تجارت : انتعاش العملة الوطنية؛ المتغيرات الحقيقية والمصطنعة

تحت هذا العنوان نشرت صحيفة (تجارت) تحليلا فقالت:
أدى عدم الاستقرار في أسعار العملة الوطنية الإيرانية (التومان) خلال العام الماضي إلى بروز العديد من المشاكل الاقتصادية التي أدت بدورها إلى ارتفاع أسعار الكثير من البضائع بشكل لا يتناسب مع القدرة الشرائية لشرائح واسعة في المجتمع، ما دعا الجهات المعنية إلى إعادة النظر بهذا الموضوع والمبادرة لاتخاذ إجراءات لرفع قيمة العملة من بينها مكافحة السوق السوداء لتداول العملة الصعبة وضخ مقادير كبيرة من السيولة النقدية لتقليص الفارق بين العملة الوطنية والعملات الأجنبية إلى أقل حدّ ممكن، وهو ما انعكس بدوره على استقرار أسعار البضائع وانتعاش السوق لصالح الطبقات الضعيفة، منوّهة إلى أهمية مواصلة هذه السياسة لمنع بروز معضلات اقتصادية جديدة تحت ذرائع مختلفة لاسيّما في ظلّ الظروف التي نجمت عن عدم تطبيق بنود الاتفاق النووي بين طهران والقوى العالمية خاصة المتعلقة برفع الحظر المفروض على إيران، فضلا عن المشاكل التي برزت في الآونة الأخيرة نتيجة تصاعد حدّة التوتر بين إيران وأمريكا وما رافقه من أحداث أمنية لا تبعث على الاستقرار على المدى المنظور.
ورأت الصحيفة بأن تراجع العملة الوطنية الإيرانية في بعض المقاطع الزمنية كان بفعل عوامل مصطنعة وغير حقيقية ساهم بإيجادها عدد من التجّار وأصحاب رؤوس الأموال الذين تمكنوا من توظيف إمكاناتهم لشراء العملة الصعبة بشكل لا يخضع لضوابط قانونية رصينة والاحتفاظ بها لأوقات أخرى لتحقيق أرباح طائلة مستفيدين من التباين لحالتي العرض والطلب للعملة في ظلّ التأرجح الذي شهده السوق في أوقات مختلفة نتيجة التأثر بعوامل خارجية.
وأعربت الصحيفة عن اعتقادها بإمكانية حفظ استقرار السوق وتحديدا ما يتعلق بحفظ قيمة العملة الوطنية مقابل العملات الأجنبية ومنع ارتفاع الأسعار وأهمية السيطرة على حركة البضائع ابتداء من المخزون والتوزيع مرورا بالتسعير وانتهاء بالإشراف على كيفية عرض السلع لمنع احتكارها أو تغييبها عن الأسواق.
وفي ختام مقالها عبّرت الصحيفة عن ثقتها بقدرة حكومة الرئيس حسن روحاني على الاستفادة من التجارب السابقة لمنع تكرار هبوط العملة الوطنية مرّة أخرى والدفع باتجاه تقوية الرصيد المالي الوطني لغرض تعزيز الاقتصاد من جهة، ورفع مستوى الإنتاج والقدرة الشرائية لدى المواطنين من جهة أخرى.