«ديم»: 80% من المياه المنتجة للاستهلاك من محطات التحلية الكبرى و14% من الآبار

لا يوجد استغلال لمصادر المياه السطحية حتى الآن –
كتبت- عهود الجيلانية –

أوضحت الهيئة العامة للمياه «ديم» أن السلطنة تنتج أكثر من 80% من المياه من محطات التحلية الكبرى البالغ عددها 5 محطات والموصولة بشبكات النقل الرئيسية و14% من مياه الآبار ولا يوجد حاليا استغلال لاستخدام مصادر المياه السطحية. وأكدت «ديم» أن الارتفاع المتزايد للطلب على المياه يستدعي إضافة سعات إنتاجية في كل من بركاء وشمال الباطنة، وجار حاليا تطوير محطة كبيرة في ولاية جعلان بني بو علي، كما يتم تهيئة موقع محطة الغبرة للتوليد المشترك للطاقة والمياه التي توقفت عن الإنتاج في عام 2018 م لإنشاء محطة جديدة. ويتوقع تشغيل محطة صحار الجديدة في الإنتاج التجاري خلال هذا العام، وتشغيل محطة قريات الجديدة بشكل كامل قبل منتصف عام 2020 م.

وأشارت الهيئة إلى أن الآبار يتمثل بعضها في حقول الآبار الكبيرة المرتبطة بأنظمة المياه الرئيسية والبعض الآخر في الآبار المنفصلة أو حقول الآبار الصغيرة التي تستخدم في تغذية المناطق غير الموصولة بالشبكة وخاصة الواقعة في المناطق الريفية. ويتم إنتاج النسبة المتبقية من إمدادات المياه من محطات التحلية الصغيرة والتي تستغل لتغذية شبكات التحلية الصغيرة أو محطات تعبئة الناقلات.
وارتفعت نسبة المياه التي تدخل في شبكات الهيئة في عام 2018م بنسبة 5% (نسبة معادلة للنسبة المسجلة في عام 2017م) حيث بلغت 365 مليون متر مكعب، ويعزى هذا الارتفاع أساسا إلى ارتفاع الإنتاج في محطات التحلية الكبيرة بما في ذلك محطة التحلية الجديدة بقريات التي تنتج أكثر من 140.000 متر مكعب من المياه يوميا خلال الفترة الممتدة بين شهري يونيو وديسمبر. وحافظ إنتاج الآبار على نفس المعدلات تقريبا، حيث سجل تراجعا طفيفا مقارنة بالأعوام الماضية.
وحول محطات التحلية الكبيرة أكدت «ديم» بأنه يتم حاليا توفير المياه من خمسة مواقع رئيسية وهي المحطات الواقعة بالغبرة وبركاء وصحار وصور وقريات حيث كان من المتوقع أن يتم تشغيل محطة قريات الجديدة في عام2017 م، إلا أنه من المتوقع أن يكون تشغيل المحطة بشكل كامل قبل منتصف عام 2020 م ومع ذلك، فقد قامت المحطة بإنتاج كميات تجارية من المياه منذ منتصف عام 2018م حيث تجاوز حجم الإنتاج مليون متر مكعب. كما بدأ الإنتاج التجاري لمحطة بركاء المرحلة الرابعة في يونيو 2018 م بإنتاج حوالي 280 ألف متر مكعب يوميا، ومن المتوقع دخول محطة صحار الجديدة في الإنتاج التجاري خلال نهاية عام 2019 م.
كما تم فصل شبكة محافظة الشرقية عن الشبكة الرئيسية ويتم تزويدها حاليًا بشكل أساسي من محطة تحلية المياه بصور، ويجري حاليا تطوير محطة كبيرة أخرى في ولاية جعلان بني بو علي لتزويد معظم الجزء الجنوبي من المنطقة. ومن المتوقع أن تدخل المحطة حيز الخدمة في عام 2021م.
وأفادت «ديم» في تقريرها السنوي حول محطات التحلية الصغيرة: يتم تغذية الشبكات أو محطات تعبئة الناقلات من خلال الآبار أو محطات التحلية الصغيرة ومنذ أن انتهجت الهيئة مؤخراً نظام «بناء وتملك وتشغيل» المحطات في هذه المناطق يتم التعاقد حاليا مع المحطات الجديدة التي يمتلكها القطاع الخاص والذي يتحمل كامل المسؤولية حول أداء المحطات على المدى البعيد.
ويبلغ عدد محطات التحلية الصغيرة التابعة للهيئة 8 محطات حيث تبلغ أكبر سعة إنتاجية لها في محافظة مسقط عام 2018م حوالي 19,445 مترا مكعبا يوميا، التي تنتج ما يقارب 1.89 مليون متر مكعب تليها محطة شمال الباطنة التي تبلغ السعة الإنتاجية لها حوالي 11,000 متر مكعب يوميا بإنتاج فعلي تجاوز 1.82 مليون متر مكعب. في حين ارتفع معدل الاستهلاك في المحطات الصغيرة أعلى كمية بمحطات شمال الشرقية بمعدل 110% تليه بشمال الباطنة بمعدل 95% وبمسقط حوالي 27%. بالإضافة إلى ذلك، تقوم الهيئة بشراء المياه بموجب عقد مبرم مع شركة مجيس للخدمات الصناعية من محطة صحار التابعة لها.
كما توجد محطات التحلية الصغيرة التابعة لشركة كهرباء المناطق الريفية تنتج المياه في جزيرة مصيرة وكمزار وصوقرة وأبومضابي والدقم وتبلغ أعلى معدلات استهلاك في هذه المحطات بمصيرة حيث تستهلك ما يقارب 77% من الإنتاج.
وتواصل الهيئة تأمين جزء كبير من المياه من الآبار التي توفر حوالي 14 ٪ من المياه حاليا المستخدمة خاصة خلال فترات ارتفاع الطلب على المياه. وكان الطلب على الآبار مستقرا، حيث سجل انخفاضا طفيفا مقارنة بعام 2017م بنسبة ) 2٪( وتجاوز إنتاج الآبار المنتشرة في السلطنة 49.41 مليون متر مكعب خلال العام الماضي.
وحول توزيع المياه، أوضحت «ديم»: يتم قياس حجم تغطية الشبكات بناء على عدد شبكات الكهرباء لنفس المناطق، على افتراض أن شبكات الكهرباء تغطي جميع المناطق الرئيسية المأهولة بالسكان، حيث تم تسجيل أكثر من 36,000 حساب جديد خلال عام 2018 م، مما ساهم مرة أخرى في رفع نسبة التغطية بحوالي 1% مقارنة بقطاع الكهرباء. ومنذ أن تولت الهيئة مهام الفوترة تم رفع كفاءة المياه الموزعة بحوالي 20 مليون متر مكعب في السنة، بالإضافة إلى ارتفاع كمية المياه الموزعة والتي لم يتم فوترتها إلى45 مليون متر مكعب، ومن أهم الأسباب التي أدت إلى الزيادة في التوزيع زيادة عدد المشتركين، والتوسع في الشبكات والتوصيلات والناقلات.
وقامت الهيئة بصياغة برنامج يهدف إلى التركيز على إدارة الشبكات من أجل التقليل من المياه غير المحتسبة وذلك من خلال تنفيذ مجموعة من الأعمال منها الكشف عن التسربات، الحد من أخطاء قراءة العدادات الرئيسية الخاصة بالمياه المباعة بالجملة. تثبيت صمامات لتقليل الضغط في الشبكة. مراجعة وفحص حالة الشبكات لتحديد المناطق التي تشكو من التعثر ومن ثم إعداد برنامج ذي أولوية لإصلاحها وتغيير الأجزاء الأكثر تعثرا، الأمر الذي أدى إلى توفير ما يعادل 8.029.976 م3 بقيمة إجمالية قدرها 3.388.650 ريالا عمانيا، وتعديل الضغط، الذي أدى إلى زيادة التخفيض في حجم المياه غير المحتسبة خلال العام الماضي (حوالي 30 مليون متر مكعب) مقارنة بعام 2017م، وإصلاح الأصول المعيبة حتى تضمن دقة عملية قياس كميات المياه التي تدخل أو تخرج من نظام الهيئة. أما على مستوى الاستهلاك المنزلي، فقد قامت الهيئة باستخدام أداة لاختبار عدادات المياه المنزلية باستخدام أجهزة اختبار عدادات المياه المتنقلة في ولايات بوشر ومطرح والسيب من محافظة مسقط، وتخطط الهيئة لطرح هذه الخدمة في مناطق أخرى في الوقت المناسب.
واتخذت الهيئة إجراءات عدة منها إجراء تدقيق الجودة لإدارة عقود قراءة العدادات، إصدار الفواتير التقديرية عند عدم توفر قراءات حديثة للعدادات والذي ترتب عليه القيام بعمل التغييرات الجوهرية على أنظمتنا للتأكد من أن الفواتير التقديرية لم تعد تستند على شهر موحد بل إنها تعكس الفترة الفعلية منذ آخر فاتورة، وحيث يفترض أن تعكس التقديرات الآن حجم الاستهلاك الفعلي. كشف التدقيق الذي أجرته «اف تي اي» عن مشكلة كبيرة تتمثل فيما يسمى «بالفواتير الصفرية» عندما لا يتم إصدار أي فاتورة للحساب لفترة طويلة، ومن أجل تفادي ذلك قمنا بإيجاد الحلول اللازمة وتمكنت الهيئة من تحسين فوترة المشتركين والتقليل من الحسابات الصفرية لأكثر من 48%.