طهران: فرقاطة بريطانية أرسلت مروحيتين لمنع احتجاز الناقلة والتحقيق يعتمد على «تعاون طاقمها»

مقتل عنصرين من الحرس الثوري الإيراني في اشتباكات مع مسلحين –
طهران – عمان – محمد جواد الأروبلي(أ ف ب):-

قال المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني العميد رمضان شريف: إن فرقاطة بريطانية كانت ترافق ناقلة النفط البريطانية عند دخولها مضيق هرمز قبل احتجازها.
وقال شريف إن الفرقاطة البريطانية حاولت منع قوات الحرس الثوري من احتجاز السفينة، من خلال إطلاق مروحيتين، مشيراً إلى أن القوات الإيرانية سحبت الناقلة إلى السواحل الإيرانية. وأضاف أن ناقلة النفط البريطانية حالياً «بيد منظمة الملاحة البحرية في محافظة هرمزجان ولابدّ أن تطوي مراحلها القانونية والقضائية». وأعلنت إيران أمس أن سرعة التحقيق حول السفينة «تعتمد على تعاون طاقمها».
وقال المدير العام للموانئ والملاحة البحرية في محافظة هرمزكان (جنوب) مراد عفيفي بور إن «التحقيق .. يعتمد على تعاون طاقم السفينة وعلى إمكانيتنا في الوصول إلى الأدلة الضرورية للنظر في القضية».
وأكد في مقابلة مع قناة «برس تي في» الحكومية الناطقة بالإنجليزية أن أفراد الطاقم الـ23 هم على متن الناقلة و»بصحة جيدة». و18 منهم من الهند وضمنهم القبطان، والخمسة الآخرون من الفلبين وروسيا ولاتفيا.
من جهته، صرح وزير الدولة لشؤون الدفاع في الحكومة البريطانية توبايس إيلوود لشبكة «سكاي نيوز» أمس «سندرس مجموعة خيارات».
ونقلت وكالة الأنباء «فارس» في وقت سابق عن عفيفي بور قوله إن الناقلة «اصطدمت بسفينة صيد» قامت «بالاتصال بالناقلة لكن لم تتلق رداً». وأضاف أن سفينة الصيد أبلغت حينها إدارة الموانئ في هرمزكان التي فتحت تحقيقاً حول «أسباب» الحادث» بموجب «القانون الدولي».
واعترف إيلوود أمس بأن قدرات التدخل البريطانية محدودة. وقال إن «القوات البحرية الملكية صغيرة جدا لإدارة مصالحنا في العالم. إذا كان هذا ما نرغب فيه في المستقبل، فعلى رئيس الوزراء المقبل الإقرار بذلك».
وأضاف «إذا أردنا الاستمرار في أداء دور على الساحة الدولية – ولا ننسى أن التهديدات تتطور .. فعلينا الاستثمار بشكل أكبر في دفاعنا بما في ذلك في البحرية الملكية». وكان جيريمي هانت أحد مرشحين لتولي رئاسة الحكومة البريطانية خلفا لتيريزا ماي صرح أمس الأول أن السلطة التنفيذية ستبلغ اليوم البرلمان بـ»الإجراءات الإضافية» التي تنوي المملكة المتحدة اتخاذها. لكنه شدد على أن الأولوية «تبقى إيجاد وسيلة لتهدئة الوضع»، قال هانت «نحتاج إلى عملية» تهدئة الجانب الإيراني، مؤكدا «نحتاج إلى أن يتم الإفراج عن هذه السفينة».
ودعا سفير إيران في لندن حميد بعيدي نجاد في تغريدة على تويتر الحكومة البريطانية إلى «السيطرة على القوى السياسية الداخلية التي تريد تصعيدا في الخلافات القائمة بين لندن وطهران بعيدا عن قضية السفن».
وأكد أن إيران «مستعدة لمختلف السيناريوهات».
وجاء احتجاز ناقلة النفط بعد ساعات من إعلان محكمة في جبل طارق تمديد احتجاز ناقلة نفط إيرانية لثلاثين يوماً بعد أسبوعين من ضبطها في عملية شاركت بها البحرية الملكية البريطانية، للاشتباه بأنّها كانت متوجّهة إلى سوريا لتسليم حمولة من النفط في انتهاك لعقوبات أمريكية وأوروبية.
وكتبت صحيفة كيهان الإيرانية المحافظة المتشددة في افتتاحية الأحد ( أمس) ان «لا عار أبدا في الرد»، مضيفة «حتى لو كانت (الناقلة البريطانية) احترمت كل القواعد .. كان ينبغي أن تصادرها القوات البحرية التابعة للحرس» الثوري. وازداد التوتر في منطقة الخليج منذ مايو، ولا سيما مع سلسلة هجمات على ناقلات نفط في المنطقة اتهمت واشنطن إيران بالوقوف خلفها. وفي يونيو، ألغى الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضربات جوية ضد إيران في اللحظة الأخيرة، بعدما أسقطت الجمهورية الإسلامية طائرة مسيرة أمريكية. من جهته قال وزير الخارجية الإيراني «محمد جواد ظريف» إن «الحذر وبعد النظر» هما السبيل الوحيد لتهدئة التوتر بين بلاده وبريطانيا بعد احتجاز طهران لناقلة ترفع العلم البريطاني قبل ثلاثة أيام.
إلى ذلك، أعلنت طهران أمس أن السعودية أفرجت أمس الأول عن ناقلة نفط إيرانية كانت أجبرت على الرسو في ميناء جدة السعودي في أواخر أبريل بعد مشكلة فنية.
في شأن آخر ذكر الحرس الثوري الإيراني في بيان أن اثنين من عناصره قُتلا، بالإضافة إلى جرح آخريْن، في اشتباكات مع مسلحين جنوب شرق البلاد.
وأشار البيان إلى أن الاشتباكات وقعت بين قوة تابعة للحرس الثوري ومجموعة مسلحة بمنطقة كشتغان في محافظة سيستان وبلوشستان قرب الحدود الباكستانية.