مركز التحكيم التجاري في مرحلة تشكيل مجلس الإدارة

تمهيدا لمباشرة أعماله الاعتيادية –

كتب: حمدان الشرقي وأحمد الريسي –

كشف المؤتمر الصحفي الذي نظمته غرفة تجارة وصناعة عمان أمس حول تدشين مركز عمان للتحكيم التجاري، أن المرحلة الحالية ـ بإذن الله ـ ستكون مرحلة تشكيل مجلس إدارة المركز، يليها مباشرة الدعوة لعقد أول أجتماع لأعضاء مجلس إدارة المركز لانتخاب من بينهم رئيسا للمركز ونائبا له، وتشكيل اللجان الدائمة والمؤقتة ، وإعداد لوائح المركز، تمهيدا لمباشرة المركز أعماله الاعتيادية، ومنها فتح باب تسجيل المحكمين والخبراء واستلام طلبات نظر الدعاوى وطلبات تعيين المحكمين والخبراء وإدارة شؤون دعاوى التحكيم وغيرها من الاختصاصات المحددة بموجب نظام المركز ولوائحه التنفيذية.
رعى المؤتمر سعادة قيس بن محمد اليوسف رئيس مجلس إدارة الغرفة، والذي أوضح أن المؤتمر الصحفي لتدشين المركز يأتي تزامنا مع احتفالات السلطنة بمنجزات النهضة المباركة، مقدما جزيل الشكر والعرفان على الاهتمام والرعاية التي يوليها المقام السامي لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – للقطاع الخاص العماني وإكمال منظمة التشريعية والمؤسسية التي تخدم القطاع وتساهم بشكل مباشر في جلب رؤوس الأموال، مشيرا إلى تفضل جلالته بإصدار المرسوم السلطاني بإنشاء مركز عمان للتحكيم التجاري الذي يتبع غرفة تجارة وصناعة عمان ويتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري والذي كان الحجر الأساس لتدشين هذا المركز.
وأكد قيس اليوسف على أهمية المركز دوره في تسوية المنازعات التجارية والاقتصادية وأثر ذلك المباشر على تعزيز ثقة المستثمرين وأصحاب الأعمال في قطاعي التجارة والاستثمار والمساهمة في استقطاب المزيد من الاستثمارات ورؤوس الأموال المحلية والإقليمية والعالمية إلى السلطنة وبالتالي تحقيق الرخاء الاقتصادي والاجتماعي والبشري المنشود.
وقال : منذ صدور المرسوم السلطاني المؤسس لمركز عمان للتحكيم التجاري قطعت غرفة تجارة وصناعة عمان بالتنسيق والتعاون مع كافة الجهات والأطراف ذات العلاقة شوطا كبيرا في سبيل إنجاز تأسيس المركز على أرض الواقع وذلك بدءا من تشكيل اللجنة التأسيسية.
وأكد على أن غرفة تجارة وصناعة عمان حريصة على استمرار هذه الجهود لضمان قيام المركز بأدواره ومسؤولياته وتحقيق أهدافه المنشودة بإذن الله. حيث سيقوم مجلس إدارة الغرفة في المرحلة القادمة بتعيين مجلس إدارة جديد للمركز وفق النظام.
من جانبه أشار فضيلة الدكتور موسى بن سالم العزري مدير مشروع مركز عمان للتحكيم التجاري إلى أن اللجنة التأسيسة استعانت ببعض الخبراء من غير أعضاء اللجنة من القضاة والمستشارين القانونيين لإبداء مرئياتهم من الواقع العملي، موضحا أن اللجنة عقدت سلسلة من الاجتماعات بلغت 9 اجتماعات تقريبا، قامت من خلالها بإجراء مناقشات وعقد مقارنات بين مسودة نظام عمل المركز وبعض أنظمة مراكز التحكيم الإقليمية والدولية ومنها مركز سنغافورة للتحكيم الدولي ومركز قطر الدولي للتوفيق والتحكيم وغيرها، كما قامت بزيارات إلى بعض تلك المراكز للوقوف عن قرب على تجاربها وخبراتها لتحقيق الاستفادة الممكنة منها.
وأضاف العزري أنه تمت مناقشة مسودة النظام في ندوة علمية متخصصة شارك فيها عدد من المحامين والخبراء ورجال الأعمال من داخل وخارج السلطنة، وقد صادفت هذه الخطوة استحسان الجميع وإشادتهم بطرح مثل هذه التشريعات على المختصين ومعرفة مرئياتهم وطموحهم مناشدين الجهات المعنية بأن تبادر بمثل هذه المبادرات القيمة عند وضع التشريعات، موضحا أنه نتج عن هذه الجهود المقدرة صدور نظام عمل المركز بموجب القرار رقم 37/‏‏2019 ، المنشور في الجريدة الرسمية بتاريخ 7/‏‏7/‏‏2019، العدد (1300) .
من جانبه قال راشد بن عامر المصلحي إن مركز عمان للتحكيم التجاري جاء مكملا للجهود التي بذلت حول بناء دولة المؤسسات وحلقة ضمن حلقات الأنظمة والتشريعات الرامية لتحسين بيئة الأعمال في السلطنة ومشجعا لجذب الاستثمارات، كما سيكون له دور كبير في حل المنازعات التجارية بين الشركات والمؤسسات والمستثمرين، والذي بدوره سيعزز من ثقة المستثمرين وأصحاب الأعمال في السلطنة مما سيساهم في استقطاب المزيد من الاستثمارات ورؤوس الأموال المحلية والإقليمية والعالمية التي ستعمل على تحقيق النمو الاقتصادي والاجتماعي والبشري المنشود في السلطنة.
وأوضح المهندس رضا بن جمعة آل صالح عضو مجلس إدارة مركز عمان للتحكيم التجاري أن المؤتمر الصحفي لتدشين مركز عمان للتحكيم التجاري يأتي من أجل عرض نظام عمل المركز واختصاصاته الرئيسية، والتي تشمل خدمات التحكيم والوساطة والتوفيق لتسوية المنازعات التجارية المحلية والدولية، وغيرها من الوسائل البديلة التي تتفق عليها أطراف النزاع، وتقديم الاستشارات والخدمات ، ونشر ثقافة تسوية المنازعات التجارية، وإصدار النشرات، وتنظيم المؤتمرات والندوات والمحاضرات والدورات التدريبية في مجال التحكيم، والتعاون مع مراكز التحكيم والجهات ذات الاختصاص، وقد أكد آل صالح أن صدور نظام عمل المركز سيدعم البيئة التشريعية والاستثمارية المتميزة التي تتمتع بها السلطنة وسيشكل عامل جذب لرؤوس الأموال والاستثمارات.