طهران تنفي تأكيدات ترامب إسقاط البحرية الأمريكية لطائرة مسيّرة إيرانية

جبل طارق تمدد احتجاز ناقلة النفط حتى 15 أغسطس –
طهران – عمان – محمد جواد الأروبلي (أ ف ب):-

نفت طهران تأكيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن البحرية الأمريكية دمرت إحدى الطائرات الإيرانية المسيّرة في الخليج. ونقلت وكالة تسنيم الإيرانية للأنباء عن أبي الفضل شكارجي المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية قوله: «كل الطائرات المسيّرة التابعة لإيران في الخليج ومضيق هرمز عادت سالمة إلى قواعدها بعد مهمة للتحقق والمراقبة، ولم يرد أي تقرير عن أي رد من السفينة الأمريكية بوكسر».
وقال عباس عراقجي نائب وزير الخارجية الإيراني على تويتر: «لم نفقد أي طائرة مسيّرة لا في خليج هرمز ولا في أي مكان آخر، أخشى أن تكون السفينة الحربية الأمريكية بوكسر قد أسقطت طائرتها المسيّرة على سبيل الخطأ».
وكانت إيران قد أعلنت أمس الأول احتجاز «ناقلة نفط أجنبية» وطاقمها لاتهامهما بنقل حمولة «مهربة» من المحروقات في الخليج.
وقال الحرس الثوري: «إنّه تم اعتراض الناقلة في الرابع عشر من يوليو (جنوب جزيرة لارك) في مضيق هرمز، من دون تقديم تفاصيل حول اسمها أو العلم الذي ترفعه»، وأضاف أن السفينة التي احتجزت سلمت للقضاء الذي يدرس حاليا الملف، ويأتي ذلك بعد يومين على إعلان مرشد الجمهورية الإيرانية علي خامنئي أنّ بلاده لن تدع احتجاز سفينة إيرانية من قبل السلطات البريطانية قبالة جبل طارق في 4 يوليو، «يمرّ من دون ردّ، وستردّ على ذلك في الفرصة والمكان المناسبين».
وقال (سيبا نيوز) الموقع الرسمي للحرس الثوري: «إن الناقلة سعتها مليونا لتر وعلى متنها 12 من أفراد الطاقم الأجانب، وكانت في طريقها لتسليم وقود مهرب مصدره زوارق إيرانية».
ولم يتم تحديد اسم الناقلة أو العلم الذي ترفعه، غير أنّ صورا بثها التلفزيون الإيراني تظهر أنّ الناقلة المحتجزة هي (رياح) التي قالت السلطات الإيرانية الثلاثاء الماضي: «إنّها قدّمت لها المساعدة بعد تعرّضها (لعطل تقني) في الخليج».

الخطوة الثالثة:

في شأن آخر دعا الرئيس الإيراني حسن روحاني لاتخاذ خطوات متوازنة للحفاظ على الاتفاق النووي، رافضًا الآليات المتخذة قبل أشهر لوقف الأنشطة الإيرانية وقال: «إن دفع الوقت وتضييعالفرص سيضطر طهران لتنفيذ خطوتها الثالثة وتقليص التزاماتها في إطار الاتفاق النووي».
واعتبر روحاني خلال اتصال هاتفي مع نظيره الفرنسي ايمانويل ماكرون اهتمام ومساعي باريس للحفاظ على الاتفاق النووي أنها تحظى بالأهمية، وقال: «إن إيران تريد ترك الأبواب مفتوحة للحفاظ على الصفقة النووية». وأضاف الرئيس الإيراني قائلًا: «يجب على أوروبا بذل جهودها بما يتماشى مع ضمان مصالح إيران المشروعة والإسراع في وقف الحرب الاقتصادية الأمريكية ضد إيران».
وقال روحاني: «إن إلغاء الحظر الأمريكي يعد سبيلًا آخر لمواصلة الجهود للحفاظ على الاتفاق النووي، وبقائه والعودة إلى الوضع السابق»، وأضاف: «إنه من غير المقبول وضع الآليات لعدة أشهر لوقف الأنشطة الإيرانية».

أوروبا تسرع إجراءاتها:

بدوره أشار الرئيس الفرنسي إلى الحاجة أن تعمل باريس وطهران لتخفيف التوتر في المنطقة والحفاظ على الاتفاق النووي.
ولفت ماكرون إلى أن أوروبا سرّعت إجراءاتها لتنشيط الآلية المالية الأوروبية (اينستكس) مشيرًا إلى البيان المشترك الصادر عن الترويكا الأوروبي فيما يتعلق بضمان مصالح إيران في الاتفاق النووي، وقال: «إن الحظر الأمريكي ترك تأثيره على الأنشطة التجارية لكثير من الدول مع إيران»، وعلى صعيد آخر ذكرت صحيفة (جبل طارق كرونيكل) أن المحكمة العليا مددت احتجاز ناقلة النفط الإيرانية (جريس1) حتى 15 أغسطس القادم.
واحتجزت البحرية البريطانية الناقلة قبالة ساحل جبل طارق في وقت سابق من يوليو للاشتباه في انتهاكها العقوبات على سوريا، وقال وزير الخارجية البريطاني (جيريمي هنت): «إن بلاده ستسهل الإفراج عن الناقلة بعد إتمام الإجراءات القانونية».
وعقد رئيس وزراء جبل طارق فابيان بيكاردو اجتماعًا «بنّاء وإيجابيا» مع مسؤولين إيرانيين في لندن لبحث مسألة الناقلة.