القوات التركية تدمر 7 أهداف سورية ردا على إطلاق قذيفتين من سوريا

الأمم المتحدة: الألغام تهدد حياة أكثر من 10 ملايين سوري –
دمشق – عمان – بسام جميدة – وكالات:-

أعلنت وزارة الدفاع التركية أن قواتها المنتشرة قرب الحدود مع سوريا، دمرت 7 أهداف في الجانب السوري باستخدام الأسلحة الثقيلة، وذلك ردا على إطلاق قذيفتين من هناك على أراض تركية أمس.
وشدد بيان صدر عن الوزارة التركية على أن هذا الرد يأتي في إطار الدفاع المشروع، مؤكدا أن هذه العملية «أسفرت عن تدمير7 أهداف بالجانب السوري، كان قد تم تحديدها مسبقا».
وكانت ولاية شانلي أورفا جنوب شرقي تركيا قد أعلنت سقوط قذيفتين من الجانب السوري ضربت منزلين داخل الأراضي التركية، ما أسفر عن إصابة 5 مدنيين في حصيلة أولية، قبل أن يرتفع العدد لـ6 أشخاص لاحقا.
وأوضحت سلطات الولاية في بيان صدر أمس الأول أن القذيفتين سقطتا في قضاء جيلان بينار بولاية شانلي أورفة. وأشار البيان إلى أن إحدى القذيفتين سقطت فوق سطح منزل في حي تورغوت أوزال بالقضاء، لافتة إلى أن السلطات الأمنية بدأت باتخاذ تدابير واسعة النطاق في المنطقة.
من جانبها أصدرت «قوات سوريا الديمقراطية» «قسد» بيانا بخصوص إطلاق القذيفتين، ونأت بنفسها عن الحادث، مؤكدة أن مصدر القذيفتين «غير معروف».
ووصفت «قسد» القصف بأنه «عمل استفزازي قام به أشخاص مجهولون يرغبون في خلق الفتنه وإلحاق الضرر بالاستقرار في المنطقة».
وأكد البيان أن «قوات سوريا الديمقراطية» والأجهزة الأمنية فتحت تحقيقا لكشف مصدر القذيفتين والأشخاص المرتبطين بهذا الحادث، متمنيا الشفاء العاجل للجرحى.
إلى ذلك، أعلنت وزارة الدفاع التركية أن أنقرة وواشنطن اتفقتا على مواصلة بذل جهود مشتركة لإنشاء منطقة آمنة بمنطقة شرق الفرات في سوريا.
وجاء في بيان للوزارة التركية صدر عقب مباحثات وزير الدفاع خلوصي أكار مع وفد أمريكي برئاسة المبعوث الخاص لشؤون سوريا جيمس جيفري، أن الجانبين «بحثا إقامة منطقة آمنة شرق نهر الفرات، والأحداث الأخيرة في سوريا».
وأضاف البيان أن «الوفدين العسكريين للدولتين اتفقا على مواصلة بذل جهود مشتركة فيما يخص مسألة إقامة المنطقة الآمنة». واتفق الجانبان على تهيئة الظروف لعودة اللاجئين السوريين إلى وطنهم.
كما أعربت أنقرة خلال المباحثات عن قلقها إزاء مباحثات الأمريكيين مع ممثلي حزب العمال الكردستاني و«وحدات حماية الشعب»، حسب البيان.
وكان وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو قد أعلن في وقت سابق أن تركيا ستشن عملية عسكرية ضد «وحدات حماية الشعب» الكردية التي تعتبرها أنقرة تنظيما إرهابيا، بمنطقة شرق الفرات إن لم يتم إنشاء منطقة آمنة هناك.
من جهة أخرى، حذرت الأمم المتحدة من مخاطر مخلفات الحرب من المتفجرات، والتي تهدد حياة أكثر من 10 ملايين سوري يعيشون في مناطق «ملوثة بالألغام».
ونقلت وسائل إعلام عن نائب المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة فرحان حق، في مؤتمر صحفي، أن حياة أكثر من 10 ملايين سوري معرضة للتهديد لأنهم يعيشون في مناطق «ملوثة بالألغام».
ودعا حق أطراف النزاع في سوريا، إلى «إزالة مخلفات الحرب من المتفجرات»، وضمان «سلامة العاملين في المجال الإنساني المسؤولين عن إزالة الألغام».
وكانت الأمم المتحدة حذرت في عام 2018، من تعرض ملايين السوريين لمخاطر الألغام والمتفجرات، لافتة إلى وجود صعوبة في الوصول إلى كافة أرجاء سوريا من أجل المساعدة في إنقاذ الأرواح.
وتنتشر في عدة مناطق سوريا الألغام والعبوات الناسفة المزروعة، خاصة التي كانت خاضعة لتنظيم «داعش»، والتي تودي بحياة العشرات من سكانها كل فترة.
وتعد مدينة الرقة واحدة من أكثر المدن التي تنتشر فيها الألغام والعبوات الناسفة، حيث يعاني سكانها من مخاطر الألغام المزروعة التي تهدد حياتهم اليومية، بعد طرد «داعش» من المنطقة وتعمد مجموعات مسلحة مثل «داعش» إلى زرع الألغام الأرضية والعبوات الناسفة في مناطق سيطرتها، خلال عملياتها العسكرية، قبل أن تنسحب منها ما يتسبب بوقوع ضحايا أثناء انفجارها.
ميدانيا: واصل الطيران الحربي غاراته على مواقع المسلحين في أرياف ادلب وحماة وحلب حيث وصل عدد الغارات إلى 26 غارة على كل من خان شيخون وتل الطوقان والحامدية والكندة ومعرة النعمان ومحيطها وبسنقول وبسامس بريف محافظة إدلب، والايكاردا والعثمانية وجزرايا بريف حلب الجنوبي، بينما ارتفع إلى 14 عدد الغارات التي شنتها طائرات روسية منذ الصباح مستهدفة مناطق في خان شيخون وأطراف التمانعة ومعرزيتا وأطراف معرة النعمان بريف إدلب الجنوبي، وتل ملح والجبين شمال غرب حماة حسب المرصد السوري المعارض.
وفي السياق، ضرب انفجار جديد مدينة الحسكة ضمن المناطق التي تخضع لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية، حيث انفجرت دراجة نارية مفخخة على الطريق الواصل إلى حي المشيرفة بمدينة الحسكة.