ديفيد سباستيان كروس: تذوُّق الأدب العربي يساعد في ترقية الخطاب الاجتماعي

عمّان، «العمانية»: قال المستشرق الأمريكي ديفيد سباستيان كروس: إن اهتمامه باللغة العربية جاء عبر تخصصه في الدراسات الإسبانية التي قادته إلى التعرف على معالم الحضارة العربية في الأندلس وعلى الثقافة العربية، حيث قام برحلات إلى إسبانيا وعدد من البلدان العربية مثل: السلطنة والأردن وسوريا ودولة الإمارات العربية المتحدة. كما درس اللغة العربية في جامعة اليرموك الأردنية وفي كلية ميدلبري بالولايات المتحدة. وتحدث كروس خلال محاضرة نظمها منتدى الفكر العربي بعمّان، عن تأثير اللغة والثقافة العربيتَين في الأدب الإسباني الذي يتجسد في مجموعة من الأعمال الكلاسيكية مثل رواية «دون كيخوت»، وملحمة «السيد» وغيرهما من كلاسيكيات الأدب الإسباني.
وناقش المستشرق الذي يعمل أستاذا في جامعة تشارلستن الجنوبية بالولايات المتحدة، دور المكتبات والمترجمين العرب في الأندلس في الحفاظ على المعرفة الكلاسيكية ونشرها خلال العصور الوسطى، ودور ذلك في انتقال أوروبا إلى عصر النهضة، وهو الدور الذي وصفه كروس بأنه «لا يقدَّر بثمن».
وقال كروس في المحاضرة التي أدارها د.محمد أبوحمور: إن الامتداد الثقافي العربي الأندلسي يشمل العصر الحديث وحتى القرن العشرين، ومن صوره تأثر الشاعر الإسباني الشهير فيديريكو غارسيا لوركا وعدد من الشعراء والأدباء الإسبان المعاصرين بهذه الثقافة. وتناول المحاضِر اهتمامه بدراسة الخط العربي والكتابات العربية على الجدران في الأندلس كما كتابة الأشعار على جدران قصر الحمراء بغرناطة، وقال: إن هذه الأشكال بوصفها أشكالا من التعبير اللغوي تتضمن عناصر من الفن المرئي؛ مشيرا إلى أهمية الأدب والخط والكتابة كأشكال تعبيرية يمكن أن تؤدي دورا في التخفيف من التوتر واستعادة التوازن من خلال التذوق الجمالي لفنونها، ومؤكدا أنّ من شأن هذا الأمر أن يساعد على التقدم الاجتماعي من خلال استخدام هذه التعابير في تعزيز القدرة الإعلامية والتعبير عن الذات وترقية الخطاب في المجتمع.