الصحافة البريطانية في أسبوع

لندن – عمان –
أقلاديوس إبراهيم:-
احتلت الأزمة البريطانية الإيرانية موضع الصدارة فيما تناولته الصحف البريطانية هذا الأسبوع، حيث اشعل احتجاز إيران لناقلة نفط بريطانية فتيل الأزمة، ما جعل وزير الخارجية جيرمي هانت يهدد بحزمة من الإجراءات الدبلوماسية والاقتصادية، وان رد بريطانيا سيكون قويا ومدروسا. والطلب من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي لإعادة فرض العقوبات على إيران مرة أخرى.
وما زال خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي يشغل حيزا كبيرا في الصحف البريطانية التي سلطت الضوء على الرئيسة الجديدة للمفوضية الأوروبية، وقالت انها على استعداد للتفاوض وتمديد فترة الخروج لما بعد 31 اكتوبر، وان خروج بريطانيا من دون صفقة له عقبات وخيمة لكلا الطرفين. فيما اندلعت في لندن تظاهرات موجهة رسالة لجونسون بالرغبة في البقاء في الاتحاد وإجراء استفتاء ثاني.
ويبدو أن تولي جونسون رئاسة الوزراء لن يكون مريحا لقطاع كبير من المواطنين البريطانيين من بينهم الأقليات المسلمة، بسبب جداله بأن تعاليم الدين الإسلامي هي السبب في تخلف العالم الإسلامي قرونا للوراء عن الغرب، ما اثار الغضب في الأوساط الإسلامية، خاصة وانه سبق أن نشر مقالا العام الماضي في «ديلي تلجراف» شبه فيه المنقبات المسلمات بـ«صناديق البريد» و«لصوص البنوك».
وبالرغم من أن الانتقال من الصفوف الأمامية إلى المقاعد الخلفية في البرلمان أمر صعب على النفس، ما جعل ديفيد كاميرون ومن قبله توني بلير يستقيل من البرلمان حتى لا يكون منظره ملفت للنظر وهو يصعد الدرج ليجلس وسط صفوف النواب العاديين، لكن مارجريت تاتشر فعلتها من قبل، وستفعلها تريزا ماي من بعد. وفي الوقت نفسه لم تسلم من هجوم ترامب عليها.
ويعيش حزب العمال هذه الأيام أزمة حقيقية مرتبطة بالانتقادات الموجهة لزعيمه جيريمي كوربين على خلفية إدارته لقضية معاداة السامية. حتى انه قام بإقالة وزيرة البريكست في مجلس اللوردات التابعة لحزب العمال بسبب وصفتها لقيادته بـ«عقلية الحصار» وتشبيهه بالزعيم النازي هتلر. وصرح كوربين أن الحزب يتخذ إجراءات حاسمة ضد العنصرية.