«الصحة» : فحوصات قبل الزواج حماية للأجيال من أمراض الدم الوراثية

أنشأت عيادات للفحص الطبي ودشنت حملة وطنية –

حاوره ـ أحمد بن ثابت المحروقي –

أكد الدكتور صالح بن سيف الهنائي طبيب استشاري أول طب الأسرة بوزارة الصحة على أهمية الفحوصات الطبية للمقبلين على الزواج والتي يتم إجراؤها للكشف عن بعض أمراض الدم الوراثية مثل مرض فقر الدم المنجلي ومرض الثلاسيميا ومرض نقص الخميرة. وأوضح أن الهدف من هذه الفحوصات يأتي: «لحماية الأجيال القادمة من أمراض الدم الوراثية والحفاظ على صحتهم، حيث يحمل أهمية كبيرة في ظل انتشار أمراض الدم الوراثية في السلطنة، فقد أشارت آخر المسوحات الصحية التي أجرتها وزارة الصحة أن نسبة إصابة الأطفال المولودين بالأمراض الوراثية والتشوهات الخلقية لا يزال عاليا حيث تبلغ النسبة 7%؛ وتبلغ نسبة المصابين بفقر الدم المنجلي 0.3%، والثلاسيميا 0.08 % ،وتقدَّر الأعداد الحالية في السلطنة 6000 مصاب بفقر الدم المنجلي و2000 مصاب بالثلاسيميا، بينما نسبة الأفراد الحاملين أو المصابين بالمرض تصل إلى 9%، ونسبة حاملي فقر الدم المنجلي تبلغ 6% بين الأطفال العُمانيين في الفئة العمرية أقل من خمس سنوات. ونسبة فقر دم حوض البحر المتوسط (الثلاسيميا) تصل إلى 2% في نفس الفئة العمرية.
وعن انتشار هذه الأمراض عالميا قال الهنائي: «عدد من دول العالم تنتشر بها أيضا أمراض الدم الوراثية، حيث إن 5% من سكان العالم يحملون جينا من جينات الثلاسيميا «أ» و500 مليون يحملون جينا لفقر الدم المنجلي. ويولد 300.000 مريض بفقر الدم المنجلي كل سنة على مستوى العالم، بينما 56.000 يولدون بالثلاسمييا العظمى (ب).
وعن ما يحدث للمصابين بهذه الأمراض أشار قائلا: «لكل مرض منها خصوصيته، فمثلا يتغير شكل خلايا الدم الحمراء في مرض فقر الدم المنجلي فتصبح على شكل منجلي بدلا من كروي، وتتغير الكمية المنتجة من خلايا الدم الحمراء في أمراض الثلاسيميا، ويكون هناك نقصا في أنزيم في مرض نقص الخميرة».
وحول جهود السلطنة في التصدي لهذه الأمراض أوضح الهنائي بأن وزارة الصحة دشنت حملة وطنية للكشف عن أمراض الدم الوراثية في مايو 2018 وأنشأت عيادات الفحص الطبي قبل الزواج في مؤسسات الرعاية الصحية الأولى وكذلك ضمنت هذا البرنامج ضمن الخطط الخمسية السابعة والثامنة التاسعة لوزارة الصحة.
وعن آلية وكيفية الفحص قال الهنائي: «يمكن إجراء الفحص في مؤسسات الرعاية الصحية الأولية وذلك بأخذ التاريخ المرضي لأمراض الدم الوراثية، وعمل عدد من تحاليل الدم، ويفضل أن يجري الطرفان الفحص في نفس المؤسسة الصحية، وفي حال تعذر ذلك يحتاج إرسال النتيجتين إلى مؤسسة واحدة حتى يتمكن الطبيب من إعطاء المشورة الصحيحة وينصح بإجراء الفحوصات بعد الخطبة مباشرة لأجل التأكد من نتيجة الفحوصات قبل الشروع في تجهيزات الزواج».