انتهاء التصويت في منطقة قبلية مضطربة بباكستان

إسلام أباد – (د ب أ): أغلقت مراكز الاقتراع أبوابها في أول انتخابات على الإطلاق تجرى في المنطقة القبلية الواقعة بشمال غرب باكستان على طول الحدود الأفغانية التي سيطر عليها المسلحون لسنوات.
أجري التصويت للمرة الأولى في سبع مقاطعات جرى ضمها العام الماضي إلى إقليم خيبر بختوانخا، حيث أدلى الناخبون بأصواتهم لاختيار 16 عضوا للبرلمان الإقليمي.
وقال ألطاف خان، المتحدث باسم لجنة الانتخابات، إن الجيش الباكستاني نشر قواته لتأمين 1897 مركز اقتراع. وتم نشر حوالي 35 ألفا من قوات الأمن والقوات شبه العسكرية في أنحاء الإقليم لضمان الحالة الأمنية.
ويتنافس في الانتخابات 285 مرشحا يمثلون الأحزاب السياسية الباكستانية، وبينها حزب «حركة إنصاف» الحاكم. ويبلغ عدد المسجلين في الجداول الانتخابية ثلاثة ملايين باكستاني.
وتضم قائمة المرشحين امرأتين هما ناهد أفريدي، عن حزب «عوامي الوطني»، ومالاسا، عن حزب «الجماعة الإسلامية.» وقالت أفريدي -41عاما – التي تتنافس في دائرة انتخابية بمقاطعة خيبر، لوكالة الأنباء الألمانية(د.ب.أ) قبل يوم من الانتخابات: «أعلم أنه لا يمكنني الفوز في منطقة محافظة للغاية يهيمن عليها الرجال. ولكنني أردت أن أوضح أن النساء يمكنهن الخروج من المنزل والشروع في أي شيء إذا ما كن يتمتعن بالشجاعة الكافية».
وقالت: «من الصعب للغاية الخروج وإقناع الأشخاص بالتصويت لامرأة ولكنني قررت تحدي المحرمات. حتى إذا لم أفز، فإن حملتي سوف تساعد الفتيات من المنطقة على مواجهة أي شيء في المستقبل».
وأوضح خان أن هذه هي المرة الأولى التي يدلي فيها المواطنون بأصواتهم في انتخابات إقليمية بعد دمج المناطق القبلية في الإقليم من خلال تعديل دستوري العام الماضي. وكانت المناطق القبلية تلك تخضع حتى العام الماضي إلى نظام يرجع إلى عهد الاستعمار ولا يسمح بممارسة أنشطة سياسية.
وقال أحد الناخبين لقناة «جيو تي في» من أمام مركز اقتراع: «سوف نختار ممثلنا اليوم ونأمل أن يتصدى للمشاكل التي تواجه الأشخاص في المنطقة.
ومن المتوقع صدور النتائج خلال الساعات المقبلة.
وسمحت الإصلاحات القانونية والإدارية والسياسية المذكورة في التعديل الدستوري بإجراء انتخابات للبرلمان الوطني والبرلمانات الإقليمية.
وكان الفراغ السياسي أحد العوامل التي ساعدت المسلحين المرتبطين بتنظيم القاعدة على إقامة قواعد لهم في هذه المنطقة الوعرة. وتسلل المسلحون إلى المنطقة من أفغانستان المجاورة في أعقاب هجمات الحادي عشر من سبتمبر 2011، وما أعقبه من هجوم أمريكي على أفغانستان.