الكويت تتسلم 270 مليون دولار تعويضات من العراق

فتح مقبرة جماعية لأكراد عراقيين جنوب بغداد –
جنيف-بغداد- عمان -(أ ف ب):-

تسلمت الكويت مبلغ 270 مليون دولار إضافي كتعويضات عن أضرار نجمت عن الغزو العراقي عام 1990، بحسب ما أعلنت الأمم المتحدة أمس في إطار مساعيها الحصول على كامل التعويضات بعد أكثر من عشر سنوات على إعدام الرئيس صدام حسين.
وتشكلت لجنة التعويضات التابعة للأمم المتحدة في 1991، وهو نفس العام الذي أخرج فيه التحالف بقيادة الولايات المتحدة القوات العراقية من الكويت.
وكلفت اللجنة دفع 52.4 مليار دولار (46.8 مليار يورو) لأفراد وشركات وأجهزة حكومية وغيرها من المنظمات التي لحقت بها خسائر بسبب الاحتلال العراقي للكويت.وتأتي أموال التعويضات من ضريبة فُرضت على مبيعات النفط العراقي ومنتجاته.
وأجبرت اللجنة على وقف الدفعات المالية بين عامي 2014 و2018 بسبب الأزمة الأمنية في العراق وسيطرة تنظيم «داعش» على أجزاء واسعة من العراق. وقالت اللجنة انه بهذه الدفعة الأخيرة تكون قد دفعت إجمالي 48.7 مليار دولار، ليتبقى 3.7 مليار دولار من التعويضات. وترتبط هذه الأموال بطلب واحد قدمته شركة نفط الكويت لخسائرها في الإنتاج والأضرار التي لحقت بموجودات النفط، بحسب ما أفادت اللجنة في بيان.
والتزم العراق دفع الضريبة، باستثناء طلبه تعليقها عام 2014، رغم أن البعض يتساءل ما إذا كان البرنامج منصفا للعراق الذي لا يزال يعاني من النزاعات. من جانب آخر فتحت السلطات العراقية أمس مقبرة جماعية في جنوب العراق تضم رفات أكثر من 70 ضحية من الأكراد، بينهم أطفال، أعدموا على يد قوات صدام حسين في الثمانينيات، بحسب ما أفاد مدير الطب العدلي. وقال الطبيب زيد اليوسف «بدأنا اليوم فتح مقبرة جماعية في منطقة تل الشيخية الواقعة جنوب السماوة (300 كم جنوب بغداد) وهي تعود لضحايا أكراد».
وأوضح أن «المقبرة تضم رفاة أكثر من 70 شخصاً وغالبيتهم من النساء والأطفال الذين تراوح أعمارهم من رضيع إلى عشر سنوات، أعدموا في العام 1988 من خلال الأدلة المتوفرة».
وأضاف اليوسف أنه «تبين أن النساء معصوبات العيون وهناك طلقات نارية بالرأس، إضافة إلى طلقات عشوائية في مناطق متفرقة من الأجساد».
وأظهرت عمليات الحفر الأولية الطبقة الأولى من المقبرة، لكن قد تكون هناك طبقة ثانية والعمل جار لمعرفة العدد النهائي، وفق الطبيب نفسه. وأعدم الرئيس السابق صدام حسين، الذي أطيح نظامه في العام 2003 بعيد غزو أمريكي للعراق قبل أن يمثل أمام المحكمة بتهمة «إبادة» ما يقارب 180 ألف كردي في إطار عمليات «الأنفال» التي شنها بين عامي 1987 و1988.
وتقع المقبرة في بادية السماوة بجنوب العراق، والتي كانت تضم سجن «نقرة سلمان» سيء الصيت في العراق.
من جانبها أعلنت وزارة الداخلية العراقية، امس عن اعتقال سبعة عناصر من تنظيم «داعش» في ايسر الموصل، بمحافظة نينوى شمالي العراق. وقال الداخلية في بيان، إن «قوة مشتركة من فوج طوارئ الشرطة الثاني عشر ومديرية شرطة الكرامة التابع لقيادة شرطة نينوى ومديرية استخبارات ومكافحة إرهاب نينوى العاملة ضمن وكالة الاستخبارات والتحقيقات الاتحادية في وزارة الداخلية وبناءً على أوامر قبض صادرة عن القضاء تم القبض على 7 عناصر من عصابات داعش».
وأضافت أن «اثنين منهم كانا يعملان فيما يسمى (الحسبة) والبقية كانوا يعملون مقاتلين فيما يسمى بديوان الجند خلال فترة سيطرة عصابات داعش على مدينة الموصل»، مبينة أنه «تم القبض عليهم في مناطق وأحياء (الانتصار والكرامة والاربجية) في الجانب الأيسر لمدينة الموصل».