السلطنة تختتم مشاركتها في المنتدى السياسي للتنمية المستدامة

نيويورك -العمانية:‏ اختتمت السلطنة مشاركتها في أعمال المنتدى السياسي الرفيع المستوى حول التنمية المستدامة الذي نظمه المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للأمم المتحدة في مدينة نيويورك.
وقد ترأس وفد السلطنة في المنتدى معالي الدكتور علي بن مسعود السنيدي وزير التجارة والصناعة،‏ نائب رئيس المجلس الأعلى للتخطيط وبمشاركة عدد من أعضاء اللجنة الوطنية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة وممثلي الجهات ذات العلاقة من المؤسسات الحكومية والخاصة والهيئات الأكاديمية ومؤسسات المجتمع المدني.
وقد تضمنت المشاركة كلمة للسلطنة ألقاها معالي الدكتور علي بن مسعود السنيدي أمام الدول المشاركة في المنتدى، مستعرضا خلالها تقرير السلطنة الطوعي الأول للتنمية المستدامة 2030م، مؤكدا على التزام السلطنة بتحقيق أهداف التنمية المستدامة بأبعادها الثلاثة الاقتصادية والاجتماعية والبيئية في المدى الزمني المحدد. وبرز بشكل لافت مشاركة الشباب العُماني في تقديم التقرير الطوعي من خلال الكلمة التي قدمتها أصيلة الحسنية ممثلة الشباب العُماني في الأمم المتحدة إلى جانب عرض فيلم قصير من إعداد محمد الحارثي مؤسس شركة عكاسة للإنتاج الفني استعرض خطة السلطنة للتنمية المستدامة، وقد لقي إعجاب ممثلي الدول المشاركة في أعمال المنتدى، مشيدين بدور الشباب العُماني الذي يعد ركيزة مهمة في طريق نجاح خطة السلطنة للتنمية المستدامة 2030م.
وعلى هامش مشاركة السلطنة في أعمال المنتدى السياسي الرفيع المستوى حول التنمية المستدامة، شاركت صاحبة السمو السيدة الدكتورة منى بنت فهد آل سعيد مساعدة رئيس جامعة السلطان قابوس للتعاون الدولي ورئيسة «جمعية الأطفال أولا» في حلقة نقاشية عقدت بمقر بعثة السلطنة الدائم لدى الأمم المتحدة بتنظيم من البعثة ومكتب منظمة «اليونيسيف» في السلطنة وبالتعاون مع وزارتي التربية والتعليم والتنمية الاجتماعية تحت عنوان «الدروس المستفادة من الجهود التي تبذلها السلطنة في تحقيق الهدف 16.2 من أهداف التنمية المستدامة المتعلقة بإنهاء إساءة المعاملة وجميع أشكال العنف ضد الأطفال». كما شاركت صاحبة السمو السيدة الدكتورة منى بنت فهد آل سعيد بحضور سعادة لنا خليل الوريكات ممثلة مكتب منظمة اليونيسيف في السلطنة في فعالية حملت عنوان «بيئة آمنة للتعلم» نظمها مجلس «إنهاء العنف». وأعلنت صاحبة السمو خلال مشاركتها في الفعالية عن مبادرة السلطنة لفتح المجال أمام جميع المبرمجين والمطورين لإيجاد حلول تقنية للحد من العنف في المدارس وسيتم تبني ثلاثة مشاريع وابتكارات لتطبيقها وإمكانية تصدير هذه الحلول التقنية لإحدى الدول النامية.
ويذكر أن التقرير الوطني الطوعي الأول للسلطنة عن أهداف التنمية المستدامة 2030 قد أشار إلى أن لوحة معلومات أهداف التنمية المستدامة 2030 للسلطنة توضح أن السلطنة حققت أهدافها المحددة في 14 هدفا من بين 17 هدفا وأن الأهداف الأربعة الأخرى هي في «سبيل تحقيق الهدف». وتقدم لوحات معلومات أهداف التنمية المستدامة رصدا للتقدم المحرز في تحقيق أهداف التنمية المستدامة للسلطنة، من خلال إجراء المقارنات وقياس التطور عبر الفترة الزمنية، لتشكل أداة كمية في تعرف التحديات التي تواجه تحقيق هذه الأهداف، والمساعدة في تحديد أولويات التدخل المبكر، وصياغة استراتيجيات ممكنة لبلوغ أهداف التنمية المستدامة بحلول عام 2030.
وقد نجحت السلطنة في تحقيق الأهداف التي تم تحديدها ضمن أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة 2030 في كل من القضاء على الفقر والقضاء التام على الجوع والصحة الجيدة والرفاه والتعليم الجيد والمساواة بين الجنسين والمياه النظيفة الصحية وطاقة نظيفة وبأسعار معقولة والصناعة والابتكار والهياكل الأساسية وعمل المدن ومجتمعات محلية مستدامة والعمل المناخي والحياة تحت الماء، وعقد الشراكات لتحقيق الأهداف.