلة الجهود والمساعي المبذولة في تطوير وتحسين منهجيات العمل لرفع مستوى الأداء لدى الصندوق؛ بهدف خدمة ومساندة رواد الأعمال الممولين من الصندوق؛ لضمان استدامة مشاريعهم والحفاظ على فرص العمل المستحدثة، بما يضمن سداد أقساط قروضهم في المواعيد المحددة، وذلك من خلال تكثيف المتابعات الميدانية والاستشارات وتقديم المبادرات والدعم لترويج منتجاتهم وخدماتهم المتنوعة.

جائزة ريادة الأعمال

من ناحية أخرى، وفي إطار مزيد من التشجيع للمشاريع المبتكرة والناجحة، أعلنت اللجنة الرئيسية لجائزة ريادة الأعمال عن بدء النسخة الرابعة لجائزة ريادة الأعمال، والتي بدأ فتح باب التسجيل بها في مايو الماضي ويستمر إلى أغسطس المقبل، وسيتم الإعلان عن نتائج الفائزين في بداية العام المقبل. ويأتي تنظيم الجائزة من قبل الهيئة العامة لتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة «ريادة»، بالتعاون مع الشركة العمانية للاتصالات «عمانتل» الشريك الاستراتيجي للنسخة الثانية على التوالي. علما أن فئات الجائزة تتكون من فئتين، وهما: «فئة جائزة ريادة الأعمال»، وتشمل: جائزة أفضل رائد أعمال، وجائزة أفضل مشروع منزلي، وجائزة أفضل مؤسسة صغرى، وجائزة أفضل مؤسسة صغيرة، وجائزة أفضل مؤسسة متوسطة.
أما الفئة الثانية وهي «فئة الداعمين لريادة الأعمال»، وتشمل: جائزة أفضل جهة تمويلية، وجائزة أفضل دعم من الشركات الكبرى، وجائزة أفضل جهة حكومية داعمة، وجائزة أفضل مبادرة تعليمية، وجائزة أفضل مبادرة إعلامية، وجائزة أفضل مبادرة تطويرية.
وتشهد النسخة الرابعة زيادة في الجوائز المالية المخصصة للفائزين في فئة جائزة ريادة الأعمال، حيث تبلغ قيمتها الإجمالية 180 ألف ريال، منها 87 ألف ريال خصصت كجوائز مالية نقدية، و93 ألف ريال خصصت لبرامج دعم الفائزين، بهدف تحسين قدراتهم وتطوير معارفهم.
وتحمل نسخة هذا العام شعار «تنافس وابتكار»، والذي يأتي تجسيدا لأهداف الجائزة في تشجيع التميز والقدرة على التنافس والابتكار، وتطوير أداء وقدرة المؤسسات الصغرى والصغيرة والمتوسطة على التنافس، بالإضافة إلى تعزيز ثقافة ريادة الأعمال في المجتمع، وتوفير بيئة ملائمة لبناء شبكات التعارف، وتبادل الخبرات في مجال ريادة الأعمال، وتطوير المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وتقدير الشخصيات والمؤسسات التي تسهم في دعم ريادة الأعمال والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وصولا إلى النهوض بريادة الأعمال والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة لتصبح مساهما فعالا في توطين الوظائف بخلق اقتصاد متنوع يعتمد على المعرفة والابتكار.
وقد حققت الجائزة خلال النسخ الثلاث السابقة نجاحات ملموسة أسهمت في تقدم قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بالسلطنة، وريادة الأعمال عموما، معززة بذلك بيئة الأعمال التي تقوم على التنافس والابتكار».
ونظم فريق عمل الجائزة حلقات عمل توعوية تجوب مختلف محافظات السلطنة للتعريف بمعايير الجائزة وآلية المشاركة فيها، كما يحرص فريق العمل على التعريف بالجائزة وشروطها وفئاتها والتحفيز لزيادة المشاركة فيها وتعزيز الوعي، وذلك من خلال خطة إعلامية وتسويقية في مختلف الوسائل الإذاعية والتلفزيونية والصحفية والإلكترونية، وهناك مراحل عمل واضحة بدأت بالإعلان عن النسخة الرابعة، تتبعها مرحلة التوعية التي ستكون موجهة بشكل أساسي إلى الفئات المستهدفة وفتح باب التسجيل في مايو الماضي ويستمر إلى شهر أغسطس المقبل، تتبعه مرحلة التقييم والتحكيم ومن ثم الحفل الختامي في بداية العام المقبل. وتخضع حلقات العمل التوعوية لأول مرة لمراجعة من قبل المؤسسة الأوروبية لإدارة الجودة، حرصا من فريق الجائزة على الالتزام بمعايير الجودة وتحقيق التميز.
والجدير بالذكر أن الجائزة انضمت إلى عضوية المؤسسة الأوروبية لإدارة الجودة « EFQM « وهي مؤسسة غير ربحية تأسست لدعم استدامة التنمية الاقتصادية. وتعد حلقات العمل التوعوية واحدة من المراحل المهمة لجائزة ريادة الأعمال، إذ تعمل على توعية الفئات المستهدفة والالتقاء بها والتحاور معها من أجل توصيل كافة التفاصيل التي يرغب رائد العمل أو صاحب المؤسسة معرفتها عن الجائزة.
ووضعت لجنة الجائزة معايير عامة وأخرى فرعية مرتبطة بكل فئة، إذ ترتبط المعايير في جائزة أفضل رائد أعمال بمهارات وإنجازات رائد الأعمال وتقييم المؤسسة، أما معايير المؤسسات الصغيرة والمتوسطة فهي معنية بتقييم المؤسسة فقط، في حين معايير المبادرات معنية بتقييم المبادرة فقط ولا يتم تقييم المؤسسة التي تقوم بإدارة أو تمويل المبادرة.
ووضعت اللجنة عددا من المعايير العامة لتأهيل المسجلين بالجائزة، منها: التأكد من تعبئة استمارة التسجيل بشكل متكامل والتأكد من دقة المعلومات المسجلة، حيث سيتم التواصل مع المشاركين من خلال البيانات المقدمة فقط، ولن يتم النظر بالمشاركات غير المكتملة أو المسجلة في فئة غير مناسبة، بالإضافة إلى توفير المستندات المطلوبة واللازمة للتأكد من صحة البيانات المقدمة في استمارة التسجيل وتقدم بشكل منظم ومرتب وواضح علما بأنه سيتم استبعاد ما عدا ذلك بدون أي إشعار مسبق للمشارك، كما لا يحق للفائزين في جائزة ريادة الأعمال في النسختين الأولى والثانية المشاركة في نفس الفئة في النسخة الثالثة بالنسبة لفئة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة أو فئة أفضل رائد أعمال، ولكن يحق للجهات المشاركة بشرط أن تكون المشاركة بفكرة جديدة أو مبادرة تم تطويرها بشكل ملحوظ وواضح.
ومن المعايير أيضا لن يتم قبول أية مسودات أو نماذج لمبادرات أعمال أو خدمات لم يتم تنفيذها، ويحق المشاركة في أكثر من فئة رئيسية على أن لا تتجاوز بحد أقصى فئتين، كما أنه بإتمام إجراءات التسجيل فإن المشارك يقر بموافقته على القواعد والشروط والمعايير المعتمدة بالجائزة، وأن يتم توفير أدلة واقعية وأمثلة عملية بالإضافة إلى إحصائيات رقمية حديثة ووثائق معززة، ويجب التسجيل وتقديم المستندات إلكترونيا فقط وفقا لمعايير كل فئة من فئات الجوائز، ويجب مراعاة أهمية التقيد بحقوق الـملكية الفكرية، وتحمّل أي مسؤولية ناتجة عن عدم التقييد بأنظمة الـملكية الفكرية، ويحق للجنة الجائزة بناء على توصيات لجنة التحكيم حجب الجائزة عن أية فئة من فئاتها أو سحبها بعد منحها إذا تبين لها أن ما تم تقديمه مخالف للشروط، كما أن قرار لجنة التحكيم يعتبر قرارا نهائيا ومستقلا.
تسعة أعشار

دشن صندوق الرفد حملته التسويقية «تسعة أعشار» خلال شهر رمضان المبارك، والتي تهدف إلى دعم المستفيدين من الصندوق والتسويق للمنتجات والخدمات التي يقدمونها، وذلك إيمانا من الصندوق بأهمية التسويق كأداة مساعدة لتنمية مشاريع رواد الأعمال وإيصالها للزبائن المستهدفين، وسعيه المتواصل لدعم رواد الأعمال وتعزيز قيمة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
وتأتي حملة هذا العام «تسعة أعشار» مؤكدة استمرار الصندوق في مبادراته لدعم المستفيدين، والتي تأتي عبر سلسلة أفلام تسويقية تعرض تجارب الشباب أصحاب المشاريع وأنواع المنتجات والخدمات التي يقدمونها، بالإضافة إلى إبراز قيم ريادة الأعمال كالابتكار والإبداع والإصرار والعزيمة والجدية في العمل والبحث عن الفرص. تبث أفلام السلسلة عبر تلفزيون سلطنة عمان، ومنصات التواصل الاجتماعي المختلفة للصندوق، ويترافق معها مجموعة من الإعلانات على لوحات الشوارع وحافلات «مواصلات».
وتأتي هذه الحملة استكمالا للحملات التسويقية التي أطلقها الصندوق في العامين الماضيين بعنوان «حقق أحلامك» لعام 2017م و«همة» لعام 2018م والتي ساهمت في التعريف بالمؤسسات الصغيرة والمتوسطة المستفيدة من الدعم التمويلي للصندوق وتعزيز ثقة العملاء بهذه المؤسسات وتأكيد جودة المنتجات والخدمات التي تقدمها في السوق.
وتعتمد الحملة على البساطة في عرض المعلومات والقيم مع تنوع القوالب الفنية المبنية على الجو الشبابي الحديث بما يحقق التقارب بين فكر الشباب وتوجهات الصندوق لدعم المشاريع غير التقليدية التي تتواءم مع أسلوب الحياة المتسم بنمط السرعة والبساطة، إضافة إلى مستجدات العصر بدءا بالتقنيات الذكية والمتجددة وانتهاء بالمنتجات والخدمات التي يطلبها المستهلك.
والجدير بالذكر أن هذه الحملة تعد ضمن مبادرات صندوق الرفد المتنوعة والتي يقدمها طوال العام بأشكال مختلفة ومتجددة كأحد طرق المساندة والدعم لمستفيديه، وذلك بعرض نماذج ناجحة تؤكد قدرة الشاب العماني على الخوض في ريادة الأعمال، إذ حرص الصندوق على إبراز التنوع في قطاعات المشاريع المختارة بين صناعية وخدمية وسياحية وترفيهية، لإيجاد أفكار مبتكرة خارج المألوف تسمح بإيجاد فرص أوسع لطموح الشباب وسعيهم الجاد لصنع فرص العمل لهم ولغيرهم.