النفط يصعد بفعل التوترات.. ومخاوف الطلب تكبح المكاسب

لندن – سنغافورة – (رويترز): ارتفعت أسعار النفط أمس في ظل توترات الشرق الأوسط وانخفاض أسبوعي كبير في المخزونات الأمريكية من النفط الخام، لكن المكاسب تكبحها مخاوف بشأن آفاق الطلب في ظل تزايد المؤشرات على تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي، وبحلول الساعة 06:50 بتوقيت جرينتش، ارتفعت العقود الآجلة لخام القياس العالمي برنت 28 سنتا أو 0.4 بالمائة إلى 63.46 دولار للبرميل بعد أن تراجعت واحدا بالمائة في الليلة الماضية مسجلة أول هبوط في أربع جلسات.
وصعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 27 سنتا أو 0.5 بالمائة إلى 56.15 دولار للبرميل بعد أن نزلت 1.6 بالمائة في الجلسة السابقة. ويخيم التشاؤم على المعنويات بصفة عامة في سوق النفط؛ إذ يشعر المستثمرون بالقلق من أن يؤدي تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي إلى ضعف الطلب على النفط، وفي أعقاب سلسلة من المراجعات النزولية لسوق النفط، خفضت إف.جي.إي لاستشارات الطاقة توقعاتها لنمو الطلب على النفط العالمي في 2019 إلى 740 ألف برميل يوميا في المتوسط في 2019.
وفي مقابل تلك المخاوف، تأتي التوترات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط حاليا عقب احتجاز قوات إيرانية لناقلة ترفع العلم البريطاني في الخليج الأسبوع الماضي. في الوقت نفسه، هبطت مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة نحو 11 مليون برميل الأسبوع الماضي لتفوق توقعات المحللين التي أشارت إلى انخفاض قدره أربعة ملايين برميل، من جانب آخر قال مصدران في أوبك أمس: «إن لجنة من وزراء المنظمة ومنتجي النفط غير الأعضاء تراجع اتفاق المنتجين على كبح إمدادات الخام، ستعقد اجتماعها القادم في 12 سبتمبر في أبوظبي»، وتتابع لجنة المراقبة الوزارية المشتركة، التي تضم السعودية وروسيا الدولة غير العضو في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) تطورات سوق النفط ويمكنها إصدار توصيات للدول المشاركة في الاتفاق، وهي المجموعة المعروفة باسم (أوبك)، واتفقت (أوبك) في الاجتماع الماضي لها لبحث سياسة الإنتاج هذا الشهر على إبقاء اتفاق خفض إنتاج النفط بمقدار 1.2 مليون برميل يوميا ساريا حتى مارس 2020 بهدف دعم السوق.
وقال المصدران: «إن لجنة فنية يُطلق عليها اللجنة الفنية المشتركة ستعقد اجتماعها قبل يوم من اجتماع لجنة المراقبة الوزارية».