المنتدى العربي الأول للسياحة والتراث يوصي بدعم المنتج الثقافي

حلقات عمل متخصصة وحوار حول العلاقة بين المجتمع والإعلام –

صلالة – بخيت كيرداس الشحري –

أوصى المنتدى العربي الأول للسياحة والتراث في ختام أعماله بأهمية صناعة السياحة الثقافية علاوة على دعمها اللامحدود للمجتمعات المحلية اقتصاديا واجتماعيا لأنها خير سبيل للحفاظ على التراث والموروث الثقافي للشعوب ولذا يجب علينا جميعا وضع نمط السياحة الثقافية في مقدمة أولوياتنا، وكما أوصى بضرورة أن تضع الوزارات والهيئات المعنية بالسياحة خططا تسويقية واستراتيجيات الترويج لأنماط السياحة الثقافية ، وضرورة تطوير وتخطيط البرامج التقليدية التي تتضمن الأنماط السياحية التاريخية والثقافية والأثرية بالتعاون مع منظمي الرحلات السياحية الجادين والخطوط الجوية في كل سوق من الأسواق السياحية ، وتفعيل دور الإعلام في زيادة الوعي السياحي وإبراز الدور الذي يمكن ان تلعبه السياحة الثقافية في دعم المجتمعات المحلية والحفاظ على موروثها وإرثها الثقافي وبناء الجسور بين الثقافات والشعوب وتعزيز قيم التفاهم والسلام ، كما أوصى المنتدى بضرورة تفعيل الدور الذي تقوم به المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة من أجل دعم نمط السياحة الثقافية في الدول العربية والإسلامية ، وأهمية تفعيل العمل المشترك بين الجهات المعنية بالسياحة والإعلام والثقافة والتنسيق بين كافة القطاعات والجهات الحكومية من أجل دعم وإبراز السياحة الثقافية والترويج لها.
وكان منتدى التراث العربي الأول للسياحة والتراث قد اختتم أعماله صباح أمس بولاية صلالة بمحافظة ظفار تحت رعاية معالي الدكتور عبدالمنعم بن منصور الحسني وزير الإعلام بحضور رئيس المركز العربي للإعلام السياحي الدكتور سلطان بن خميس اليحيائي والمشاركين والضيوف من مسؤولين وإعلاميين من السلطنة وخارجها.
وقد بدأ اليوم الختامي لمنتدى السياحة والتراث والذي أقيم بفندق روتانا صلالة بثلاث حلقات عمل متخصصة شارك فيها عدد من المتحدثين حيث كانت حلقة العمل الأولى بعنوان الإعلام السياحي تحدث فيها كل من الدكتور أنور بن محمد الرواس رئيس مجلس إدارة جامعة ظفار وخالد خليل مؤسس المركز العربي للإعلام السياحي وكما قدم الدكتور سعيد البطوطي أستاذ الاقتصاد الكلي بجامعة فرانكفورت حلقة عمل تحدث فيها عن منظمة السياحة العالمية وقدم الدكتور علي الرحال خبير بالمكتب الإقليمي للايسيسكو في الشارقة حلقة عمل لتحدث فيها عن منظمة التربية والثقافة والعلوم (الايسيسكو).
وكانت الجلسة الختامية عبارة عن حلقة حوارية بعنوان العلاقة التشابكية التكاملية بين التراث والسياحة ودور الإعلام في الترويج وزيادة الوعي السياحي للسكان المحليين أدارها هيثم مطر وشارك فيها الدكتور أنور بن محمد الرواس رئيس مجلس إدارة جامعة ظفار وكما شارك كذلك في الحلقة الحوارية الدكتور علي الرحال خبير بالمكتب الإقليمي للايسيسكو ، وأحمد بن مسلم كشوب مدير عام الشؤون الخارجية لشركة صلالة للميثانول ، ومنى بنت ناصر المعمري مديرة الصحافة والإعلام في الشركة العمانية للاتصالات عمانتل.
استعرض المتحدثون خلال الحلقة الحوارية أهمية الإعلام ودوره في الترويج السياحي وأهمية ان يكون صانع الإعلام ملما جدا برسالته الإعلامية ودورها في تحقيق أدوار إيجابية في الترويج للمنتج السياحي وعرضه بصورة نقية واضحة تعكس المقومات الحقيقية للسياحة في البلد ، وأن المورد البشري مهم جداً للترويج السياحي وإظهار المقومات الثقافية للبشر وإن لم يكن المجتمع متقبلا للسياحة ومؤمنا بها وبدورها في رفد الاقتصاد الوطني وإظهار الهوية الثقافية للمجتمع.
وتطرق المتحدثون إلى أهمية تطوير المنتج الثقافي وتطوير المواقع الأثرية والحفاظ عليها وجعلها نافذة سياحية مهمة مع مراعاة الحفاظ عليها وعدم تشويهها أثناء عمليات التطوير المختلفة وتوفير المتطلبات الأساسية والترفيهية في هذه المواقع في حدود ما تسمح به حالة هذه المواقع حتى يتم الإقبال عليها من السياح وكما اتفق المتحدثون على أن هناك تكاملا بين المواقع السياحية والثقافية والتراثية لأنها تعبر عن هوية البلد ومجتمعه وهي استقراء لماضي وتاريخ البلد والإنسان الذي يعيش فيه وفهم المستوى المعيشي الذي كان يعيش فيه وأنماط حياتهم المختلفة وكما استعرض المتحدثون دور السياحة في حالة ازدهارها في صنع اقتصاد مزدهر للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتوفير فرص العمل للمجتمع المحلي.
وقال أحمد بن عامر الحجري مدير عام التراث والثقافة بمحافظة ظفار أن المنتدى فرصة سانحة بحضور المسؤولين والمعنيين بالآثار والسياحة في الوطن العربي للاطلاع على المقومات التراثية والثقافية في محافظة ظفار خاصة مواقع أرض اللبان المدرجة ضمن قائمة التراث العالمي ، والسلطنة بشكل عام الغنية بالموروث الحضاري والثقافي والذي ترتكز من خلاله الهوية العمانية منطلقة إلى الحداثة التي نادى بها المقام السامي وتوجيهاته السديدة بأهمية المحافظة على الهوية العمانية وتطعيمها بالحداثة العصرية دون الإخلال بالثقافة والتاريخ.
وهذا المنتدى مهم جدا كونه يركز على نمط السياحة الثقافية والتراثية وخاصة مع تواجد عدد كبير من الإعلاميين والمهتمين بالقطاع السياحي من مختلف الوطن العربي مما يساهم في الترويج للسياحة الثقافية والتاريخية وللسياحة بشكل عام في السلطنة.