إسرائيل تقصف منطقة استراتيجية جنوب سوريا

تركيا لم تتفق مع أمريكا بشأن المنطقة الآمنة –
دمشق – عمان – بسام جميدة – وكالات:-

شن الجيش الإسرائيلي هجوما جديدا على مواقع سورية وذلك بعد منتصف الليلة قبل الماضية على تل الحارة بريف درعا جنوب سوريا.
وأفادت «سانا» بأن الهجوم الإسرائيلي شن قرابة الساعة الواحدة والنصف بعد منتصف الليلة قبل الماضية على تل الحارة بريف درعا الغربي.
وأفادت مصادر إعلامية بـأن المضادات الجوية السورية تصدت لأهداف معادية في سماء أقصى ريف دمشق الجنوبي الغربي قرب المثلث السوري اللبناني مع الجولان المحتل. وأفادت المصادر، إنه سمع دوي انفجارات في القسم المحتل من الجولان بالتزامن مع تصدي الدفاعات السورية للأهداف المهاجمة شمال القنيطرة، مشيرة إلى وقوع استهداف إسرائيلي لنقطة رصد عسكرية في تل الحارة الاستراتيجي بريف درعا الشمالي الغربي المحاذي للجولان المحتل.
وأكد التلفزيون السوري أن إسرائيل قصفت منطقة استراتيجية في جنوب سوريا تطل على مرتفعات الجولان وهي المنطقة التي قالت مصادر مخابرات غربية في السابق إن فصائل مسلحة تدعمها إيران تتمركز فيها.
وقالت مصادر دبلوماسية مطلع: إن هذه الهجمات، التي وقعت خارج دمشق واستهدفت قوات مدعومة من إيران بما في ذلك قواعد لجماعة حزب الله اللبنانية، كانت من بين أكبر الهجمات المنسوبة لإسرائيل في السنوات الأخيرة.
ووفقا لما ذكرته مصادر مخابراتية فإن هذه الهجمات جاءت بعد أيام فقط من اجتماع مستشاري الأمن القومي لإسرائيل والولايات المتحدة وروسيا في إسرائيل ومطالبة إسرائيل بأن تعمل موسكو على ضمان انسحاب القوات الإيرانية من المنطقة.
وهدد المتحدث باسم جيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، بأن مطاري دمشق وبيروت وميناء الأخيرة تعد «أهدافا»، واصفا إياها بمعابر تستخدمها إيران لنقل أسلحتها إلى «حزب الله» اللبناني.
واستأنفت طائرات الجيش السوري والروسي قصفها على منطقة «خفض التصعيد» بعد ساعات من الهدوء الاعتيادي خلال ساعات الليل، حيث نفذت طائرات حربية روسية صباح أمس عدة غارات على مدينة خان شيخون بريف إدلب الجنوبي، في حين شنت مقاتلات النظام الحربية نحو 15 غارة جوية على كل من معرة النعمان وأريحا وخان شيخون بريف إدلب الجنوبي، والسرمانية ودوير الأكراد بسهل الغاب، بالإضافة لمحور كبانة في ريف اللاذقية الشمالي، الأمر الذي تسبب بسقوط جرحى في كل من أريحا ومعرة النعمان.
وذكر المرصد السوري المعارض أن دفعة جديدة ضمت العشرات من عوائل تنظيم «داعش» خرجت من مخيم الهول أقصى جنوب شرق الحسكة، وإن أكثر من 125 من الأطفال والنساء ضمن نحو 30 عائلة من عوائل التنظيم خرجوا نحو مدينة منبج الخاضعة لسيطرة فصائل منضوية تحت راية قوات سوريا الديمقراطية، وأن الخارجين جميعهم من مدينة منبج وجرى إخراجهم استجابة لمطالب وجهاء عشائر في «ملتقى العشائر السورية» الذي انعقد في أوائل شهر مايو الماضي.
من جهة ثانية، جدد مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة الدكتور بشار الجعفري تأكيده أن الجولان المحتل جزء لا يتجزأ من سوريا وحق غير قابل للمساومة أو التنازل ولا يمكن أن يسقط بالتقادم مشددا على أن تحريره واستعادته من الاحتلال الإسرائيلي بكل السبل التي يكفلها القانون الدولي سيبقى أولوية لسوريا.
وأشار الجعفري خلال جلسة لمجلس الأمن حول الحالة في الشرق الأوسط إلى أن استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية المحتلة يمثل التحدي الأخطر لهيبة ومصداقية أحكام الميثاق ومبادئ القانون الدولي مبينا أنه رغم التلاعب غير المسبوق بقرارات مجلس الأمن والجمعية العامة ذات الصلة بالاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية في الجولان السوري وفلسطين وجنوب لبنان فإن عملية التضليل مستمرة ومتصاعدة بهدف جعل ما هو أساسي هامشياً وما هو هامشي أساسياً وإغراق القضية الفلسطينية والمنطقة بتفاصيل صغيرة لا قيمة لها على حساب الجوهر ألا وهو إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية المحتلة.
من جانب آخر قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أمس: إن الاقتراحات الأمريكية الجديدة المتعلقة بالمنطقة الآمنة في شمال سوريا لا ترضي تركيا مضيفا أنه ينبغي التوصل إلى اتفاق بهذا الشأن في أقرب وقت ممكن لأن صبر أنقرة قد نفد.
وتشعر تركيا بالغضب من الدعم الأمريكي لوحدات حماية الشعب الكردية التي تعتبرها أنقرة منظمة إرهابية. واتفق البلدان العضوان في حلف شمال الأطلسي على إنشاء منطقة آمنة في شمال سوريا بعد انسحاب القوات الأمريكية من المنطقة التي تريد تركيا تطهيرها من مقاتلي وحدات حماية الشعب.
وخلال مؤتمر صحفي في أنقرة أمس قال جاويش أوغلو: إن البلدين لم يتفقا على مدى عمق المنطقة ومن ستكون له السيطرة عليها وما إذا كان سيتم إخراج وحدات حماية الشعب بالكامل منها.
وقال جاويش أوغلو «لدينا انطباع بأنهم يريدون الدخول في عملية مماطلة هنا مثلما حدث في منبج» في إشارة إلى خارطة طريق اتفق عليها في العام الماضي لإخراج وحدات حماية الشعب من البلدة الواقعة في شمال سوريا.
وأضاف «ينبغي أن نتوصل إلى اتفاق بشأن المنطقة الآمنة في أقرب وقت ممكن لأن صبرنا نفد».