رئيسة تايوان: ننظر في الاستجابة لطالبي اللجوء من متظاهري هونج كونج

تايبيه – (د ب أ)- قالت رئيسة تايوان تساي إنج-وين إن إدارتها ستنظر في منح المحتجين من هونج كونج حق اللجوء بناء على مخاوف إنسانية، وفقا لما أوردته وسائل الإعلام الحكومية أمس.
وبحسب تقارير إعلامية مختلفة، فر ما بين 12 إلى 30 ناشطا إلى تايوان عقب احتجاجات شابها العنف في بعض الأحيان ضد حكومة هونج كونج. وفي الأول من يوليو اقتحم المحتجون مقر المجلس التشريعي في المدينة.
وربما يسعى بعض الأشخاص إلى لجوء سياسي، وقد يمكث آخرون هناك مؤقتا.
وجاءت تصريحات تساي في وقت متأخر أمس الأول في دولة سانت لوسيا، آخر محطة في زياراتها إلى الدول الحليفة لتايوان في منطقة الكاريبي.
وذكرت وكالة الأنباء المركزية الحكومية في تايوان، أن المجلس الذي يشرف على سياسات تايوان بشأن الصين، رفض في وقت متأخر من أمس الأول تأكيد ما إذا كانت هناك اتصالات مع المحتجين الذين يسعون للحصول على حق اللجوء.
وأضافت الوكالة: إن المجلس قال إنه في حال تلقت تايوان طلبات من سكان هونج كونج للحصول على حق اللجوء السياسي، ستتعامل الجهات الحكومية المعنية معها وفقا للقانون القائم على مبادئ حماية حقوق الإنسان.
وتوترت العلاقة بين المتظاهرين والسلطات في هونج كونج، المدينة الصينية التي تتمتع بحكم ذاتي واسع النطاق، بشأن قانون مثير للجدل – جرى تعليقه حاليا- يسمح بترحيل المطلوبين المشتبه بهم من هونج كونج إلى الصين. وشارك الملايين من سكان هونج كونج في الاحتجاجات السلمية إلى حد كبير والتي فككتها شرطة هونج كونج بالقوة أحيانا.
ودعا المتظاهرون بشكل متكرر إلى سحب القانون بالكامل وإلى تنحي زعيمة هونج كونج كاري لام لإدخالها القانون.
واتسعت مطالبهم لتشمل تحقيقا مستقلا في عنف الشرطة خلال المظاهرات، إلى جانب المزيد من الديمقراطية في هونج كونج. ومن المقرر تنظيم مظاهرة أخرى كبيرة مناهضة للحكومة غدا في حين ينظم أنصار الحكومة مظاهرة مضادة اليوم.
وحثت تساي حكومة هونج كونج على التعامل مع المسائل التي تثير مخاوف المتظاهرين. وأعادت بريطانيا هونج كونج إلى الصين في عام 1997 مع ضمانات بأنها ستحصل على درجة أكبر من الحكم الذاتي من البر الرئيسي لمدة خمسين عاما بموجب مبدأ «صين واحدة ونظامان». ويرى المتظاهرون أن هذا الحكم الذاتي يتآكل وأن هناك زيادة في التجاوزات من سلطات بكين.
وانتقدت تساي في وقت سابق هذا العام خطة الرئيس الصيني شي جينج بينج لتطبيق نفس المبدأ على تايوان، واصفة إياه بأنه تهديد لـ«أسلوب الحياة الحر والديمقراطي» للجزيرة التي تتمتع بالحكم الذاتي.
يشار إلى أن تايوان تمتعت بحكومتها الخاصة منذ عام 1949، عندما فر منها القوميون الصينيون بعد هزيمتهم في الحرب الأهلية في مواجهة الاشتراكيين. وتعتبر بكين تايوان جزءا من أراضيها.