رام الله: الشعب الفلسطيني يصنع مستقبله بيده وغرينبلات وخطته إلى زوال

رام الله عمان نظير فالح:-

استنكرت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينيين أقوال ومواقف غرينبلات التي أدلى بها في مقابلته على شبكة (Pbs)، وتعتبرها إمعانا أمريكيا رسميا في الانقلاب على الشرعية الدولية وقراراتها وعلى القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، واستخفافا بعقول القادة الدوليين، خاصة عندما يقول «إن إسرائيل هي ضحية ولم ترتكب أي أخطاء وان الضفة الغربية ليست محتلة».
وقالت الخارجية في بيان صحفي وصل «عُمان» نسخة منه، أمس، إن غرور غرينبلات وتغوله على حقوق الشعب الفلسطيني أوصله إلى مرحلة توزيع صكوك غفران للمسؤولين الإسرائيليين للتغطية على انتهاكاتهم وجرائمهم الموثقة بالصوت والصورة في الأمم المتحدة والمحاكم الدولية، وفي مئات التقارير الأممية والصادرة عن منظمات مختلفة بما فيها الإسرائيلية.
وأضافت أن مفهوم «الواقعية» الذي يروج له غرينبلات دفعه لتحويل إسرائيل بكل عنجهية من جلاد محتل إلى ضحية، وأوصله لتبني رواية وأفكار اليمين الحاكم في إسرائيل بإنكار وجود الاحتلال (والضفة الغربية أرض متنازع عليها)، ودفعه أيضا لتكرار رغبته في تسمية المستعمرات «بالأحياء والمدن الإسرائيلية»، متوهما أن «الواقعية» تفترض تسليم الشعب الفلسطيني واستسلامه لأفكار وروايات غرينبلات وحكام تل أبيب، وتبنيها دون نقاش.
وأشارت إلى أن غرينبلات تمادى في الاستهتار بعقولنا حين يعود في تلك المقابلة المشؤومة للحديث عن ما تسمى خطة سلام أمريكية متفاخرا أن إدارته لا تستخدم عبارة حل الدولتين، ومدافعا أيضا عن قرارات ترامب المشؤومة بخصوص قضية القدس واللاجئين والأونروا.
وتساءلت الخارجية: «بعد أقوال غرينبلات ماذا بقي في خطته المزعومة ليعرضه على الشعب الفلسطيني؟ أم أن لديه الكثير ليقدمه في تلك الخطة لصالح الاحتلال والاستيطان»؟.
وأكدت الوزارة أن غرينبلات وفريق ترامب يتصرف وكأنه لا يوجد مجتمع دولي، فكما ينكر وجود الاحتلال ينكر أيضا كل ما يتعلق بالمجتمع الدولي والشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة، ولسان حاله يؤكد أنه يتفاوض مع نتانياهو أو مع فريقه وهم ليسوا بحاجة للشريك الفلسطيني، وكأن المطلوب من هذا الشريك التسليم بالمواقف والأحكام المسبقة التي يسقطها غرينبلات وأمثاله عليه.
وشددت على أن الشعب الفلسطيني قادر على إسقاط هذه المؤامرة، وأنه باق في أرض وطنه متمسكا بكامل حقوقه الوطنية العادلة والمشروعة، وأن غرينبلات وفريقه وخطته إلى زوال بحكم التاريخ.