الإفراد، الإقران، التمتع.. أنواع الحج

عبدالله بن سعيد القنوبي –

نضع بين أيديكم أنواع الحج وكيفية أدائها وتفصيلا مختصرا لذلك من خلال ما بيّنه فضيلة الشيخ عبدالله بن سعيد القنوبي عنها:

المفرد: هو الذي يذهب لأداء الحج فقط.
القارن: هو الذي يجمع بين العمرة والحج ولا يتحلل بينهما.
أما التمتع: فهو أن يعتمر ثم يتحلل ويلبس ملابسه المعتادة ثم في اليوم الثامن يحرم بالحج.
الذي فعله النبي صلى الله عليه وسلم من هذه الأنواع في حجة الوداع وهي الحجة الوحيدة التي حجها النبي صلى الله عليه وسلم وقال (خذوا عني مناسككم)، هي (القِران) فإنه صلى الله عليه وسلم كان قارنا أي ساق الهدي، ولكنه صلى الله عليه وسلم قال: (لو لم أسُقِ الهدي لتمتعت) أي جعله متعة، عمرة وحجة بينهما إحلال، ففهم من ذلك انه صلى الله عليه وسلم يفضل التمتع على القِران وكلها مناسك جائزة إلاّ أن القِران أشد لأن الفترة تطول في الإحرام من يوم أن يعتمر الى أن ينتهي من الحج وهو على إحرامه بخلاف التمتع فإنه بعد ان يعتمر يحل له ما يحل لغير المحرم.
ويقول القنوبي: أخذ أهل عمان أو كثير منهم بالتمتع تحقيقا لما تمنى النبي صلى الله عليه وسلم واتبعوا هذه السنة.
ولكن لو أفرد أو قرن أو تمتع كل ذلك جائز، إلا انه من لم يسبق له العمرة ولم يؤدها أبدا فلا ينبغي أن يفرد، وإن كان جائزا إلاّ أن العمرة كذلك واجبة عليه، وهذه فرصة لا تضيّع فإن استطاع أن يتمتع أو يقرن فليفعل، وان لم يستطع إلا أن يفرد بالحج فإنه بعد أن ينتهي من إحلاله للحج يعتمر.
القِران والتمتع فيهما الهدي على الصحيح والإفراد ليس فيه الهدي.
بعض العلماء يقول: القِران لا هدي فيه، التمتع هو الوحيد الذي فيه هدي لقول الله تعالى: (فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ) وبعض العلماء من يقول بأن القِران كذلك به هدي إلا أن المتفق عليه أن الإفراد لا هدي فيه وهو أسهل الحج، حجه في اليوم الثامن يحرم بها فيذهب إلى منى مباشرة وليس عليه هدي.