الفارابي.. فرقة موسيقية ماليزية تنشر القيم

شاه علم – ماليزيا «الأناضول»: تسعى فرقة «الفارابي» الماليزية، لنشر تعاليم وقيم الدين الإسلامي، من خلال أداء أغان موسيقية من طراز «الهيفي ميتال».
المجموعة الموسيقية، التي تأسست سنة 2009 من جانب عدد من مهندسي البرمجة، تتخذ من العاصمة كوالالمبور مقراً لها، وتتبنى أسلوباً موسيقياً خاصاً بها، يجمع بين مفهوم الأخلاق الإسلامية والأداء الموسيقي.
وتتكوّن المجموعة من مؤسسها والمسؤول عن إيقاع الغيتار، نازري إلياس، وزوجته رينا غزالي، عازفة الغيتار، ونسائي نواوي في قسم الأداء الصوتي، وكامارول برهان في الغيتار المنفرد، وآدي وادي في القرع على الطبل الكبير. وللفرقة الموسيقية، معجبون من داخل ماليزيا وخارجها في بلدان جنوب شرق آسيا، ممن تضم سكاناً مسلمين.
وفيما يخص زي فرقة «الفارابي»، يغلب عليها السواد الذي يعدّ لوناً متعارفاً عليه لدى مجموعات موسيقى «الروك»، إلا أنه يتميّز بإضافة بعض الزخارف الإسلامية عليه. وتتخذ الفرقة من العدد «313» رمزاً لها، في إشارة إلى أعداد المسلمين المشاركين في غزوة بدر الكبرى (624م) مع النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وذلك في خطوة بديلة للرقم 666 الذي تتخذه مجموعات «الروك» رمزاً لها. وتقول الفرقة إنها تستلهم أغانيها ومقطوعاتها الموسيقية من العالم والفيلسوف الإسلامي الفارابي (872 – 950م)، ولذلك قاموا بتسمية الفرقة باسمه، ويرتدون العمامة في حفلاتهم الفنية، احتراماً له. وأصدرت الفرقة حتى الآن 3 ألبومات موسيقية، فيما تواصل حالياً أعمال تسجيل ألبومها الجديد في مدينة «شاه علم» الماليزية، حيث فتحت أبوابها لوكالة الأناضول.
وإلى جانب أعمال تسجيل الألبوم الجديد، يقوم أعضاء المجموعة بأداء صلوات الفرائض بشكل جماعي داخل استديو التسجيل، مؤكدين أنهم يواصلون أعمالهم ضمن إطار روح التعاون والعمل المشترك الذي يأمر به الدين الإسلامي.
وفي حديثه للأناضول، أعرب نازري إلياس، مؤسسة فرقة «الفارابي» الموسيقية، عن اعتقاده بعدم إمكانية الفصل بين الموسيقى والإسلام. وأضاف: «لا يمكن الفصل بين مهاراتنا وقدراتنا وبين نمط حياتنا. نحن نعتقد بأن مهارة أداء الموسيقى، موهبة لنا من الله، لذا نرى وجوب تقديم أعمال مفيدة للإنسانية جمعاء». وأوضح أن أبرز مبادئ المجموعة، هي أداء المقطوعات الموسيقية الإيجابية والمحفّزة، والجمع بين العراقة والحداثة.
وأشار إلى أنهم يستهدفون إيصال رسائلهم إلى جميع محبي موسيقى «الهيفي ميتال» حول العالم. بدورها، قالت رينا غزالي، عازفة آلة الغيتار لدى المجموعة: إن العالم الفارابي له أهمية كبيرة في علم الموسيقا، إلى جانب تأليفه آثاراً عديدة في هذا المجال.
وحول سبب تسميتهم المجموعة باسم الفيلسوف الإسلامي، قالت «غزالي» إنهم قاموا بذلك لتعريف الإنسانية بأهمية الفارابي، وإسهاماته.
أما نسائي نواوي، المسؤول عن الأداء الصوتي في الفرقة، قال: إن ردود الأفعال التي يتلقونها، تتراوح بين الإيجابية والتقدير، وبين السلبية واتهامهم من قبل جماعات متشددة، بالانتساب إلى اليهودية، بسبب الزيّ الذي يرتدونه.
وأوضح أن العديد من الأشخاص، قرروا التعرف على الدين الإسلامي، بفضل حفلاتهم الفنية ومقطوعاتهم الموسيقية. من جهته، أكد كامارول برهان، عازف الغيتار المنفرد في المجموعة، أنهم يتبنّون في أعمالهم فكرة الفارابي القائمة على أن «العالم مجرد وسيلة، والإله هو الغاية. لذا نستعين بالوسيلة للوصول إلى الهدف».
واختتم حديثه بالإشارة إلى إقامتهم حفلات فنية في العديد من البلدان الآسيوية مثل إندونيسيا وسنغافورة، فضلاً عن بلدهم ماليزيا، مستهدفين تنظيم جولات عالمية للوصول إلى أكبر عدد ممكن من المعجبين بهم.