2.6 % معدل النمو السنوي لقطاع التصنيع بالسلطنة

توقعات مستقرة وإيجابية على المدى المتوسط –

أكدت وزارة التجارة والصناعة أن القطاع الصناعي في السلطنة يكتسب قوة أساسية في ظل وجود توقعات مستقرة وإيجابية على المدى المتوسط.
وقال المهندس سامي بن سالم الساحب مدير عام المديرية العامة للصناعة بوزارة التجارة والصناعة بأن الناتج المحلي الإجمالي في السلطنة حقق معدل نمو حقيقي بلغ 2.9% خلال الفترة من عام 2015 إلى 2017 وذلك وسط حالة تعزيز الانتعاش التي شهدها الاقتصاد العالمي منذ أواخر عام 2016م .
وأشار مدير الصناعة بأن قطاع التصنيع في السلطنة حافظ على مستوى نمو مستقر حتى الآن بمعدل نمو حقيقي سنوي وصل إلى 2.6% في الفترة نفسها من عام 2015م إلى 2017م وذلك بفضل نتائج البرنامج الوطني لتعزيز التنوع الاقتصادي (تنفيذ) للتنويع الاقتصادي، وكذلك بفضل الاستثمارات المستمرة لتوسيع قاعدة قطاعات التصنع بالبلاد.
وأضاف المهندس سامي الساحب أنه على ضوء الاستراتيجية الصناعية التي تتطلع إلى التصنيع من أجل الرفاه ضمن الرؤية المستقبلية للسلطنة 2040، استهدفت تلك الرؤى تحقيق توسع كبير في الصناعات الاستراتيجية مع السعي نحو التكيف مع الثورة الصناعية الرابعة وذلك ضمن مساعي الإستراتيجية الصناعية 2040 للسلطنة.
وأكد مدير عام الصناعة بأن الوزارة ستواصل دورها الريادي في صياغة استراتيجية القيمة المحلية المضافة (ICV) للقطاع الصناعي الذي يعتبر إحدى الركائز الأساسية للاستراتيجية الصناعية 2040 بالسلطنة، حيث تدرس الوزارة اعتماد أفضل الممارسات العالمية ووضع الاعتبار لتعدد مصالح الشركاء في هذا المجال وذلك من أجل توسيع نطاق الجهود الوطنية الرامية إلى ضمان صيرورة وفاعلية واستدامة وشمولية استراتيجية القيمة المحلية المضافة، وذلك بالتعاون مع مختلف الهيئات الحكومية والقطاع الخاص، في حين تشرف الوزارة على إعداد إستراتيجية القيمة المحلية المضافة ICV وتتطلع لتقديم هذه الإستراتيجية المستهدفة في غضون عام.
وأوضح الساحب بأن القيمة المحلية المضافة ICV يتم تعريفها على أنها إجمالي الإنفاق المحتفظ به في البلد بما يفيد تطوير الأعمال ويسهم في تنمية القدرات البشرية ويحفز الإنتاجية في الاقتصادات المحلية ..مشيرا إلى أن القيمة المحلية المضافة بقطاع الصناعات التحويلية تحقق تطورا ملحوظا على المدى الطويل، فضلا عن أنها تتطلب تخطيطا استراتيجيا وتنفيذا فعالا للسياسات والمراقبة والتقييم وبقدر أكبر من المثابرة.
وأضاف أنه أثناء بدء العمل بالقيمة المحلية المضافة سيتم تطبيق التزام إضافي قصير الأجل على الشركات العاملة في القطاع الصناعي ومع ذلك فإن ICV تقدم إمكانية خفض تكاليف سلسلة التوريدات على المدى الطويل مع قدرتها على توفير فرص جديدة للاقتصاد المحلي.
وتوقع بأن يسهم تطبيق القيمة المحلية المضافة في توسيع قاعدة التصنيع والصناعة التحويلية بالبلاد وفي تشجيع نقل التكنولوجيا، وتعزيز عمليات التوظيف المحلي للقوى العاملة الوطنية وفي توسيع قاعدة التملك المحلي، فضلا عن إمكانية مساهمتها في زيادة الاستثمارات في قطاع الصناعات التحويلية.
وأوضح مدير عام الصناعة بأنه في الآونة الأخيرة تبين أن تضمين القيمة المحلية المضافة للتنويع الاقتصادي ضمن اهتماماتها سيكون له آثار تتجاوز سلسلة القيمة للصناعات الاستخراجية .. مشيرا إلى أنه وفق الإحصاءات الرسمية الصادرة عن الوزارة يمكن وبكل سهولة ملاحظة أن قطاع التصنيع يتبين فيه عام بعد عام زيادة نمو معدل شراء المواد الخام من مصادر محلية لاستخدامها في العمليات الصناعية في مجال التصنيع المحلي.
وعبر المهندس سامي الساحب عن تفاؤله بالدور المهم الذي ستلعبه الاستثمارات الجديدة في قطاع التصنيع قائلا: ستعمل الاستثمارات الجديدة على تعزيز وتوسيع القطاع الصناعي في السلطنة خصوصا وأن القطاع نجح في ترسيخ مكانته كعنصر رائد في الاقتصاد المحلي وذلك على خلفية النمو القوي الذي حققه مؤخرا ..مشيرا بأن النمو المتسارع في قطاع التصنيع في السلطنة يأتي وسط جهود الحكومة لتوسيع قاعدة التصنيع وزيادة مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي وذلك في ظل استراتيجية وطنية للتنمية الاقتصادية مؤكدا بأن قطاع التصنيع سيظل المحرك الفاعل لتعزيز نمو الاقتصاد العماني.
وقال مدير عام الصناعة: تحدد الاستراتيجية الصناعية 2040 توقعات الناتج المحلي الإجمالي للسلطنة على المدى الطويل حيث من المرجح أن تصبح حوالي 30 صناعة استراتيجية مساهما رئيسيا في نمو القطاع الصناعي بالبلاد مرتكزة في ذلك على وفرة الموارد ورؤوس الأموال الكبرى وعلى قائمة كثيفة من المعرفة والإدراك ..متوقعا أن يلعب تبسيط السياسات والإجراءات الحالية دورا مهما في تشجيع الشركات الناشئة الجديدة ،لا سيما في قطاع التكنولوجيا المتطورة وهي خطوة ستعمل كداعم مهم لمسيرة التنمية الاقتصادية بالبلاد.
من جانبه قال الدكتور تشارلز فانج تشين تشنغ ، خبير الشؤون الاقتصادية بوزارة التجارة والصناعة: على خلفية المتغيرات الراهنة في سيناريو التجارة العالمية والشكوك الجيوسياسية على مستوى مسارات التجارة العالمية فإن المنشآت الصناعية الموجهة إنتاجها للتصدير تعتبر الأكثر حساسية لمعدلات التغير في الطلب العالمي على المنتجات الصناعية. وأضاف خبير الشؤون الاقتصادية: على الرغم من أن الاقتصاد العماني يظهر قوة أساسية ، إلا أن التطوير الصناعي المستمر والتنويع هما مفتاح تحقيق النتائج المستهدفة للرؤية الاستراتيجية للاقتصاد العماني 2040. في حين ينبغي على المصانع العمانية مواكبة الثورة الصناعية الرابعة من خلال اعتماد أحدث التقنيات وخاصة في مجال الأتمتة الصناعية ونقل التكنولوجيا ،فضلا عن أهمية إعادة تشكيل القوى العاملة الحالية وتطوير مهاراتها من أجل تعزيز الاستفادة من الفرص الجديدة.