الموانئ تقود قاطرة التطور الاقتصادي وتساهم في تنمية القطاع اللوجستي بشكل مستدام

ميناء صحار يسجل نموا بنسبة «29.4%» في حجم البضائع العامة –
السلطنــة من أكـثـر المناطـق الساحليــة حساسيـة لوجود الحياة البحريــة بشتى أنواعها –

عمان:تتميز السلطنة بوجود عدد من الموانئ والتي تعتبر من أهم الموانئ نمواً في العالم بحكم موقعها الإستراتيجي والذي يتوسط طرق التجارة العالمية بين أوروبا وآسيا وأفريقيا، حيث تلعب هذه الموانئ دورا مهما في تسهيل حركة البضائع وقيادة قاطرة التطور الاقتصادي وتنويع مصادر الدخل. ومن هذا المنطلق فقد بُذلت العديد من الجهود على مر السنين من أجل تطوير هذه الموانئ ورفع طاقتها الاستيعابيـة مـن أجـل رفـع قدرتهـا علـى مناولـة البضائـع بمختلـف أشكالهـا وأحجامهـا بمستويـات عالمية والقدرة على استقبال مختلف أنواع السفن وتعزيز قدرتها التنافسية في المنطقة.
ويعتبر ميناء السلطان قابوس بوابة عُمان المفتوحة أمام السفن السياحية التي تجوب أهم الموانئ والمدن السياحية في العالم. وكذلك يعتبر ميناء صلالة من أهم الموانئ التجارية نظراً لقربه من مسار الخطوط الملاحية العالمية الأمر الذي يمكن معه استغلال الفرص التي يتيحها هذا الموقع الإستراتيجي لتعزيز المكانة التجارية للسلطنة باعتباره أحد الموانئ الرئيسية لتبادل الحاويات في المنطقة، وتسير خُطى التطوير في هذا الميناء بشكل حثيث .

كما يعد ميناء صحار واحداً من أكثر الموانئ نمواً وتطوراً في العالم، حيث ساعد الموقع الإستراتيجي لهـذا المينـاء والحوافـز والمزايـا التـي تمنحهـا المنطقـة الحرة فـي جعلـه محـط أنظار للكثير من المستثمرين ورجال الأعمال المحليين والإقليميين والدوليين، وقد تم تنفيذ العديد من المشاريع التي تساهم في رفع الطاقة الاستيعابية لهذا الميناء .
ويلعب ميناء شناص دوراً مهماً في تنشيط حركة التجارة المحلية بين السلطنة والدول المجاورة خاصةً تجارة المواشي والمنتجات الزراعية والسمكية .
كما يعتبر ميناء خصب من الموانئ المهمة في السلطنة بحكم موقعه الإستراتيجي بالقرب من مضيق هرمز وقد شهد هذا الميناء العديد من التطورات منذ إنشائه فبعد أن كان ميناءً صغيراً وتقليديًّا، أصبح الآن شرياناً تجارياً نشطاً في مجال التجارة والسياحة، حيث تصل إليه يومياً عشرات السفن التجارية الخشبية، ومئات الزوارق الصغيرة السريعة المحمَّلة ببعض البضائع لدول الجوار خاصة المواد الغذائية والأغنام.
وتماشياً مع إستراتيجية الحكومة الرامية إلى تطوير الموانئ العُمانية الموزعة على طول سواحل السلطنة، وفي إطار سعي وزارة النقل والاتصالات نحو تحقيق الأهداف المرسومة لتعزيز وتطوير القطاع اللوجستي بشكل مستدام ومتكامل وتنفيذ الخطط الرامية للارتقاء نحو تعزيز الكفاءة الإدارية والتنظيمية والتشغيلية للموانئ، فقد منحت وزارة النقل والاتصالات حق إدارة وتشغيل وتطوير ميناء شناص وخصب إلى شركة (مرافئ) التابعة للمجموعة العُمانية العالمية للوجستيـات (أسيـاد) وذلك اعتباراً من تاريخ 1 أبريل 2019م .
وتهدف الوزارة من وراء ذلك إلى تعزيز الجانب التنظيمي والتشغيلي للميناءين وتكاملهما مع الموانئ الرئيسية، وتوفير الإمكانيات التي تسمح باستقبال السفن المحملة بالبضائع بمختلف أنواعها، مما ينعكس بدوره لخدمة مختلف القطاعات الخدمية ورفد السوق المحلي بالبضائع، وستعمل شركة مرافئ للاستفادة من البنية الأساسية التي وفرتها الوزارة في ميناء خصب وشناص وتعظيم الفوائد خدمةً لقطاع النقل البحري .
كما أن وزارة النقل والاتصالات قد ساهمت في التنسيق مع وزارة الزراعة والثروة السمكية من أجل تخصيص رصيف تجاري بميناء الصيد في السويق، وقد تم منح حق إدارة وتشغيل ميناء السويق التجاري لشركة (مرافئ أسياد) التابعة للمجموعة العُمانية العـالمية للوجستيات (أسياد). حيث سيعمل هذا الميناء على تحقيق التكامل مع الموانئ الرئيسية الأخرى بالسلطنة، وذلك من أجل الاستفادة من الإمكانيات التي يتمتع بها قطاع النقل البحري اللوجيستي وتعظيمها.

مؤشرات الأداء في الموانئ

شهـدت الموانـئ العُمانيـة ارتفاعا فـي عــدد السفـن الراسيـة خـلال الفتـرة مـن ينايـر وحتـى نهايـة شهــر مايو للعام 2019م بنسبة(5.6%) حيث استقبلت الموانئ حتى نهاية شهر مايو لهذا العام حوالي (3.552) سفينة مقارنة بحوالي (3.363) سفينة رست بالموانئ خلال نفس الفترة للعام 2018م، كما بلغ إجمالي الحاويات التي تمت مناولتها بالموانئ الرئيسية (ميناء صحار، ميناء صلالة) حوالي (1.935.909) حاويات نمطية حتى نهاية شهر مايو لعام 2019م ، مقارنة بمناولة حوالي (1.950.947) حاوية نمطية تمت مناولتها خلال نفس الفترة من العام السابق بنسبة انخفاض بلغت (0.8%)، حيث تمت مناولة حوالي (337.872) حاوية نمطية حتى نهاية شهر مايو لعام 2019م بميناء صحار، ومناولة (1.598.037) حاوية نمطية بميناء صلالة لنفس الفترة .
وقد شهدت الموانئ العُمانية خلال الفترة من يناير وحتى نهاية شهر مايو دخول حوالي (344.065) سائحا مقارنة بحوالي (207.213) سائحا دخلوا السلطنة عبر الموانئ خلال نفس الفترة من العام السابق بنسبة ارتفاع بلغت (66%) حيث سجل ميناء السلطان قابوس دخول حوالي (204.327) سائحا حتى نهاية مايو لهذا العام، وتم دخول حوالي (38.537) سائحا عبر ميناء صلالة وحوالي (101.201) سائح بميناء خصب.
وتشير الإحصائيات إلى مناولة حوالي (473.898) طنا من البضائع في ميناء السلطان قابوس حتى نهاية شهر مايو لعام 2019م ، مقارنة بمناولة حوالي (514.769) طنا خلال نفس الفترة للعام 2018م بنسبة انخفاض بلغت (7.9%).
كذلك فقد شهد ميناء صلالة مناولة حوالي (6.987.886) طنا حتى نهاية شهر مايو لهذا العام مقارنة بمناولـة بحوالـي (6.715.699) طـنا تمـت مناولتهـا خـلال نفـس الفتـرة لعـام 2018م ، بنسبـة ارتفـاع بلغـت (4.1%).
أما ميناء صحار فقد سجل نموا بنسبة (29.4%) في حجم البضائع العامة التي تمت مناولتها خلال الفترة من يناير وحتى نهاية شهر مايو وكذلك انخفاضا بنسبة (18.5%) في حجم المواد السائلة مقارنة بالفترة من يناير وحتى نهاية شهر مايو لعام 2018م.
وقد شهد ميناء خصب انخفاضا بنسبة (55.6%) في حجم البضائع المتناولة حتى نهاية شهر مايو للعام الحالي، بينما شهد ميناء شناص ارتفاعا ملحوظا في حجم البضائع المتناولة حتى نهاية شهر مايو لهذا العام وذلك بنسبة (42.2%) مقارنة بنفس الفترة من العام السابق.
كما تعمـل وزارة النقـل والاتصـالات علـى تنظيـم وتطويـر ومراقبة قطـاع النقل البحري في السلطنة وكذلك رفع مستويات السلامة والأمن البحري والمساهمة في حماية البيئة البحرية على السفن العمانية وفي البحر الإقليمي العُماني من خلال سن التشريعات المحلية وتطبيق الاتفاقيات الدولية ذات العلاقة .
وأصـدرت وزارة النقــل والاتصـالات لائحـــة مهمــة وهـــي لائحـــة خطـــوط التحميـــل السفــن، حيــــث تهـــدف هـــذه اللائحـــة إلـى ضمـان إبحــار السفـن العُمانيـة إلـى الرحـلات الدوليــة وهــي تحمــل علــــى متنهــا شهــادة خطـوط الشحــن وفقــاً لمتطلبـات الاتفاقيــة الدوليـــة لخطوط تحميــل السفــن لعام 1966م وبروتوكولها لعام 1988م .
صـدر المرسـوم السلطانـي رقـم (5 /‏‏‏ 2019) بالموافقـة علـى انضمام سلطنـة عُمـان إلـى اتفاقية بشــأن ضبــط نظــم السفينــة لمقـاومـــة التصــاق الشوائــب ذات الآثــار المؤذيـــــة 2001 بتاريـخ 17 يناير 2019م ، وتهدف الاتفاقية إلى حماية البيئة البحرية الإقليمية وحياة البشر والموارد الطبيعية وتعتبــر تشريعـاً قانونيـاً لمراقبــة النظــم الضــارة المانعــة للتأثيـــر علــى السفـن للحــد مـــن مخاطــر الطلاء العضوي المستخــدم علــى قيعـان السفـن والـذي يؤثـر أو يقضـي علــى الحيــاة البحريــة مثـــل (الطحالب، الرخويات، الحياة البحرية الأخرى ) وتعتبر السلطنة من أكثر المناطق الساحلية حساسية لوجود الحياة البحرية بشتى أنواعها.
وبناء على توصية المنظمة البحرية الدولية للدول بوضع إستراتيجية لضمان الوفاء بالتزاماتها ومسؤولياتها الواردة فـي المتطلبـات الدوليـة بمـا فيهـا إنشــاء منهجيـة تضمـن تنفيـذ الصكوك الدوليـة الإلزاميـة بشكـل فعّـال والمراجعة المستمرة للتحسين المستمر للقدرات والتنظيم العام، وفي هذا الإطار فقد أعدت وزارة النقل والاتصالات مسودة إستراتيجية الإدارة البحرية بالاتفاق مع المنظمة البحرية الدولية، حيث تعكـس هـذه الإستراتيجية فـي مضمونهـا الأهـداف والتوجهـات المستقبليــة للإدارة البحريــة فـي صناعـة النقـل البحــري وخدماتـه علـى الصعيـد الوطني مـع الأخذ في الاعتبـار التطورات والمتطلبات الإقليمية والدولية.
لقد أدى الاهتمام بالموانئ العُمانية إلى وجود حركة سفن كبيرة في السلطنة، وهذا بدوره يستدعي وجود نشاط ودور فاعل للتفتيش والرقابة على السفن التجارية.
حيث تقوم الوزارة بمهام التفتيش والرقابة على السفن بكادر متخصص بدائرة الملاحة والسلامة البحرية، فقد تم تفتيش (212) سفينة أجنبية في موانئ السلطنة خلال الفترة من يناير إلى نهاية يوليو من عام 2019م، ويتم إدخال بيانات تلك السفن في مذكرة تفاهم الرياض ومذكرة تفاهم المحيط الهندي للرقابة والتفتيش على السفن.
يقوم قسم الأمن البحري بالتفتيش الأمني على الموانئ العُمانية ومرافقها المختلفة طبقاً لمتطلبات المدونة الدولية لأمن السفن والموانئ، وكذلك على السفن التي تصل الموانئ العُمانية إذ تم خلال الأشهـر الستـة الماضيـة إصدار شهـادة امتثال أمني واحدة وتجديد (2) شهادات امتثال أمني للموانئ والمرافق المينائية.

التصاريح الملاحية

من بين اختصاصات هذه الوزارة القيام بإصدار تصاريح ملاحية (الإذن الملاحي) للسفن الأجنبية العاملة في المياه الإقليمية العُمانية، حيث وضعت الوزارة إجراءات وشروطا على الوحدات البحرية الأجنبية لاستيفائها قبل تقديم رسالة طلب استخراج إذن ملاحي من وزارة النقل والاتصالات .
وقد بلغ إجمالي عدد التصاريح الملاحية الصادرة للسفن الأجنبية العاملة في البحر الإقليمي العُماني خلال النصف الأول من عام 2019م (251) أذنا ملاحيا .
بلـغ عـدد السفـن والوحـدات البحريـة المسجلـة تحـت العلـم العُمانـي خـلال النصـف الأول مـن عـام 2019م ( 257) سفينة/‏‏‏ وحدة بحرية بنسبة زيادة (14%) عن نفس الفترة من العام الفائت، حيث تمت معاينة هذه السفن/‏‏‏الوحدات البحرية، كما قامت هذه الوزارة بتوسيـع إدارتهـا بافتتـاح قسـم جديـد لتسجيـل السفـن والسلامـة البحريـة بمحافظـة مسنـدم فـي ولاية خصب لينضم إلى الأقسام الأخرى وهي: (قسم تسجيل السفن بميناء السلطان قابوس، قسم تسجيل السفن والسلامة البحرية بمحافظة جنوب الشرقية بولاية صور، قسم تسجيل السفن والسلامة البحرية بمحافظة شمال الباطنة بولاية صحار) وبالإضافة إلى دائرة خدمات الشؤون البحرية بمحافظة ظفار.

قطاع الاتصالات

تولي السلطنة ممثلة في الوزارة اهتماما كبيراً بقطاع الاتصالات بهدف تحقيق الاستفادة القصوى من هذا القطاع وبما يضاعف من فاعلية أداء مختلف المرافق الحكومية وقطاع الأعمال والأفراد بما سيسهم في دفع عجلة التنمية المستدامة في البلاد ورفع كفاءة الاقتصاد الوطني.
بناء على إحصائيات الربع الأول من العام الجاري فقد بلغت نسبة انتشار خدمات الاتصالات المتنقلة حوالي 141.07 % على مستوى السكان بإجمالي 6.491.652 مشتركا، ونسبة انتشار خدمات الاتصالات الثابتة حوالي 12.43% على مستوى السكان بإجمالي 572.220 مشتركا. كما بلغت نسبة انتشار خدمات النطاق العريض الثابت حوالي 70.38% على مستوى المساكن، وبلغ عدد مستخدمي النطاق العريض المتنقل 4.122.532 مستخدما، بنسبة انتشار 89.59% على مستوى السكان.
كما شهد عام 2018م نمواً عاماً في قطاع البريد في كل من الخدمات التقليدية وخدمات البريد السريع، حيث بلغت نسبة النمو بالنسبة لخدمات البريد التقليدي 27%، في حين شهدت جميع خدمات البريد السريع نمواً تدريجياً بلغت نسبته 23%.
وفي إطار الجهود المبذولة من قبل المعنيين في القطاع بهدف توفير خدمات الاتصالات وتوسع شبكات الاتصالات للقرى والمناطق البعيدة غير المدرجة ضمن التزامات المشغلين وبالتالي، تقليل الفجوة الرقمية بين المناطق الريفية والحضرية، مما يعود بالنفع على المستهلكين ويدعم جهود الحكومة لتحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية. تم الاتفاق بين هيئة تنظيم الاتصالات والمشغلين (عمانتل ) و( أوريدو ) على تنفيذ مشروع المبادرة المشتركة على مرحلتين كالآتي: المبادرة الأولى: إنشاء وتركيب 200 محطة اتصالات متنقلة (100عمانتل ، 100 أوريدو) لتغطية ما يقارب 250 قرية ريفية في مختلف محافظات السلطنة. حيث تم الانتهاء من تشغيل (198) محطة (100عمانتل، 98 أوريدو) حتى نهاية يونيو2019م.
المبادرة الثانية: إنشاء وتركيب 112 محطة اتصالات متنقلة (50 عمانتل، 62 أوريدو) لتغطية ما يقارب 160 قرية ريفية في كافة محافظات السلطنة. حيث تم الانتهاء من تشغيل 81 محطة (45 عمانتل، 36 أوريدو).
فيما يتعلق بمد شبكة الألياف البصرية للوحدات السكنية أو المؤسسات الحكومية والتجارية بهدف ربط الوحدات بالأنترنت ذي النطاق العريض، فقد تم حتى يونيو 2019م توصيل الشبكة لـ365.199 وحدة في محافظة مسقط، ولـ33.918 وحدة خارج محافظة مسقط.
وإدراكاً من وزارة النقل والاتصالات للدور الحيوي المهم في مواصلة العمل على تبني المزيد من السياسات والإستراتيجيات التي تتواءم مع التوجه العالمي نحو دمج قطاع تقنية المعلومات والاتصالات وما تتطلبه الثورة الصناعية الرابعة والثورات القادمة، والتي تتطلب بيئة داعمة لتطوير القطاع وتشجيع المنافسة، وزيادة حجم الاستثمار، قامت الوزارة وبالتعاون مع شركائها الإستراتيجيين بإعداد إستراتيجية وطنية للسنوات الخمس القادمة تعمل على دمج قطاعي تقنية المعلومات والاتصالات في إستراتيجية موحدة نظراً للإندماج الفني والعملي بينهما، حيث استعانت الوزارة – بجانب الخبراء المحليين من القطاعين العام والخاص في القطاع – ببيت خبرة عالمي متخصص للقيام بإعداد الإستراتيجية الوطنية لقطاع تقنية المعلومات والاتصالات، علماً بأن المشروع تم الانتهاء من إعداده وجار حالياً العمل في الإجراءات الأخيرة لرفعه إلى مجلس الوزراء من أجل اعتماده.

قطاع الطيران المدني

شهد قطاع الطيران المدني خلال هذا العام منجزا آخر من منجزات النهضة المباركة، حيث افتتحت الوزارة رسمياً مطار الدقم وذلك في 14 يناير 2019م والذي يعد ثالث مطار بالسلطنة يتم افتتاحه رسمياً ضمن المطارات الجديدة، حيث يشكل مطار الدقم داعما أساسيا للنمو الاقتصادي للمنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم كما يتكامل مع ميناء الدقم والمشاريع اللوجيستية الأخرى المرتبطة بالمنطقة الاقتصادية.
ويشتمل مشروع مطار الدقم على إنشاء مبنى للمسافرين ومرافق خدمية تبلغ مساحة البناء الإجمالية 27386 مترا مربعا منها 9614 مترا مربعا خاصة بمبنى المسافرين الذي تقدر طاقته الاستيعابية نصف مليون مسافر سنوياً، مع إمكانية التوسع مستقبلاً إلى مليوني مسافر سنوياً.
كما يشتمل مشروع المطار على إنشاء مجمع للملاحة والأرصاد الجوية وبرج للمراقبة الجوية بارتفاع 37 مترا، هذا إلى جانب إنشاء مدرج بطول 4 كم وبعرض 75 مترا مع الممرات الرابطة ومواقف للطائرات تتسع لأربع طائرات من ضمنها طائرة الإيرباص A380، وغيرها من المرافق اللازمة.
بالإضافة إلى إنشاء مبنى للشحن الجوي بجانب مبنى المسافرين تبلغ مساحته 9958 مترا مربعا وبطاقة استيعابية تقدر بـ (25) ألف طن سنوياً لمواكبة الحركة التجارية والاقتصادية بالمنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم قابل للتوسع مستقبلاً والذي سيعمل جنباً إلى جنب مع ميناء الدقم في تنشيط حركة النقل اللوجستي داخل المنطقة.

مطار خصب

خلصت النتائج الأولية لدراسة تطوير مطار مدني في محافظة مسندم إلى مقترحات بتطوير مطار خصب خلال المرحلة الحالية، وإنشاء مطار متكامل بالمحافظة مستقبلاً في واحد من موقعين تم اقتراحهما بخصب أو ليما، ويتم حالياً التنسيق مع الجهات ذات الاختصاص بشأن الخطوات اللاحقة للمشروع.
وتعمل الهيئة العامة للطيران المدني حالياً على وضع الإجراءات المناسبة لتسهيل عمليات الهبوط والإقلاع في مطار خصب الحالي بما يحقق متطلبات السلامة بالمطار تمهيداً للنظر في ترخيصه كمطار مدني بالتنسيق مع الجهات ذات الاختصاص ضمن دراسة خيار تطوير مطار خصب الحالي، إضافة إلى توفير بيانات الطقس على الموقع المقترح، كما تم الانتهاء من المرحلة الأولى من دراسة الموقع لتطوير مطار مدني في محافظة مسندم من قبل الاستشاري المعين من قبل وزارة النقل والاتصالات بعد النظر في الإيجابيات والسلبيات لجميع المواقع المقترحة، حيث شملت أربعة مواقع في الحرف وبخاء وليما ومطار خصب الحالي ومواقع أخرى، كما تضمنت دراسة إنشاء مدارج في كل من دبا ومدحاء.
وتضمنت الدراسة النظر في إمكانية إزالة جميع العوائق بمطار خصب الحالي بما في ذلك أجزاء من الجبال المحيطة لتمكين الطائرات من الهبوط والإقلاع في كلا الجهتين من المدرج، كما تم عمل مسح جغرافي على جميع المواقع المقترحة، وتوفير بيانات دقيقة للطقس على المواقع بما فيها حركة الرياح التي تؤثر على اتجاه المدرج، وإجراء تقييم فني ومالي ومقارنة حول الموقع الأنسب لبناء المطار، وانتهت بتقديم توصية لأفضل مواقع مقترحة لإنشاء المطار. وستبدأ المرحلة الثانية من مشروع دراسة إنشاء مطار بمحافظة مسندم بعد الانتهاء من التنسيق مع الجهات المعنية والتي تتضمن إعداد المخطط العام للمطار بجميع المرافق حسب المواصفات العالمية، وإعداد التكلفة التقديرية، وتوفير بيانات حول التأثير البيئي على المنطقة وغير ذلك من الأعمال.
ويعد مشروع تطوير مطار مدني في محافظة مسندم جزءاً من الخطط والاستراتيجيات التنموية التي وضعتها الحكومة للنهوض بقطاع الطيران المدني بالسلطنة والذي يخدم بدوره تنمية وإثراء الجانب السياحي والاقتصادي في محافظة مسندم؛ إذ يكمل المطار الجهود المبذولة لتطوير المحافظة وسيسهم في تسهيل حركة السفر ودعم الأنشطة السياحية وزيادة الحركة الجوية بالمحافظة.